غزة تغرق فى الأنقاض ..الاحتلال يعزل شمال القطاع.. وجباليا مهددة بالمجاعة

فلسطينيون يبكون على فقدان ذويهم
فلسطينيون يبكون على فقدان ذويهم


مع دخول حرب الإبادة الإسرائيلية عامها الثانى فى قطاع غزة، واصل الاحتلال الاسرائيلى  قصفه المدفعى وغاراته المكثفة وهجماته العنيفة التى  تستهدف منازل مأهولة وتجمعات للفلسطينيين فى مناطق مختلفة من القطاع بينها دير البلح، بل وفرض حصارا مطبقا على شمال القطاع وعزله عن مدينة غزة بشكل كامل.

ولليوم السادس على التوالي، واصل الاحتلال فرض حصار مكثف على مخيم جباليا شمالى القطاع، ومنع عن سكانه المواد الغذائية، مما يزيد من مخاطر تفشى المجاعة. وأطلقت مسيّرة إسرائيلية  النار على نازحين فلسطينيين غرب مخيم جباليا، مع توسيع الاحتلال استهدافاته فى شمال القطاع. واستشهد 8 أشخاص بعد إطلاق نار إسرائيلى على سكان حاولوا الخروج من المخيم.

اقرأ أيضًا| إسرائيل تنشر صورة السيستانى بقائمة الاغتيالات

وأكد الدفاع المدنى بغزة أن الاحتلال يمنع دخول الإمدادات الأساسية إلى شمال غزة منذ الأحد الماضي. وأوضح الدفاع المدنى أن القصف المستمر والعنيف يحول دون انتشال عشرات الجثث من الطرقات فى شمال قطاع غزة، مشيرا إلى انه دمر البنية التحتية فى شمال القطاع وجعل التنقل أمرا شبه مستحيل. وحذر الدفاع المدنى من أن إخلاء مستشفيات شمال القطاع قد يؤدى إلى انهيار كامل فى النظام الصحي.

من جانبه، قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة إن مئات الآلاف يُدفعون مرة أخرى للانتقال إلى الجنوب، حيث الظروف المعيشية لا تطاق. وأضاف أن «سكان غزة يتأرجحون مرة أخرى على حافة مجاعة من صنع الإنسان». 

ولم يكتف الاحتلال بتصعيد غاراته وتوغله البرى على شمال القطاع، بل قصف الاحتلال مدرسة رفيدة للنازحين غرب دير البلح وسط القطاع، مما أدى لاستشهاد 28 فلسطينيا وإصابة 54 آخرين .

وقال المكتب الإعلامى الحكومى ان الاحتلال كان على علم بأن هذه المدرسة تضم آلاف النازحين الأطفال والنساء الذين شردهم من منازلهم وقصف أحياءهم المدنية، وقام باختيار وقت القصف فى وقت ذروة تحرك هؤلاء الأطفال والنساء للحصول على الغذاء اليومى لهم.

وزعم الاحتلال أن المدرسة كانت تستخدم لمركز القيادة والسيطرة لحماس .. من جانبها، أشارت هيئة البث الإسرائيلية فى تقرير إلى أن إغلاق المعابر المخصصة لدخول المساعدات إلى شمال غزة، أثار قلقا أمريكيا متزايدا من أزمة إنسانية.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فى بيان لها أنها تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنسانى فى غزة، خاصة فى شمال القطاع. وأكدت الوزارة أن هذا الوضع كان محل نقاش بين الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، حيث أوضحت واشنطن لإسرائيل أنها ملزمة بموجب القانون الدولى بتوفير الغذاء والمياه والضروريات الأخرى. 

فى غضون ذلك، أعلنت كتائب القسام استهداف دبابة إسرائيلية من نوع ميركافا بعبوة ناسفة غرب مخيم جباليا. وقال الجناح العسكرى لحركة حماس إنه دك حشودا من جنود الاحتلال شرق معسكر جباليا بقذائف الهاون.

جاء ذلك بعد يوم من جلسة لمجلس الأمن الدولى بطلب من الجزائر وسلوفينيا، بحث خلاله الأوضاع الإنسانية فى قطاع غزة.