يحتدم التنافس في انتخابات الرئاسة الأمريكية بين كلٍ من الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس في سباق مشتعل على أشده بين كلا المرشحين وسط استطلاعات رأي تشير إلى التقارب الشديد بينهما، ما يؤشر أن تلك الانتخابات ستُحسم على تفاصيل صغيرة.
وانطلق اليوم الثلاثاء 5 نوفمبر التصويت في انتخابات أمريكا 2024، والتي يتنافس بها كلا من المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، نائبة الرئيس الحالي، والمرشح الجمهوري دونالد ترامب الطامح في العودة من جديد للبيت الأبيض.
ونالت كامالا هاريس بطاقة الترشح للانتخابات ممثلة عن الحزب الديمقراطي، بعد الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى الرئيس الحالي جو بايدن، بسبب آداءه الضعيف أمام منافسه دونالد ترامب في المناظرة الرئاسية، مما دفع بايدن لاحقا لإعلان انسحابه من الانتخابات ودعم كامالا هاريس.
وتسعى هاريس لكتابة التاريخ في انتخابات أمريكا 2024 بأن تصبح أو امرأة تتولى منصب الرئيس في أمريكا، مثلما كانت أول امرأة تتولى منصب نائب الرئيس خلال انتخابات 2020 الماضية، حيث لم تصل أي سيدة للمنصب من قبل لرئاسة الولايات المتحدة.
بينما يريد ترامب بأن يكتب التاريخ هو الآخر وأن يصبح ثاني رئيس في تاريخ أمريكا ينجح في العودة إلى البيت الأبيض بعد خسارة انتخابات الولاية الثانية، وهو الأمر الذي لم يسبقه إليه سوى جروفر كليفلاند في انتخابات عام 1892.
وستعرف الولايات المتحدة خلال الانتخابات الحالية الرئيس السابع والأربعين في تاريخها منذ جورج واشنطن، أول رئيس في تاريخ أمريكا.
وعلى منصب نائب الرئيس تخوض كامالا هاريس الانتخابات بصحبة السياسي المُخضرم تيم والز، بينما يخوض دونالد ترامب السباق الرئاسي بصحبة السياسي الشاب جيه دي فانس.
نظام الانتخاب في أمريكا
وتعرف الولايات المتحدة نظامًا خاصًا يتعلق بانتخابات الرئاسة الأمريكية، حيث لا تعتمد نتائج الانتخابات على التصويت الشعبي بل على نظام المجمع الانتخابي المكون من 538 صوتًا، حيث يلزم حصول الفائز على 270 صوتًا على الأقل في المجمع الانتخابي (نسبة الـ"50%+1")، كي يفوز برئاسة الولايات المتحدة.
ويعتمد توزيع أصوات الناخبين في المجمع الانتخابي على الكتلة السكانية لكل ولاية من الولايات الخمسين، وأكبر عدد من الـصوات في المجمع الانتخابي لولاية كاليفورنيا بـ54 صوتًا، تليها ولاية تكساس بـ40 صوتًا، بينما أقل عدد من الأصوات لأي ولاية هو 3 أصوات، وهو في ولايات ديلاوير ومونتانا وفيرمونت ومقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة) وألاسكا.
ويبقى السؤال المطروح الآن، ماذا سيحدث حال تساوي كلا المرشحين في عدد أصوات المجمع الانتخابي بواقع 269 صوتًا لكلٍ منهما؟
اقرأ أيضًا: انتخابات أمريكا 2024| ما هي الحالات التي يتم خلالها إعادة الفرز؟
ماذا يحدث حال تعادل الأصوات؟
الجواب هنا سيكون عند الكونجرس الأمريكي، دون أن يكون للتصويت الشعبي أي تأثير في ترجيح كفة أي مرشح من الاثنين، حيث سينتخ الكونجرس الأمريكي يوم 6 يناير المقبل في أول جلسة له بتشكيلته الجديدة بعدما يتم انتخاب النواب الجديد في التجديد النصفي للكونجرس خلال الانتخابات، التي تُعقد بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.
وهنا سيوكل مسألة انتخاب الرئيس إلى مجلس النواب، بينما سيكون انتخاب نائب الرئيس من مهمة مجلس الشيوخ، ولكن وفق إجراءات محددة.
انتخاب الرئيس في مجلس النواب سيعتمد على تصويت النواب من الولايات الـ50، على أن يتم اعتبار نواب كل ولاية صوتًا منفردًا واحدًا، ويفوز المرشح الذي سيحظى بـ26 صوتًا من أصل 50 صوتًا بهذا النظام.
وبالنسبة للتشكيلة الحالية لمجلس النواب، والتي قد تتغير بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس يسيطر النواب الجمهوريون على 26 ولاية بينما يسيطر الديمقراطيون على 22 ولاية، وهناك ولايتان متأرجحتان بين الجانبين.
وحال ظل الوضع على ما هو عليه بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فإن هذا سيكون في مصلحة ترامب كي يحسم الانتخابات بحكم سيطرة الجمهوريين على 26 ولاية.
أما فيما يتعلق بانتخاب نائب الرئيس، فالأمر من مهمة أعضاء مجلس الشيوخ الـ100، والذي يُمثل خلاله كل ولاية بعضوين في مجلس الشيوخ، حيث سيفوز من يحطى بـ51 صوتًا في تصويت السيناتورز.

وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني
«اتفاق إيران» حائر بين تأكيدات ترامب ونفي طهران
بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»







