مع الذكرى ٥١ لانتصارات أكتوبر.. ألا تشعر بالحنين إلى زمن أمجاد يا عرب أمجاد..!
هل تتذكر نشيد أمجاد يا عرب أمجاد.. أو سمعت عنه.. بالطبع لا يعرفه سوى الكبار سنا.. كنا كثيرا ما نشدو به فى طابور المدرسة الصباحى.. وفى البيت تتنافس محطات الراديو فى إذاعته.. واتخذته إذاعة صوت العرب شعارا لها.. به تبدأ إرسالها وبه تختتمه.. استمر هذا حتى هزيمة ١٩٦٧.. التى توارى معها الحديث عن أى أمجاد، حتى لو كان كلام أغان وأناشيد وشعارات.. أمجاد يا عرب أمجاد.. كان بمثابة أيقونة فنية لتوهج الروح الوطنية والقومية العربية.. ولكنه كان مجرد كلمات.. كتبها الشاعر الغنائى عبدالفتاح مصطفى ولحنها الموسيقار أحمد صدقى، وغناها الصوت الجميل الأصيل كارم محمود عام ١٩٥٣.. وسباقا فى التجويد.. وأشياء أخرى.. غناها مطربون كثيرون بمن فيهم عبدالحليم حافظ.. وعلى الجمهور.. كل يختار مطربه المفضل ومحطة الإذاعة التى يهواها.. لا مفر أمامه.. وهل يفر أحد من حديث الأمجاد والبطولات.؟!
أمجاد يا عرب.. نشيد أو أنشودة أو أغنية.. سمه ما شئت من المسميات الفنية.. عايشناه فترة المجد فيها كان حلما أو أملا.. أو فى خيالنا فقط.. ولكن الواقع.. هزائم.. انكسارات.. مؤامرات.. هى الأسوأ فى تاريخ العرب لتحالفات بعضهم ضد بعض.. زمن لم نجن فيه سوى الحسرة والألم.. والإحباط وفقدان الأمل.. فترة انفصلت فيها مصر والسودان.. فشلت وحدة مصر وسوريا.. وعاشت سوريا والعراق عصر الانقلابات والإعدامات.. وأنهكت اليمن الحروب والتحالفات المشبوهة.. وعاش العرب.. كل يبحث عن حليف خارجى يسانده ضد شقيقه العربي.. فاستباحت أمريكا والغرب دول المنطقة، وخداعهم بوعود وأوهام، ليقوى العرب ضد بعضهم. وتركوا الساحة لإسرائيل تتوغل وتبتلع كل أرض فلسطين وتحتل أجزاء من أراضى الدول العربية المحيطة.. أحداث لا علاقة لها بالمجد. ولست أدرى هل كتب عبدالفتاح مصطفى كلماته.. تكلفاً أم إبداعا.؟!
وفجأة.. بين ركام وأطلال الانهيار العربي.. ينتفض المارد.. الجندى المصرى يكسر أنف العدو الاسرائيلي.. ويحقق أروع انتصارات العرب فى العصر الحديث.. نعيش هذه الأيام الذكرى ٥١ لانتصار ٦ أكتوبر ١٩٧٣.. أيام الأمجاد الحقيقية التى نشعر بالحنين لها.. يصحو العالم على أنباء.. الجيش المصرى يسحق جنود وتحصينات العدو الإسرائيلى على أرض سيناء الرابض عليها منذ ٥ يونيو ١٩٦٧.. لحظات تاريخية سطرت فيها العسكرية المصرية صفحات مضيئة.. حتى اليوم دروسا فى المعاهد والأكاديميات العسكرية العالمية.
كانت فى القلب غصة قبل انتصار أكتوبر من قصة الأمجاد الوهمية للعرب.. ومع نبأ عبور جيشنا قناة السويس ورفع العلم المصرى على أرض سيناء.. انتفضت هاتفا.. أمجاد يا مصريين.. أمجاد يا أبطال جيشنا.. حقا.. الآن لحظة وزمن أمجاد يا عرب أمجاد.. كانت ملحمة حقيقية لوحدة العرب وأمجادهم.. دول عربية تساعد مصر بالسلاح.. ودول تشارك بجنود.. وأخرى بالمال.. وقرار يحظر تصدير البترول لأوربا وأمريكا.. ولأول مرة «وآخر مرة» تتوحد كلمة العرب فى المحافل الدولية والأمم المتحدة.
لكن ما إن حطت الحرب أوزارها.. وبدأت السياسة دورها.. حتى عادت الفرقة بين العرب.. وطلت من جديد الدسائس والمؤامرات.. وبعد ٥٠ عاما من حرب أكتوبر.. توهم البعض أن تعود نشوة أمجاد يا عرب أمجاد.. مع انطلاق طوفان الأقصى فى ٧ أكتوبر الماضى.. عام مضى.. وكان المجد فيه للمقاومة الفلسطينية.. ولم تفلح إسرائيل إلا فى القتل والتدمير.. والإبادة الجماعية لقطاع غزة.. والضفة الغربية.. وأخيرا.. لبنان.
