الذكاء الاصطناعي والأخلاقيات.. تحديات وتطلعات

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي


أكد خبير الحوكمة والتحول الرقمي، ربيع بعلبكي، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة متقدمة بكل معنى الكلمة، لكنه أشار إلى أن الحديث عن الإدراك أو الوعي لدى الذكاء الاصطناعي لا يزال حلمًا يسعى لتحقيقه المصنعون والمستثمرون في هذا المجال.

جاء ذلك خلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية "القاهرة الإخبارية".

اقرأ ايضا   نقيب الزراعيين: مخزون المحاصيل الاستراتيجية زاد إلى الضعف

الذكاء الاصطناعي هو مجال من مجالات علوم الحاسوب يهدف إلى تطوير أنظمة قادرة على أداء مهام تتطلب ذكاءً بشريًا، مثل التعلم، والتفكير، وحل المشكلات، منذ بداياته في منتصف القرن العشرين، شهد الذكاء الاصطناعي تطورات هائلة، لكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالإدراك والوعي.

أوضح بعلبكي، أن جميع التكنولوجيا عادة ما تكون تقليدًا للطبيعة، وهو ما يُعرف في العلم بـ"بايوم مكري"، على سبيل المثال، تم تقليد يد الإنسان في الأذرع الروبوتية لتحمل أكثر وتعمل بجهد ووقت أطول، وتم تقليد عين الإنسان في الكاميرات الذكية لتمييز الصور والأشخاص، ومع ذلك، فإن تقليد العقل البشري يعد أمرًا معقدًا للغاية.

وأشار إلى أن العقل البشري، يتأثر بالأنسنة والذكاء العاطفي، وليس فقط بالتفكير ووضع السيناريوهات المتعددة. هذا يجعل من الصعب على الذكاء الاصطناعي الوصول إلى مستوى الإدراك البشري، مما أدى إلى ظهور مدارس تعلم الذكاء الاصطناعي المسؤول أو الأخلاقي.

أكد بعلبكي أن الذكاء الاصطناعي الجنرال (General AI) الذي يشبه العقل البشري الكامل لا يزال حلمًا بعيد المنال. في الوقت الحالي، نحن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي الجنيتيف (Cognitive AI) الذي يمكن أن يتعرض للتزييف ولا يستخدم فقط للإبداع، هذا يثير قضايا أخلاقية وقانونية تتعلق بالاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا.

بهذا التصريح، يسلط بعلبكي الضوء على التحديات والتطلعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا على أهمية تطويره بشكل مسؤول وأخلاقي لضمان استفادة البشرية منه دون المساس بالقيم الإنسانية.