العميد أركان حرب نبيل أبو النجا «مؤسس الفرقة 999» بـ الصاعقة المصرية فتح لنا صندوق الذكريات واستعاد من ذاكرة النصر مشاهد لا تُنسى عاشها مع الأبطال.
يقول العميد أبو النجا: «كنت فى وقت حرب أكتوبر نقيباً على وشك الترقى لرتبة رائد، وكنت أيضاً رئيس استطلاع مجموعة صاعقة، والتى كانت تتكون من كتائب للصاعقة، وتم تكليفى بالنزول خلف خطوط العدو عند المضايق لتعطيل دباباتهم ومنعها من التدخل فى المراحل الأولى للعبور من 6 إلى 8 ساعات، هذه المدة الزمنية هى الفترة اللازمة لإنشاء الكبارى التى ستعبر عليها الدبابات والمدفعيات والصواريخ لأنه بعد عبور المشاة فى الثانية ظهراً لشرق القناة واقتحام الساتر الترابى واجهنا دبابات ومدرعات العدو بدون دبابات أو مدفعية لنا، فالجنود عبروا بقوارب مطاطية، وعبور المدفعية والدبابات كان يستلزم إنشاء كبارى فى نطاق الجيشين الثانى والثالث، لذلك كان لا بد من تعطيل دبابات العدو فى العمق فى المراحل الأولى للعبور حتى لا تصل إلى قوات المشاة وتدمرهم.
اقرأ أيضًا | سما صالح تكتب: سماء أبهرت العالم إشادات عالمية بمعرض مصر الدولى للطيران والفضاء فى نسخته الأولى بالعلمين
ومجموعة الصاعقة التى كنت تابعاً لها فى الحرب كانت 4 كتائب، كتيبة منها ستتوجه بطائرات هليكوبتر، منها: جزء فى جبل عتاقة وجزء فى مضيق مرصد القطامية فى الرابعة والنصف يوم السبت العاشر من رمضان 6 أكتوبر لعبور خليج السويس وشرق القناة والوصول إلى مضيق رأس سدر على مسافة مئات الكيلو مترات خلف خطوط إسرائيل جنوب بئر أبوجراد برأس سدر لعمل كمائن متكاملة.
تم ضرب قوات العدو لتأخيرها، بهدف إنشاء الكبارى على القناة وهى عملية استراتيجية لها تأثير شامل على مسرح العمليات، ونجاحها كان مرتبطاً بنجاح الجيش الثالث من جنوب فايد حتى السويس، وكان مخططاً للضربة الجوية الثانية فى الساعة الرابعة وعشر دقائق عصراً، بعدها ستقلنى طائرات الهليكوبتر مع أفراد مجموعتى تحت غطائها، لكنها أُلغيت بعد أن حققت الضربة الأولى أهدافها».
وأضاف: «كانت هناك عدد من طائرات الهليكوبتر تحمل أفراد كتيبتى، كنا نحلِّق على سطح خليج السويس ونحاول تجنب الرادارات حتى ندخل سيناء ونهبط من الهليكوبتر فى العمق، ثم نقوم بعمل كمائن لاصطياد الدبابات المتجهة للمشاة المصريين، وكانت المعضلة أن تسليحنا كأفراد صاعقة يكون خفيفاً كالبندقية وبعض الألغام، نظراً لأننا نقفز من الطائرات، وفوجئت بإعاقة كبيرة حدثت لجهاز اللاسلكى الذى كنت أحمله، لأن العدو كان مجهز بأحدث وسائل الإتصال والإعاقة الإلكترونية الشاملة، فلم أستطع الاتصال بالقيادة فلجأت لخطة بديلة وهى: أن نصل للمضايق عن طريق مياه القناة، فركبت مع زملائى من ضباط الصاعقة عشرة قوارب، كل قارب يحتوى على 10 فدائيين، لاحقنا العدو بقواربهم حديثة الصنع.
وأطلقوا علينا الصواريخ، لنفشل، وكررت المحاولة وحاولت المرور شمال السويس عن طريق كوبرى الشط عبرت بسيارتى وسط النيران، ففتح لى المهندسون العسكريون فتحة فى الساتر الترابى حتى أستطيع العبور، فجاء صف طائرات العدو دمر كل العربات، وفشلت المحاولة، وكانت المحاولة الأخيرة عن طريق ركوب الجمال ونجحت بفضل الله، ووصلت لنقطة تأميني، ورغم خروجى بما يزيد على ٤٠ جملاً وصلت فى النهاية بــ 4 جمال فقط».
وأضاف: «أتذكر أيضًا (عم موسى) وهو أحد رجال سيناء ويبلغ من العمر 84 عاماً، وساهم فى حماية الجمال ومساعدتها فى الاختباء من الطائرات التى كانت تستهدفها فى أثناء رحلة العبور، وتلك العملية يتم تدريسها فى حلف الناتو على أنها من أعقد وأخطر وأعظم العمليات الخاصة فى تاريخ الحروب». واختتم حديثه عن الحرب بكلمات يتغنى بها جنود الصاعقه وهى: «والله يا رجال، ما بدى بالإجابة، ولا يُمحى العار إلا بالنار اللهَّابة».
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