الطرد.. لدولة نيرون
ماذا بعد أن مزق سفير الكيان الصهيونى ميثاق الأمم المتحدة فى جلسة رسمية للجمعية العامة.. وقال هذا المبنى يجب نسفه وهدمه.. وإزالته - طبعا فهذه اللغة التى يفهمونها ويمارسونها-وماذا بعد أن وقف رئيس الوزراء الأحمق الكذاب المضلل فى نفس القاعة واصفا موقف وفود الدول المعارضة لجرائمه بالمسخرة.. وهى نفس الكلمة التى وصف بها المحكمة الجنائية الدولية.. وماذا بعد أن رفض هذا الكيان تنفيذ قرار الأمم المتحدة عند قبول عضويته بالمنظمة.. والذى اشترط التزام إسرائيل بتنفيذ قرارى التقسيم وعودة اللاجئين الفلسطينيين.
فى هذا المكان.. كتبت منذ خمسة شهور بتاريخ ٣ مايو.. يوميات تحت عنوان «الطرد.. واجب» مطالبا بطرد إسرائيل من الأمم المتحدة، وإلغاء عضويتها لعدم تنفيذ شروط قبولها.. أسعدنى ما أعلنه أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية فى كلمته أمام الجمعية العامة الأسبوع الماضى، عن عزم السلطة التقدم بمشروع قرار للأمم المتحدة يطالب بطرد إسرائيل وإلغاء عضويتها لعدم الوفاء بشروط هذه العضوية. وقال إن السلطة ستبدأ بتحرك مع الدول الشقيقة والصديقة لتبنى القرار وتنفيذه. ولكن ما أسعدنى أكثر حالة الهلع التى انتابت نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل نيرون العصر.. فى كلمته يوم الجمعة الماضى. مما أعلنه أبو مازن بشأن التحرك الدبلوماسى لطرد دولته.. نتنياهو.. متأكد من إمكانية صدور هذا القرار.. هو يعى تماما أن الأغلبية التى وافقت على قيام الدولة الفلسطينية سوف تصوت مؤيدة لقرار طرد إسرائيل..
نتنياهو.. للمرة الثانية.. يعرض أمام الجمعية العامة خريطة لدولته شاملة قطاع غزة والضفة الغربية.. ولم يشر إلى السلام إلا فى إطار سعيه للتطبيع مع دول المنطقة وازدهارها بالتعاون مع إسرائيل.. والواقع هو لا يسعى إلا لحرق المنطقة وخرابها مثلما فعل الإمبراطور الرومانى المجنون نيرون الذى أحرق روما..
مرة ثانية.. اطردوا دولة نيرون من الأمم المتحدة!
الحياة.. بعد ١٠ سنوات
ربنا يديك العمر.. بعد عشر سنوات ستعيش أنت وكل من على الأرض بدون أمراض.. فى صحة وعافية.. لا شكوى ولا ألم.. ليست هذه أمنية ولا نبوءة.. ولكنها على مسئولية العلماء والأطباء.. اليابانيون حدودها بعد عشر سنوات.. وغيرهم فى العالم تركوها مفتوحة.. ممكن بكرة وممكن بعد عشرات السنين.. الشطارة فى مساعدة الذكاء الاصطناعى.. أى مرض سيكون له دواء.. فما هو مستعص اليوم.. له غدا علاج.. الذكاء الاصطناعى سيكون قادرا على التشخيص المبكر جدا لأى مرض.. وهو أيضا الذى سيضع برنامج الوقاية.. ومن سيعرف تركيبة الدواء ويحدد روشة العلاج.. ولكل حالة بمفردها حسب الخلايا الجذعية للمريض.. ولا تنسوا أن المصريين لهم إسهامهم فى القصة.. فأول ظهور لمرض السرطان اكتشفه العلماء فى مومياء فرعونية عاشت من ٤ آلاف عام، وسوف تساعد دراستها فى الأبحاث الجارية.. اليوم.. علماء من عدة دول فى ١٢ تخصصا يقومون بأبحاث تعد تطورا مثيرا فى الطب والدواء.. لم يخطر على بال بشر.. مهمة العلماء التعديل الوراثى للخلايا الجذعية والهندسة الوراثية وجهاز المناعة.. وهم الثلاثى القاتل لأى مرض.. وبالطبع لا يحيطون بشيء من علم الله إلا بما شاء.. حتى لو ساعدهم الذكاء الاصطناعى!
همس النفس
يا نسمة الربيع.. أحن منك نسايم حبيبي.. يا ضوء القمر.. أزهى منك طلة حبيبي.. يا غناء الكروان أشجى منك صوت حبيبي.. يا ورد المروج.. أجمل منك شذى حبيبي.. يا خرير الجدول.. أرق منك نبع حبيبي.
العاشق لا يمتلك مفاتيح قلبه .. فهى عند ساكنة
تسعدنى الذكرى.. وأيضا تشقينى

عظيمة يا مصر
ناس من بلدنا على الجسر!
بناء المدينة يبدأ ببناء الإنسان





