لحسم أسعار الفائدة.. سيناريوهات اجتماع البنك المركزي المصري اليوم | «خاص»

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري


تباينت توقعات الخبراء المصرفيين والمحللين الاقتصاديين وشركات البحوث العاملة في السوق المحلية، حول نتائج اجتماع البنك المركزي المصري اليوم الخميس 17 أكتوبر الجاري، بشأن أسعار الفائدة.

وتعقد لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، اجتماعها السادس خلال عام 2024، مساء اليوم الخميس لحسم أسعار الفائدة في مصر.

من جانبه رجح محمد عبد العال الخبير المصرفي، اتجاه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم، لتثبيت أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية 27.25% للايداع و28.25% للإقراض وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم 27.75%

يذكر أن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، قررت في اجتماعها الماضي في 5 سبتمبر 2024، تثبيت أسعار الفائدة عند 27.25% للايداع و28.25% للاقراض وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم 27.75%.

وأرجع محمد عبد العال، الأسباب التي قد تدفع اللجنة لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع اليوم، إلى عدة عوامل منها المخاطر الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط بخصوص الصراع الإسرائيلى مع فلسطين وإيران ولبنان، ومصر تقع فى قلب بؤرة هذا الصراع، بالإضافة لاحتمالية عودة التضخم للارتفاع من جديد، بسبب اشتعال هذا الصراع بجانب تنفيذ خطة الدولة لترشيد الدعم.

واتفق معه في الرأي، الخبير المصرفي محمد بدرة، حيث يرى أن الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بجانب الرغبة في تقليص معدلات التضخم التضخم المرتفعة قد تدفع اللجنة لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع اليوم.

ورأى هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، أن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، تسعى لتحقيق توازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، بجانب دراسة تأثير سعر الصرف على التضخم، بالإضافة إلي تأثير أسعار الفائدة على جاذبية الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بجانب تأثر السياسة النقدية في مصر بالسياسات النقدية للدول الكبرى.

اقرا ايضا |اليوم.. البنك المركزي يعقد اجتماعه السادس في 2024 لتحديد أسعار الفائدة

وتابع هاني أبو الفتوح، أن من بين العوامل دراسة تأثير تثبيت أسعار الفائدة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، فمن المتوقع أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الفائدة إلى حدوث تباطوء بالاستثمار في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الاقتراض، مثل القطاع العقاري، وقد يؤدي إلى تباطؤ النمو في هذا القطاع وتقليل الطلب على المواد الخام والبناء.

من جانبه قال الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي، إن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، تسعى إلى مراقبة الأسواق والأوضاع الاقتصادية في ظل التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف الدكتور أحمد شوقي، أن ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط من توترات جيوسياسية وانعكاس ذلك على الوضع المحلي، قد تدفع لجنة السياسات إلي التأني في خفض أسعار الفائدة بالاجتماع المقبل في يوم الخميس.

بينما يرى فريق آخر من الخبراء المصرفيين، أن لجنة السياسة النقدية قد تتجه لتخفيض أسعار الفائدة في اجتماع اليوم بنسبة تتراوح بين 1% - 2%، خاصة مع بدء قيام عدد من البنوك المركزية حول العالم دورة التيسير النقدي وبدء تخفيض اسعار الفائدة، مثل قيام البنك المركزي الأمريكي وبعض البنوك الأوروبية، تخفيض أسعار الفائدة بشكل متدرج اعتباراً من شهر سبتمبر الماضي.

وأوضح الخبراء، أن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري قد تميل فى اجتماعها إلى البدء فى التحول إلى سياسة نقدية تيسيرية محفزة للنمو الاقتصادى بعد أن اطمأنت إلى اتجاه معدل التضخم للانحسار التدريجي.

وأكد الخبراء المصرفيون، أن تخفيض كلٍ من البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، سعر الفائدة على الشهادات الدولارية بنسبة 0.5%، قد يكون دلالة اسنباقية على اتجاه البنك المركزي لتخفيض سعر الفائدة في اجتماع اليوم، خاصة وأن البنكين المملوكين للدولة، يعتبران ذراعي البنك المركزي المصري فى المساعدة فى تنفيذ السياسة النقدية.