إعلان «قازان» يطالب بتعزيز التعددية واحترام القانون الدولى

 قمة قازان تُعزز العلاقات بين دول الأعضاء وتدعو للتعددية الدولية
قمة قازان تُعزز العلاقات بين دول الأعضاء وتدعو للتعددية الدولية


رحّب قادة دول البريكس باستخدام العملات الوطنية فى التعاملات المالية بين دول المجموعة وشركائها التجاريين، ودعا قادة البريكس إلى تعزيز شبكات البنوك المراسلة بين دول المجموعة، التى تضم 10 دول من بينها مصر وروسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا.

جاء ذلك فى إعلان قازان الصادر فى ختام قمة البريكس السادسة عشرة التى استضافتها مدينة قازان الروسية والذى حمل عنوان «تعزيز التعددية من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين».

اقرأ أيضًا | لانا بادفان الباحثة بالعلاقات الدولية: موقع مصر إستراتيجى ويسهّل حركة التجارة لمجموعة «البريكس»

وتضمن إعلان قازان الصادر عن القادة: «نكرر التزامنا بتعزيز التعاون المالى فى إطار «بريكس»، وندرك الفوائد الواسعة لأدوات الدفع عبر الحدود الأسرع والأقل تكلفة والأكثر كفاءة وشفافية وأمانًا، والمبنية على مبادئ تقليل الحواجز التجارية، ونرحّب باستخدام العملات الوطنية عند إجراء المعاملات المالية بين دول «بريكس» وشركائها التجاريين.

كما أصدرت قمة البريكس تعليمات لوزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية فى دول المجموعة بمواصلة بحث مسألة زيادة استخدام العملات الوطنية فى التجارة البينية وأدوات الدفع والمنصات الإلكترونية المستقلة عن «سويفت».

كما أكدت دول البريكس القرار المتخذ فى إطار استراتيجية الشراكة الاقتصادية للمجموعة حتى العام 2025 بشأن تدابير دعم إصلاح منظمة التجارة العالمية.. وأبدى زعماء البريكس دعمهم لمواصلة تطوير بنك التنمية الجديد التابع للمجموعة، وتوسيع التمويل بالعملات الوطنية، مؤكدين التزامها بالتعددية والحفاظ على الدور المركزى للأمم المتحدة فى النظام الدولى.

وجاء فى إعلان بريكس: «نشعر بقلق بالغ إزاء الصراعات المستمرة وعدم الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما نحيط علمًا بالبيان المشترك لنواب وزراء الخارجية والممثلين الخاصين لدول «بريكس» الذى تم اعتماده فى اجتماعهم فى 25 أبريل 2024».

كما أعرب زعماء دول البريكس عن قلقهم إزاء الوضع فى جنوب لبنان، حيث ذكر فى الإعلان: «نعرب عن قلقنا إزاء الوضع فى جنوب لبنان، كما ندين وبشدة مقتل المدنيين والأضرار الجسيمة التى لحقت بالبنية التحتية المدنية نتيجة للهجمات الإسرائيلية على المناطق السكنية فى لبنان، وندعو إلى وقف فورى للأعمال العدائية».

وشدد قادة البريكس على ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه وتهيئة الظروف لحل سياسى دبلوماسى من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، مع التشديد على أهمية الامتثال الصارم لقرارات مجلس الأمن.. وأدان القادة بشدة الهجمات على موظفى الأمم المتحدة والتهديدات لأمنهم وندعو إسرائيل إلى الوقف الفورى لمثل هذه الأعمال ورحّبوا بالجهود المستمرة التى تبذلها كل من جمهورية مصر العربية ودولة قطر، والجهود الإقليمية والدولية الأخرى الرامية إلى وقف فورى لإطلاق النار، وتسريع إمدادات المساعدات الإنسانية وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

كما دعا الدول الأعضاء فى البريكس إسرائيل إلى الامتثال للقانون الدولى، كما أعربوا أيضًا عن قلقهم من أن المزيد من التصعيد فى قطاع غزة محفوف بزيادة التوتر والتطرف وعواقب ضارة للغاية على المستويين الإقليمى والعالمى.

كما جددت مجموعة البريكس من جديد دعمها لقبول دولة فلسطين كعضو كامل العضوية فى الأمم المتحدة، فى سياق الالتزام الثابت بحل الدولتين على أساس القانون الدولى، بما فى ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية، والتى ينص على إنشاء دولة فلسطين مستقلة وكاملة السيادة، وفقًا للحدود المعترف بها دوليًا اعتبارًا من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبًا إلى جنب فى سلام وأمن مع إسرائيل.

وأكد الإعلان، أن «التعددية القطبية يمكن أن تسمح للبلدان النامية وبلدان الأسواق الناشئة بفتح إمكاناتها البناءة وضمان للجميع العولمة والتعاون الشامل والعادل والمنصف والمفيد».

وشدد قادة البريكس على «الحاجة إلى ضمان التمثيل الجغرافى العادل والشامل فى الوقت المناسب فى الأمانة العامة للأمم المتحدة وفى المنظمات الدولية الأخرى».. وأكدت دول البريكس على الأهمية الحاسمة للجهود الرامية إلى تسريع تنفيذ القرارات المتعلقة بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك المؤتمر الذى عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.