آل «حليم».. قصة نجاح مصرية فى شيكاغو

النائب عماد خليل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
النائب عماد خليل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين


اليوم أكتب عن قصة نجاح على المستوى العملى والعلمى وكذلك الوطنية، فى الزيارة الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد مدينة شيكاغو التى تحتفظ بقصة نجاح مصرية خارج الحدود وهى المهندس كميل حليم، وزوجته الدكتورة هدى حليم، قصتهما لا تقتصر على المهاجر الذى هاجر فى الستينيات من القرن الماضى يتحسس طريقه فى مدينة شيكاغو مع زوجته الراقية الدكتورة هدى، بل تطورت ليكون سفيرًا شعبيًا لمصر داخل الولايات المتحدة الأمريكية وعميد الجالية فى ولايات غرب الوسط.

هذه الأسرة المصرية بالرغم من عملها فى العقارات فى الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنها خلال أكثر من 11 عامًا استطاعت أن تنشئ متحف حليم للساعات والزجاج باقتناء الساعات الأثرية وفنون الزجاج النادرة، ويقع مقره فى مدينة ايفنستون وهو من المتاحف الخاصة التى تمتلكها أسرة «حليم»، بالإضافة لافتتاح جناح مصرى ضم أهم أعمال الرسام الراحل العالمى محمود سعيد، بالإضافة لعدد من التماثيل الفنية الرائعة للنحات آدم حنين وكذلك للفنان محمود موسى.

القطع النادرة فى المتحف تتجاوز الــ 1100 قطعة بالنسبة لآلات الزمن، ويرجع تاريخها إلى أكثر من ثلاثة قرون، فجانب كبير منها، كما توضح هدى، ينتمى إلى الحقب الأولى للإمبراطورية الصينية، ولصناعة الساعات الفرنسية فى القرن الـ 18، وتتنوع مفردات هذه المجموعة الخاصة جدًا ما بين الساعات البرجية، وساعات الجيب، وغيرهما من أشكال «حساب الوقت».

أما القسم الثانى يضم أكثر من 700 قطعة، وترجع إلى القرنين الـ18 والـ 19. ولهذه المجموعة قيمة خاصة والمتحف مفتوح مجانًا للمصريين لمن يحب أن يزوره لأنه بالأساس عمل مصرى على الأراضى الأمريكية لأسرة محبة لمصر.

هذه الأسرة المصرية الكريمة تعتبر أن المتحف هدية لمصر تم إعداده ليعبر عن تراث عالمى ضم أكبر «النوافذ» التى كانت بالأديرة والكنائس القديمة وهى عبارة عن اللوحات والأيقونات المرسومة على الزجاج المعشق لفنانين عالميين وعبرت عن تاريخ البشرية من خلال رسومات لقصص الكتاب المقدس ورحلة العائلة المقدسة، بالإضافة للجزء المصرى الذى خصص له أفضل الأماكن فى المتحف.

حب أسرة كميل لمصر لم يتوقف على الدعم الدائم من خلال الحرص على المشاركة فى كل الفاعليات الوطنية داخل أو خارج مصر منها مؤتمرات مصر تستطيع بل ساهموا أيضًا منذ عامين فى أول مائدة إفطار وحدة وطنية كانت للمرة الأولى فى شيكاغو تضم ممثلين للجاليات المصرية فى 10 ولايات وكان ذلك فى متحف حليم لآلات الزمن والزجاج الملون وبمشاركة رجال الدين المسيحى والإسلامى فى شهر رمضان الكريم.

وأخيرًا وليس آخرًا، الأسبوع قبل الماضى استضافت الأسرة فريق بنات البرشا أبطال فيلم «رفعت عينى للسماء» الفائز بجائزة العين الذهبية فى مهرجان كان ونظمت لهم عددًا من اللقاءات فى مدينة شيكاغو ومنها حجز سينما شيكاغو للجالية المصرية بالكامل لحضور الفيلم التسجيلى الطويل ما يقرب من 106 دقائق يحكى عن أحلام مجموعة من البنات فى قرية البرشا مركز ملوى بصعيد مصر ويناقش مضايقات تتعرض لها البنات المحبة للمسرح وأقاموا فرقة مسرح الشارع، أسرة «حليم» استضافت الفتيات بشكل أبوى وكانوا داعمين ومنظمين لكل خطواتهن على الأراضى الأمريكية وراعين لمشاركتهن فى مهرجان شيكاغو للفيلم وكذلك أقاموا مجموعة من الفاعليات المتتالية حتى عودتهن لمصر.

حقيقة هى عائلة عظيمة ونموذج مشرف للجاليات المصرية المحبة لوطنها فى الخارج وحبها لمصر بالأفعال وليس الأقول، وفى كل لقاء نجد حماسًا غير مسبوق عندما يتعلق الأمر بوطنهم مصر فهم خير تطبيق لمقولة البابا شنودة الثالث «إن مصر ليست وطنًا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا».