بطلاً مغوارًا ارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بانتصار حرب أكتوبر المجيدة، جندي مصرى شجاع، أول من رفع علم بلاده فوق أرض سيناء المحررة، ليزف بعدها بشرى النصر، ذلك العمل البطولي الذي قام به البطل «محمد عبد السلام العباسي»، في لحظة تاريخية فارقة، جعلت منه رمزًا للصمود والنصر في نفوس المصريين جميعًا.
في ذكرى نصر أكتوبر، «بوابة أخبار اليوم» تلقي الضوء على أول من رفع علم مصر فوق أول بقعة رمال محررة بسيناء، وكأنه يقول للمصرين تحقق الحلم.
نبذة عن حياته
ولد «العباسي» في 21 فبراير 1947، ونشأ فى قرية ريفية بسيطة، فهو ابن مركز القرين التابع لمحافظة الشرقية، تنطبق عليه تماماً صفات الفلاح المصري الأصيل: «قوي الإيمان، صبور، عاشق لأرضه».
الخدمة العسكرية
التحق بالجيش المصري في عام 1967، وشارك في حرب الاستنزاف قبل أن يشارك في حرب أكتوبر عام 1973. وجد فى التحاقة بالخدمة العسكرية لبلاده بيئة خصبة لتفجير طاقاته الكامنة وشجاعته الفطرية.
لحظة فارقة
لعب دورًا محوريًا، فكان ضمن المجموعة الأولى التي اقتحمت خط بارليف، ذلك الخط الدفاعي الإسرائيلي المتحصن، والذي كان يعتبر من أقوى خطوط الدفاع في العالم في ذلك الوقت.
اقرأ أيضا| صفحات من المجد.. قراءة في كتب حرب أكتوبر
بإيمان عميق وروح قتالية عالية، تمكن العباسي ورفاقه من اختراق خط بارليف، وفي لحظة تاريخية، رفع العباسي العلم المصري عاليا فوق أرض سيناء، ليكون بذلك أول من يعلن عودة الأرض المصرية المحتلة.
عاد «العباسي» إلى حياته الطبيعية بعد أنتهاء الحرب، ولكنه ظل يحمل في قلبه فخرًا عظيمًا بما قدمه لبلاده حتى وفاته المنية في 1 يوليو 2019 عن عمر يناهز 72 عامًا.
تكريم شعبي
حظى العباسي بتكريم رسمي وشعبي كبير، حيث تم منحه العديد من الأوسمة والنياشين، كما تم إطلاق اسمه على العديد من الشوارع والميادين.
أصبح رمزًا وطنيًا مصريًا، وقدوة للأجيال الشابة، حيث يجسد قيم الشجاعة والفداء والتضحية من أجل الوطن. ويتم الاحتفاء به سنويًا في ذكرى حرب أكتوبر.
سيظل «العباسي» دائمًا رمزًا للشجاعة والتضحية في ذاكرة المصريين، خاصة في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
لماذا كان رفع العلم المصري لحظة فارقة؟
يرمز العلم إلى الهوية الوطنية والاستقلال، ورفع العلم على أرض سيناء كان بمثابة إعلان للعالم أجمع عن عودة الأرض المصرية.
كما كان رفع العلم بمثابة دفعة معنوية كبيرة للجيش المصري والشعب المصري بأكمله، وألهمهم لمواصلة القتال حتى تحقيق النصر النهائي.

وتحقيقاً لحلم استعادة سيناء الذى كان يراود المصريين منذ حرب 1967، ورفع العلم على أرض سيناء كان بمثابة تحقيق لهذا الحلم.
«محمد عبد السلام العباسي» ليس مجرد جندي، بل هو بطل قومي مصري سطر اسمه بأحرف من نور في تاريخ مصر الحديث. سيبقى إرثه خالداً في ذاكرة الأجيال، وسيكون مصدر إلهام دائمًا للأجيال القادمة.




الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟
«مفتاح التنافسية ومواجهة الفقر».. تحليل يكشف مؤشرات تطوير التعليم







