رأى

من الإبرة «للأستيكة»!!

مايسة عبدالجليل
مايسة عبدالجليل


فى محاولة لإحياء الصناعة الوطنية وإقالتها من عثرتها صرح وزير الصناعة بأنه تم حصر 12 ألف مصنع متوقف عن العمل إما لأسباب فنية أو إيجارية وحوالى 6 آلاف مصنع تم إنشاؤها ولم تعمل وأخرى تحت الإنشاء..

وهى للحق أرقام مفزعة لا نعرف كيف ومتى وصلت لهذا الحد وأضاعت أكثر من 8 ملايين فرصة عمل وأهدرت الملايين من الجنيهات على الدولة ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه صرح الوزير بأنه سيتم تدارك الأمر بتسهيل الإجراءات ودعم البنك المركزى ومنح القروض إضافة للتصدى للسماسرة ومحترفى تسقيع الأراضى مع منع بيع الأراضى الصناعية أو التنازل عنها.

فهل ينجح الوزير فى ثورته على المعوقات والانحرافات ويستعيد حلمنا القديم «من الإبرة للصاروخ» والذى كان شعارا لثورة يوليو لتوفير الاكتفاء الذاتى لمصر وإيجاد نهضة صناعية تقوم على مواردنا البشرية والطبيعية؟ ذلك الحلم الذى ضاع أمام السؤال الجدلى من أين نبدأ بالصناعات الثقيلة أم التكنولوجية أم الصغيرة أم المتوسطة؟!

وعندما تاهت الإجابة ضاع الحلم فى أروقة الروتين والضرائب وتدهور الصناعة وتوقف الصيانة وفتح باب الاستيراد على مصراعيه أمام الصين وأخواتها دون اتخاذ أى إجراءات لحماية الصناعة الوطنية وآليات المنافسة، هكذا انتهى بنا الحلم إلى حد الاستيراد من الإبرة للمسطرة والأستيكة ولعب الأطفال وتوارت صناعات الحديد والصلب والأسمنت والمنسوجات.. كل التمنيات الطيبة لجهود سيادة الوزير لبعث الحلم القديم.