تفتيش حرب الجيش الثاني الميداني.. رسالة طمأنينه من «حراس الوطن» 

الرئيس السيسي أثناء تفقده اصطفاف القوات
الرئيس السيسي أثناء تفقده اصطفاف القوات


مشهد يدعو للفخر والطمأنينة، جاء من أرض الإسماعيلية، عندما اصطفت قوات الجيش الثاني الميداني، لاستعراض معدات التسليح، وهو الأمر الذي كان له مردود إيجابي، في ظل توتر الأوضاع، التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، لتؤكد القوات المسلحة على العهد، وجاهزة للتعامل مع كافة المستجدات، لحماية أمن وسلامة الوطن.  

◄ استعراض معدات التسليح

وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تفتيش حرب الفرقة السادسة المدرعة بالجيش الثاني الميداني بالإٍسماعيلية، وذلك من أعلى سيارة. وقدم الجيش الثاني الميداني استعراضًا لأحدث معدات التسليح.

من جانبه، وجه اللواء ياسر وهبة، كلمة قوية خلال تقديمه لتفقد الرئيس السيسي، مقر تفتيش الحرب للفرقة السادسة مدرعة بالجيش الثاني الميداني.

وقال إنه منذ 51 عامًا نهضت مصر من بين الرماد، وأعلنت للعالم أن سيناء مصرية، وفي 6 ساعات عادت سيناء لمصر، وأن ما حدث ليس نصرًا عسكريًا، ولكن مصر بعثت من جديد.

ولفت إلى أن سيناء مصرية، ما نامت بها العيون، وما دام لدخيل بها لحصون، ولم تغب عنها شمس، ولم تغب عنها النجوم.

وشاهد الرئيس السيسي، فيلما تسجيليا بعنوان «جيش النصر».

◄ إرادة القتال

وهنأ الرئيس السيسي الشعب المصري، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 51 لانتصارات أكتوبر الذي شهد عهدًا جديدًا ومبهرًا للقوات المسلحة المصرية.

وقال الرئيس السيسي: «إرادة القتال وتحرير الأرض كانت في قلب كل المصريين وليس الجيش وحده».

وأكد الرئيس السيسي، أن مهمة القوات المسلحة هي الحفاظ على أراضي الدولة وحماية حدودها، مشددًا على أن السلام خيار استراتيجي للدولة المصرية.

◄ عقيدة القوات المسلحة

وأضاف الرئيس السيسي، إلى أن القضاء على الإرهاب كان أمرًا صعبًا، وأن هناك دولاً كبيرة لا تستطيع القضاء على الإرهاب. وقدم الرئيس الشكر للشهداء وأسر الشهداء والمصابين، وأسرهم، على ما تم من أجل القضاء على الإرهاب.

وأشار الرئيس السيسي، أن عامي 2011 و 2013 كانا اختبارًا حقيقيًا للقوات المسلحة، وأن الأعداء كان هدفهم وقوع جناحي الدولة «الجيش والشرطة»، والقضاء على التنمية في مصر.

وقدم الرئيس السيسي، الشكر للقوات المسلحة على الجاهزية والعقيدة الشريفة المخلصة لوطنها وليس لأحد.

◄ مأساة غزة

ولفت الرئيس السيسي، إلى أنه تم حماية الأمن القومي، ومصر مرت بمرحلة صعبة للغاية، وبعدها جاءت فترة محاربة الأرهاب والتي حدثت خلال 10 سنوات.

وأكد الرئيس السيسي، أننا نسعى لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية لأهالي فلسطين، مشيرًا إلى أنه سقط خلال العدوان آلاف الشهداء غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن تدمير البنية التحتية لقطاع غزة بالكامل.

وتابع الرئيس السيسي: «سياستنا الخارجية تتسم بالاعتدال والتوزان الشديد والحرص على عدم  تأجيج الصراعات».

◄ استعادة الأرض

وأكد الرئيس السيسي، أن حرب أكتوبر عام 1973 أثبتت أنه بالرغم من فارق الإمكانيات الكبير إلا النصر من الممكن تحقيقه بالإرادة.

وأضاف الرئيس السيسي، «بعد 51 سنة من الحرب عاوزين نقول إنه القيادة اللي كانت بتقود في الوقت ده من الحرب لها رؤية بعيدة جدا، واستطاعت تجاوز عصرها وظروفها والحالة اللي كانت فيها منطقتنا، وكانت مهمتها استعادة الأرض».

