•• رحم الله.. الزميل والصديق محمد الشحات نائب رئيس تحرير أخبار الرياضة.. الكاتب والأديب والشاعر.. الذى سيترك فراغاً بين كل من يعرفه.. رجل المواقف الصعبة.. تجده فى أزمتك قبل أن «ترن عليه» تليفون.. يظهر أمامك فجأة لمجرد أن تفكر في استدعائه ليكون جوارك فى مهمة.. «جدع».. بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. «صاحب صاحبه».. ولا أبالغ أنه كان صاحباً للجميع.. لا يتردد فى مساعدة من يطلب إليه.. ولا يتأخر عن موعد يلبي فيه نداء صديق.
محمد الشحات.. رفيق مشوار طويل فى بلاط صاحبة الجلالة.. في دارنا العملاقة.. أخبار اليوم.. كان من الجيل الأول لإصدار أخبار الرياضة فى ديسمبر 1989.. ويقودها فى الوقت الحالى باقتدار الزميل والصديق العزيز د. أسامة أبوزيد.. الذي شارك فى تأسيسها مع مجموعة شباب رائعين.. مازالوا يتألقون.
•• صباح الأربعاء الماضي.. رن تليفون الصديق العزيز محمد صادق.. رفيق الدرب الطويل.. والكاتب الصحفى الكبير.. الذى لم أتعود منه أن يطلبنى مبكراً.. فأدركت أن هناك أمراً لا يحتمل الانتظار.
- سألته.. صوتك «مخنوق.. ومش قادر تتكلم».. وقبل أن أنطق بكلمة أخرى.. لم أسمع إلا بكاء شديداً.. وهو يردد بصعوبة بالغة: البقاء لله.. البقاء لله.
- ظللت أسأله: «مين.. يا صادق؟».. إلى أن استطعت «تجميع» اسم محمد الشحات..
وما هى إلا لحظات.. حتى اتصل بى الصديق العزيز والكاتب الصحفى الكبير أيمن بدرة.. يخطرنى أن صلاة الجنازة فى مسجد الرحمن الرحيم.. وفى المسجد وجدت صادق وبدرة.. إلى جوار جثمان الشحات يقرآن القرآن.
•• كان محمد الشحات.. أول من يتواجد مع زملائه وأصدقائه فى أى حالة وفاة تصيب أسرهم وعائلاتهم.. وكان يبادر بالتحرك لإنهاء إجراءات الدفن.. وكان الكل يداعبه بالقول: «باين عليك.. حتشيلنا كلنا».. وكان الشحات يضحك بابتسامة جميلة.. لأنه كان يعلم أن الأعمار بيد الله.
هذه هى الدنيا.. ودعنا محمد الشحات.. ولكن سنظل نذكره بكل الخير.. ربنا يرحمه ويغفر له ويجعل مثواه الجنة
الزمالك يقدر
الأرض الطيبة .. والقيادة الرشيدة
الهدوء المطلوب.. والوزير «الواثق»







