تم التوصل إلى اتفاق بين المملكة المتحدة وموريشيوس في 3 أكتوبر 2024، ينهي النزاعات المستمرة حول جزيرة ديوغو غارسيا، أحد الجزر الرئيسية في أرخبيل شاغوس بالمحيط الهندي. بموجب هذا الاتفاق، ستحتفظ المملكة المتحدة بقاعدة عسكرية استراتيجية مشتركة مع الولايات المتحدة لمدة 99 عامًا، بينما ستمارس موريشيوس سيادتها على سلسلة الجزر.

وعلى الرغم من انتهاء المفاوضات السياسية، لم يتم بعد توقيع معاهدة رسمية. وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن المعاهدة ستتناول "الظلم الذي وقع في الماضي"، في إشارة إلى عمليات الإزالة القسرية لعدد يتراوح بين 1500 و2000 من سكان الشاغوس من ديوغو غارسيا عام 1971، قبل بناء القاعدة.

هذا الاتفاق جاء بعد 13 جولة من المفاوضات بدأت في عام 2022، عقب اعتراف المحكمة الدولية بعدالة مطالب موريشيوس بالسيادة في عامي 2019 و2021. وفي إطار التسوية الجديدة، ستحظى موريشيوس بحرية تنفيذ برنامج لإعادة توطين سكان الشاغوس في الجزر الأخرى، فيما ستقوم المملكة المتحدة بإنشاء صندوق ائتماني جديد لفائدة الشاغوسيين.
قاعدة عسكرية استراتيجية من أجل "الأمن العالمي"
أكدت الحكومة البريطانية أن "وضع القاعدة سيكون غير متنازع عليه وآمن قانونيًا للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا". وتعتبر القاعدة المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة ضرورية لحماية السيادة وحرية الملاحة في منطقة الهند والهادئ، التي ازدادت فيها المخاطر بسبب تصاعد التوترات العسكرية بين الصين وجيرانها.

وأوضح محلل الدفاع في GlobalData، تريستان ساور، أن القاعدة تعد نقطة انطلاق مهمة للعمليات العسكرية، حيث تتيح للقوات البريطانية والأمريكية تنفيذ مهامها بكفاءة.
في السنوات الأخيرة، عززت الحكومة الموريتسية علاقاتها مع الصين، مما قد يؤثر على السياسات الدفاعية الأمريكية تجاه القاعدة. ويبدو أن التوترات المحتملة نتيجة للتعاون المتزايد بين موريشيوس والصين قد تشكل تحديًا للولايات المتحدة في الحفاظ على موطئ قدمها الاستراتيجي في المحيط الهندي.
اقرأ أيضًا| بريطانيا: يتعين على إسرائيل و«حزب الله» وقف إطلاق النار وتجنب أي تصعيد أخر في المنطقة
في الوقت نفسه، استمر التركيز على وضع الشاغوسيين الذين تم إبعادهم عن جزيرة ديوغو غارسيا، مما أثار تساؤلات حول أسباب استمرار حرمانهم من العودة.
تتابع الصحافة تطورات هذا الاتفاق وتأثيراته المستقبلية على الأمن الإقليمي والدولي.

القوات الجوية الأمريكية تتبنى الذكاء الاصطناعي لتطوير التدريبات الافتراضية
مسيرات أمريكية جديدة تُسلّح بـ «مبهرات الليزر» وأنظمة التقييد عن بُعد
لتعزيز دبابات K2| دمج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في المركبات العسكرية







