أكد المستشار أحمد سعيد خليل- رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حرص مصر على تعزيز جهود مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكافة الجرائم المالية، إلى جانب تطوير وتحديث الضوابط الرقابية بما يتناسب مع المتغيرات وتطور التكنولوجيا الرقمية، بما يحقق الاستقرار المالي الذي ينعكس إيجابيًا على دعم الاقتصاد المصري كما يساعد على تحقيق أهداف التنمية.
جاء ذلك الكلمة التي ألقاها رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خلال افتتاح الدورة السادسة للملتقى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية، والمنعقد في الفترة من 4 وحتى 6 أكتوبر الجاري بمدينة شرم الشيخ، والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، والبنك المركزي المصري، واتحاد بنوك مصر.
اقرأ أيضا| جريمة في السماء.. كواليس سرقة عملات أجنبية على متن طائرة
مخاطر غسل الأموال
وشدد المستشار أحمد سعيد خليل، على أن الدولة المصرية تولي أهمية بالغة لتحديد وتقييم وفهم مخاطر غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وتمويل الإرهاب التي تواجهها، بواسطة تطبيق منهج قائم على المخاطر لضمان تناسب تدابير منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب أو تخفيفها مع المخاطر التي تم تحديدها، وذلك في ضوء المعايير الدولية ذات الصلة وكذا التوصيات الصادرة عن «مجموعة العمل المالي».
تطوير وتحديث الضوابط الرقابية
وأشار رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى أن مصر بذلت جهودًا كبيرة في مجال تطوير وتحديث الضوابط الرقابية بما يتناسب مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، في ظل ارتفاع مستويات مخاطر الجرائم السيبرانية والتي تشكل تهديدا حقيقيا ومتزايدا بالتوازي مع التنامي المستمر في القدرات التكنولوجية.
وأضاف أن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، وضعت في هذا الصدد إجراءات العناية الواجبة بالعملاء والتحقق من التزام المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية بهذه الضوابط، وبالتنسيق مع السلطات الرقابية، وذلك للتأكد من وجود فهم كاف لكافة العملاء، بما يشمل تحديد المستفيد الحقيقي.
تعزيز الجهود في مكافحة الجرائم المالية
ولفت إلى أن الجماعات الإجرامية تعمل على استغلال ما يشهده العالم حاليًا من تطورات وما يحدث في المنطقة، من خلال ارتكابهم المزيد من الجرائم التي ينتج عنها تدفقات مالية غير مشروعة، الأمر الذي يتطلب تعزيز الجهود في مكافحة الجرائم المالية، بما في ذلك غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لا سيما وأنه مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، تزداد فرص استغلال الأوضاع من قِبَل الجماعات الإجرامية، مما يستوجب من كافة الدولة والجهات المعنية اتخاذ تدابير فعالة لضمان استقرار وشفافية القطاع المصرفي.
الجهود المصرية سباقة في مواجهة غسل الأموال
وقال المستشار أحمد سعيد خليل، إن الجهود المصرية كانت سباقة في مجال مواجهة هذه المخاطر، حيث اعتمدت مصر في عام 2019 أول تقرير لها حول تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأنه يتم تحديث هذا التقرير بصورة دورية، وذلك بمشاركة كافة الجهات الوطنية، سعيًا نحو تحديد وتقييم تهديدات الجرائم المالية ونقاط الضعف والعواقب ذات الصلة بالقطاعات المختلفة.
تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال
وأضاف أن مصر من خلال التنسيق والتعاون بين كافة الأطراف المعنية، قامت بوضع وتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛ والتي تتميز بالمرونة وفقًا للمستجدات الدولية والمحلية، كما تُعد خريطة طريق تسير وفقها منظومة المنع والمكافحة، بما يحقق الاستقرار المالي الذي ينعكس إيجابيًا على دعم الاقتصاد المصري كما يساعد على تحقيق أهداف التنمية.
تطوير النظام المالي والمصرفي
وأكد المستشار أحمد سعيد خليل أن التطور في مجال التكنولوجيا الرقمية وتطبيقاتها ساعد الدول على تطوير النظام المالي والمصرفي وتحوله نحو الرقمنة، كما أن قطاع التكنولوجيا المالية يحمل وعودا هائلة للنمو، غير أنه في المقابل يواجه أيضا نصيبه من التحديات؛ موضحا أن التزايد المستمر في القدرات التكنولوجية يرتفع معه مستويات مخاطر الجرائم السيبرانية.
الأمن السيبراني وحماية المعاملات الرقمية.. التحدي الأكبر
وقال المستشار أحمد سعيد خليل: «يظل ضمان الأمن السيبراني وحماية المعاملات الرقمية هو التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع الدولي؛ إذ تشير التقارير الدولية إلى تقدم معدلات الجرائم السيبرانية، لا سيما هجمات برامج الفدية وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، لتكون أكثر الجرائم تهديدا بالمستقبل».
كما تطرق المستشار أحمد سعيد خليل- رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى الجوانب ذات الصلة بتغير المناخ، مشددا على أن الجرائم البيئية تؤدي إلى آثار سلبية لا تقتصر فقط على البيئة، بل تمتد لتشمل النظام المالي ككل.
الجرائم البيئية تتداخل بشكل كبير مع جريمة غسل الأموال
وأوضح أن الجرائم البيئية تتداخل بشكل كبير مع جريمة غسل الأموال، إذ تُستخدم العائدات المتحصلة من الأنشطة البيئية غير المشروعة في جرائم غسل الأموال، مشيرًا إلى أن هذا التداخل يمثل تحديًا كبيرًا للجهات الرقابية والمالية، حيث يتطلب الأمر استراتيجيات دقيقة لمكافحة هذه الأنشطة.
واختتم رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كلمته بتأكيد أن مواجهة المخاطر وحالة عدم اليقين التي يتم التعرض لها عالميًا، تتطلب التنسيق والتعاون، ليس على المستوى المحلي فقط، وإنما على المستويين الإقليمي والدولي، موضحًا أن المنظمات الدولية تساهم في إصدار التوصيات بناءً على دراسة أفضل الممارسات، بغرض ضمان سلامة النظام المالي والمصرفي.

السجن المشدد 3 سنوات للمتهم بالتعدي على صغير بالبحيرة
خلص عليها ودفنها خلف المنزل.. الإعدام للمتهم بإنهاء حياة زوجته في البحيرة
النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان | صور







