بلا شك أن استضافة الإمارات الشقيقة للسوبر المصرى للعام الثامن يؤكد دائماً على عمق ومتانة العلاقات التاريخية التى تجمع بين البلدين وتمتد لأكثر من 50 عاماً أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» إيماناً منه بمكانة مصر ودورها المحورى فى المنطقة بجانب القيمة السوقية الكبيرة للأندية المصرية التى تلعب على أرض زايد الخير خاصة القطبين الأهلى والزمالك اللذين تأهلا للنهائى المنتظر الخميس المقبل .
العلاقة الوطيدة التى تجمع بين مصر والإمارات ليس فى مجال التسويق واستضافة البطولات فقط ولكنها تعود إلى ما قبل إعلان الاتحاد الإماراتى سنة 1971 حيث جمعت بين الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان علاقة أخوية عكست القيم المشتركة والاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين وكان الشيخ زايد شديد الإيمان بدور مصر المحورى والرائد عربياً وإقليمياً وقدم الدعم لشعبها بعد حرب 1967 وكانت له مساهمات عديدة فى عمليات الإعمار وتمكين القطاعات الحيوية كافة بما فيها توفير المقومات الضرورية للقوات المسلحة المصرية .
ومع تولى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي منصب القيادة فى مصر سنة 2014 صار لدى البلدين إيماناً كاملا بأن «الاستثمار فى الاستقرار» هو أفضل طريق لبناء المستقبل فى المنطقة العربية ولهذا عمل البلدان بشكل دائم من أجل تعزيز العمل العربى المشترك، وتوحيد الصوت العربى فى مواجهة التحديات كافة.
وشهد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان افتتاح وتدشين القواعد العسكرية المصرية الجديدة وهو ما يؤكد ويعكس قوة وخصوصية العلاقات المصرية-الإماراتية فى جميع المسارات السياسية والاقتصادية والعسكرية وشهدت الفترة الأخيرة تعاوناً غير مسبوق فى المجال العسكرى بين مصر والإمارات.
وتمتـاز العلاقـات المصـريـة الإمـاراتية بأنها قائمة على الوعى والفهم المشترك لطبيعـة المتغيـرات الإقليميــة والـدوليــة التى شهدتها وتشهدها المنطقة وتتضافر جهود الدولتين فى مواجهة التحديات الإقليمية المرتبطة بإرساء السلام ودعم جهود استقرار المنطقة ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات.
وشهد تاريخ العلاقات الممتد بين البلدين انطلاق العديد من المشروعات العملاقة التى ساهمت فى دفع النمو بكلا البلدين عبر محطات عديدة وصول إلى مشروع إنشاء مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالى الذى تم توقيع الاتفاق بشأن إطلاقه بالتعاون مع الجانب الإماراتى ويمثل أكبر صفقة استثمار أجنبى مباشر فى تاريخ مصر.
●●●
تأهل الزمالك بفوزه على بيراميدز بركلات الجزاء الترجيحية التى تألق فيها عواد كالعادة وتصدى لركلة مصطفى فتحى الأخيرة ليمنح فريقه الوصول الى النهائى ليلحق به الأهلى بفوزه الصعب على سيراميكا كليوباترا بهدفين للمجتهد طاهر محمد طاهر مقابل هدف سجله فخرى لاكاى ليتقذ كولر من الخروج الحزين بعدما قدم سيراميكا عرضاً قوياً نال عليه إشادة الجميع وكان أفضل فى جميع فترات اللقاء وأحرج الأهلى الذى تفنن كولر فى اختيار التشكيل الخطأ من البداية بإراحة وسام أبوعلى الهداف وحسين الشحات «الحريف» ومروان عطية «الدينامو» ومحمد الشناوى وإن كان شوبير الصغير لم يقصر فى أداء المطلوب.
هذا التأهل جعل نهائى السوبر المصرى له طعم ومذاق مختلف لأن جماهيرية الأهلى والزمالك عندما يلتقيان بالطبع أفضل ولا تقارن ببراميدز وسيراميكا اللذين قدما نموذجاً رائعاً لتجارب استثمارية ناجحة فى مجال كرة القدم ولكن الشعبية تفرق والمدرجات سيكون شكلها أفضل وبالتالى نحن على موعد مع وجبة كروية دسمة لن تقل عن المتعة التى شاهدناها من القطبين فى الرياض عندما توج الفارس الأبيض بلقب كاس السوبر الأفريقى بركلات الجزاء على حساب المارد الأحمر ، ومن هنا سيكون اللقاء قوياً لأن كولر يرغب فى رد الإعتبار وجوميز يريد تأكيد التفوق الأبيض.
وبغض النظر عن هوية الفائز بكأس السوبر المصرى الذى يقام على أرض زايد الخير إلا أن المؤكد أن التنظيم الرائع والإخراج البديع والحضور الجماهيرى المنقطع النظير والتشجيع بالروح المثالية هو أبرز مكاسب إقامته فى الإمارات الشقيقية التى دائما ما تبدع فى استقبال المصريين فى جميع المناسبات الرياضية وإيمانا بقيمة القطبين الكبيرين الأهلى والزمالك وشعبيتهما الجارفة من المحيط للخليج.
الزمالك يقدر
الأرض الطيبة .. والقيادة الرشيدة
الهدوء المطلوب.. والوزير «الواثق»







