عودة تراخيص البناء قرار إيجابي.. ولكن! 

مشروعات البناء - صورة أرشيفية
مشروعات البناء - صورة أرشيفية


يُعد قرار عودة العمل بقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية، مع إلغاء الاشتراطات البنائية والتخطيطية التي صدرت في مارس 2021، الذي أعلنت عنه الحكومة، خدوة هامة لإنعاش سوق العقارات، وزيادة المعروض، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على حركة السوق، ويوفر فرص عمل، وغيرها من المميزات الأخرى. 

وتتضمن الإجراءات الجديدة مرحلتين رئيسيتين: الأولى تتعلق باستخراج بيان صلاحية للبناء، والثانية تتعلق باستخراج تراخيص البناء نفسها. هذه الخطوات تهدف إلى تسهيل عملية الحصول على التراخيص وتقليل الأعباء على المواطنين، مما يسهم في تعزيز قطاع البناء والعمران الذي يعد أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا| بعد قرار وزير الإسكان اليوم.. ننشر شروط تراخيص البناء الجديدة

وكشف عدد من الخبراء لـ « بوابة أخبار اليوم»، مدى تأثير القرار من مختلف الجوانب، على حركة السوق العقاري.

◄ انتعاش السوق 

أكد أحمد الزيني رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن القرار جيد جدًا حيث كانت الإجراءات والشروط معقدة وصعبة للغاية، مما أوقف سوق البناء في معظم محافظات مصر، منوهًا إلى أن أغلب العمال الذين يعملون في محافظات «كفر الشيخ، الشرقية، البحيرة»، وغيرهم، سواء كانوا العاملين في مجال البناء، أو حدادين، أو النجارين، لم تكن لديهم تراخيص واضحة.

◄ رئيس شعبة مواد البناء: يوفر فرص عمل لأكثر من مليون عامل في المحافظات

وأشاد بعودة القرار، الذي سيؤدي إلى انتعاش سوق مواد البناء، ويوفر فرص عمل لأكثر من مليون عامل في مختلف المحافظات، من العمالة غير المنتظمة، مشيرًا إلى أنه قبل تفعيل القرار، لم يكن هناك عمل في مجال البناء، سوى في العاصمة الإدارية والعلمين والساحل.

◄ فرص عمل

وكشف عن أن العامل الذي يعمل حدادًا باليومية، أو نجارًا، أو في الخرسانة، كان يضطر للذهاب إلى العاصمة الإدارية للعمل، ويبعد عن أسرته، وهناك من كانوا يذهبون سيرًا على الأقدام بحثًا عن عمل ويخرجون من المحافظات ليبحثون عن عمل في مشروعات تحت الإنشاء، ولكن دون جدوى.

وتابع «الزيني»: «هذا القرار سينعش مجددًا سوق العمال في مجالات الكهرباء، السباكة، التبليط، النقاشة، النجارة، وغيرها.. فهو بالطبع، قرار جيد، ونتمنى تنفيذه بسرعة لأنه سيفتح فرصًا وينشط سوق العمل بشكل عام ويوفر استقرارًا في البيوت، ويتيح للعمال العيش بشكل أفضل».

◄ الكثافات السكانية

وفي السياق، أكد الخبير العقاري إيهاب العقدة، أن القاهرة لم تعد تتحمل الكثافات السكانية العالية، ولا يمكن أن يكون هناك تأمين للأدوار الأرضية والأولى «تجارية» في كل الشوارع، موضحًا أن الشارع الذي عرضه 10 أو 15 مترًا لا يمكن أن يكون تجاريًا، فالكثافة السكانية في مصر لا تتحمل أكثر من ذلك.

وأشار إلى القانون الذي صدر في عام 2021 كان ينص على أن القاهرة لا تزيد ارتفاعاتها عن أربعة أدوار لذا لم يكن هناك بناء لأدوار عالية، وهناك العديد من المواطنين الذين رحبوا بذلك لأن مصر لن يكون فيها ارتفاعات عالية مرة أخرى، تصل إلى 12 طابقًا، مؤكدًا أن الشوارع أصبحت لا تتحمل الكثافات العالية.

◄ تخطيط عمراني

وتابع: «يوجد لكل منطقة تخطيط عمراني، وهو الذى يحدد لكل مكان أن يحتوي على عدد معين من المدارس والشوارع يجب أن تكون بعرض معين.. وإذا فتحت كل الشوارع لتكون تجارية في الأدوار الأرضية والأولى، ستصبح الأمور فوضوية ويؤدى لعدم توفير  جراجات».

◄ خبير عقارى: قرار جيد بالنسبة للمستثمرين والمطورين العقاريين 

وأكد أنه يرحب يرحب بعودة قانون تراخيص البناء، ولكن يجب أن تكون هناك اشتراطات عامة، والتى تنص على أن عرض الشارع يجب أن يكون واحد ونصف من ارتفاع المبنى. 

وأشار الخبير العقاري، إلى أن هذا القانون مفيد للمطورين والمستثمرين العقاريين، ولا شك أنه سيوفر فرص عمل للعمال في مصر.

◄ مواصفات المباني

ومن أبرز المواصفات للمبانى بعد عودة القانون: 

«الارتفاعات»: يجب الالتزام بالارتفاعات المحددة في المخططات الاستراتيجية والتفصيلية المعتمدة. على سبيل المثال، إذا كان عرض الشارع أقل من 8 أمتار، يُسمح ببناء دور أرضي وطابقين فقط. أما إذا كان عرض الشارع من 8 إلى 12 مترًا، فيُسمح ببناء دور أرضي وثلاثة طوابق. وإذا كان عرض الشارع أكبر من 12 مترًا، يُسمح ببناء دور أرضي وأربعة طوابق.

«النشاط التجاري والإداري»: يُسمح بالنشاط التجاري والإداري في الدورين الأرضي والأول من المباني السكنية الواقعة على الطرق التي يزيد عرضها على 10 أمتار.

«مساحة الأرض»: بالنسبة للأراضي التي تبلغ مساحتها 175 مترًا مربعًا، يُسمح بالبناء عليها بنسبة 100% بدون ردود. أما الأراضي التي تزيد مساحتها على 175 مترًا مربعًا، فيُسمح بالبناء على 70% منها كحد أقصى، مع الالتزام بحقوق الارتفاق.

«الكودات المصرية»: يجب الالتزام بتنفيذ المباني والمنشآت وفقًا للكودات المصرية، بما في ذلك أماكن إيواء السيارات ودرجة ميل مدخل ومخرج الجراج.

«التراخيص»: يجب استخراج بيان صلاحية للبناء قبل البدء في عملية البناء، ثم استخراج 
تراخيص البناء نفسها وفقًا للإجراءات المحددة.

هذه الضوابط تهدف إلى تنظيم عملية البناء وضمان الالتزام بالمعايير الهندسية والتخطيطية، مما يسهم في تحسين جودة المباني والحفاظ على الطابع العمراني للمدن المصرية.