كتبت :إيمان مصيلحى
دائمًا ما تكون نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية أشبه بالمقامرة غير المحسومة نظرًا لأنها الوحيدة التى لا تحسم بالتصويت الشعبى.
وطوال الفترة التى تفصل بين التصويت والتصديق النهائى والتى تمتد لشهرين تفتح الأبواب أمام الطعون القانونية، مما يزيد الأمور تعقيدًا، خاصة أن هذه الانتخابات تصاحبها انتخابات برلمانية. ووفقاً للسوابق التاريخية والإجراءات الدستورية هناك 4 سيناريوهات لنتائج الانتخابات.
اقرأ أيضًا | إعلان «قازان» يطالب بتعزيز التعددية واحترام القانون الدولى
السيناريو الأول وهو الأكثر أريحية ان يتفق التصويت الشعبى مع التصويت داخل المجمع الانتخابى ليستقر الأمر لأحد المرشحين دون جدال وفى هذا السيناريو إما أن تفوز هاريس بالرئاسة، لكن الديمقراطيين لا يؤمِّنون مجلسى الكونجرس.
وقد يؤدى هذا برياح معاكسة مالية وركود محتمل. أو أن تفوز هاريس بالرئاسة ويؤمن الديمقراطيون مجلسى الكونجرس. ويؤدى هذا لتمديد برامج بايدن المالية، مما يفيد هذا الأسواق الناشئة بسبب قلة الرياح السياسية المعاكسة.
أما الوجه الآخر لهذا السيناريو فهو أن يفوز ترامب بالرئاسة ويحصل الجمهوريون على مجلسى الكونجرس. وقد يفيد هذا السيناريو شركات الدفاع الأوروبية والشركات الصناعية الصغيرة وشركات الطاقة والبنوك فى الولايات المتحدة، فى حين قد تعانى الأسواق الناشئة بسبب زيادة التعريفات الجمركية.
السيناريو الثانى أن يخالف تصويت المجمع الانتخابى التصويت الشعبى ويثار حوله الجدل. وهذ السيناريو سبق وحدث فى انتخابات 2016 عندما حصلت هيلارى كلينتون على 2.9 مليون صوت شعبى أكثر من دونالد ترامب، لكن ترامب فاز فى المجمع الانتخابى بأغلبية 304 أصوات.
كما حدث قبلها عام 2000 عندما فاز جورج دبليو بوش على منافسه الديمقراطى آل جور بـ 271 صوتًا فى المجمع الانتخابى، رغم فوز آل جور فى التصويت الشعبى بحوالى 50.9 مليون صوت (48.4%)، مقارنة بـ 50.4 مليون صوت لبوش (47.9%).. وقد كانت النتائج متقاربة للغاية، مما أدى إلى أزمة قانونية وسياسية انتهت بقرار المحكمة العليا لصالح بوش. وهو السيناريو الثالث المحتمل لنتائج الانتخابات الحالية اذا قدم أى من المرشحين طعوناً على النتيجة ولجأ الى المحكمة.
اما السيناريو الرابع فهو أن يفشل كلا المرشحين فى تحقيق الأغلبية المطلوبة للفوز بأصوات المجمع الانتخابى وقدرها 270 صوتًا من إجمالى 538 صوتاً.. بمعنى أن يحقق المرشحان تعادلاً فى الأصوات بـ 269 صوتاً لكل منهما. وفى هذه الحالة يحدد دستور الولايات المتحدة الحل، حيث ينتخب مجلس الشيوخ نائب الرئيس، بينما يختار مجلس النواب الرئيس.
هذه العملية مفصلة فى المادة الثانية، القسم الأول، البند الثالث من الدستور. وينص التعديل الثانى عشر على أن أعضاء مجلس النواب يجب أن يختاروا من بين أفضل 3 مرشحين رئاسيين على أساس الأصوات الانتخابية، بينما يختار أعضاء مجلس الشيوخ من بين أفضل مرشحين لمنصب نائب الرئيس. وفى هذه الحالة فإن احتمال فوز ترامب بالرئاسة سيكون مرجحاً نظراً لسيطرة الجمهوريين على المجلس.
ورغم أن هذا السيناريو سيكون قانونياً إلا أن الديمقراطيين قد يلجأون إلى رفع دعاوى قضائية فى الولايات المتأرجحة التى خسرتها هاريس. وقد تصل بعض هذه القضايا إلى المحكمة العليا، حيث سينظر فيها 3 قضاة عيّنهم ترامب. كما أن 3 من هؤلاء القضاة عملوا ضمن الفريق القانونى لجورج دبليو بوش فى قضيته ضد آل جور عام 2000، ما سيجعل من الصعب إقناع مؤيدى هاريس بأن القرارات التى تصب فى صالح حملة ترامب نزيهة وغير منحازة.
وقبل عامين، جرى تمرير إصلاح قانون إحصاء الأصوات الانتخابية، ما رفع الحد الأدنى للاعتراضات، بحيث أصبح يتطلب دعم 20 عضوًا فى مجلس الشيوخ و87 عضواً فى مجلس النواب لتقديم الاعتراضات على النتائج، وذلك بعد ما حدث فى انتخابات 2020 بين ترامب وجو بايدن، بعد فوز بايدن بأصوات المجمع الانتخابى والأصوات الشعبية، رفض ترامب قبول النتائج، مدعيًا حدوث تزوير واسع النطاق فى عمليات التصويت.
وفى الأخير فإنه حال كانت هناك حاجة إلى انتخابات طارئة، فسوف تحدث فى 6 يناير 2025، بعد ثلاثة أيام فقط من أداء الكونجرس المنتخب حديثًا اليمين الدستورية. وبالتالى، فإن نتائج الانتخابات الكونجرسية ستؤثر بشكل مباشر على نتيجة الانتخابات الرئاسية فى حالة التعادل.
اللواء تيسير العطار مـديــر المعـهـد لـ « أخبار اليوم »: معهد اللغات للقوات المسلحة صرح أكاديمى بمعايير عالمية
المنيا| المحـــافظة بـدأت التشغيـل التـجريبى
كفر الشيخ| ٣ قلاع طبية جديدة بتكلفة ٢ مليار جنيه