وأكد الرئيس السيسي تقديره لعقيدة القوات المسلحة المصرية، التي تحرص دائمًا على الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية حدود الدولة ومصالحها بعقل رشد وتدبر، معقبًا: «كل همنا محاربة التخلف والجهل.. وعدم إهدار قدراتنا».

◄ أجندة خفية

وأضاف الرئيس السيسي: «ليس لدينا أي أجندة خفية ضد أحد.. ونريد العيش في سلام على كافة حدودنا.. التعاون والبناء والتنمية أفضل كثيرًا من الصراعات والاقتتال».

وقال الرئيس السيسي، إن مهمة القوات المسلحة هى الحفاظ على أراضي الدولة وحماية حدودها، وهو أمر من أفضل وأشرف المهام تقوم بها قوات عسكرية من أجل حماية بلادها وحدودها.

اقرأ أيضا| الرئيس السيسي يؤكد لنظيره القبرصي ضرورة وقف إطلاق النار الفوري في غزة ولبنان

وتابع «عقيدة القوات المسلحة هى الحفاظ على مقدرات الدولة المصرية وحماية حدودها وليس لدينا أجندة خفية لأحد وهدفنا أن نعيش في سلام داخل حدودنا».

◄ أكتوبر قصة كفاح

من جانبه، قال اللواء ممدوح جعفر، قائد الجيش الثاني الميداني، إن حرب أكتوبر لا تمثل فقط انتصارًا عسكريًا، ولكنها جسدت قصة كفاح طويلة لوطن تلاحم فيه الشعب مع جيشه في تقدير كامل للمسئولية الوطنية.

وأضاف قائد الجيش الثاني الميداني، خلال كلمته في تفتيش حرب الفرقة السادسة مدرعة بالجيش الثاني الميداني، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنهم استطاعوا العبور بالوطن من وضع يملؤه اليأس والتشاؤم إلى مرحلة جديدة تملأها الثقة والأمل في تحرير الأرض وبناء مستقبل أفضل، وأفرزت هذه الحرب أجيالًا لديها من الإرادة ما تستطيع أن تتحدى به الصعاب.

◄ تلاحم الجيش والشعب

وأوضح قائد الجيش الثاني الميداني، أن هذه الإرادة استطاعت إفشال أي محاولات للفصل أو الوقيعة بين الشعب وجيشه، وهذا ظهر جليًا في أحداث 2011 وما تلاها.

وأشار اللواء ممدوح جعفر إلى أن حرب أكتوبر شهدت تقديرًا كاملاً من الجميع للمسؤولية الوطنية، إذ نجحوا في العبور بالوطن من وطن يملأه اليأس والتشاؤم إلى مرحلة جديدة تملؤها الثقة والأمل نحو مستقبل أفضل.

وأوضح قائد الجيش الثاني الميداني، أن حرب 6 أكتوبر أفرزت أجيالًا من المجتمع لديها من الإرادة ما تتحدى به الصعاب وتحقق المستحيل، وقد تجلت هذه الإرادة وهذا التلاحم بين الجيش والشعب خلال أحداث عام 2011 وما تلاها وأفشلت كل محاولات الوقيعة أو الفصل بينهم.

◄ الخطط والسيناريوهات

وأكد اللواء ممدوح جعفر أنه في بعض الأحيان تفرض الحروب دون تعارض المصالح، فقط من أجل الأطماع، التي لا تتفق مع المواثيق الدولية.

وتابع «جعفر»: «شواهد التاريخ تؤكد أن السلام يحقق ما تعجز الحروب عن تحقيقه، ولكن إذا كان هذا قدرنا، فنحن بعون الله أهل له وقادرون على مواجهته».

وأضاف: «مصر دولة عظيمة بتاريخها وشعبها، ولديها من التاريخ والخبرات والتجارب ما تقدمه للعالم والمنطقة من السلام والرشد».

وأوضح أن خيار السلام لا بد له من قوة تحميه وتدعمه غير موجهة لأحد ولكنها تقف حصنا منيعا لهذا الوطن، لكل من يفكر في المساس بالوطن.

وأكمل: «نرى اليوم ما وصلت إليه القوات المسلحة من تطور في التسليح والخبرات القتالية، ونطمئن الشعب أن الوطن في أيد أمينة، والجيش الثاني الميداني، يعتز بما يكلف به من مهام».

وشدد على أن الجيش الثاني يراقب ويحلل ما يحدث حوله، ويضع الخطط والسيناريوهات المناسبة للتعامل معها، ويعرف كيف وأين ومتى يتواجد.