الصين تطلق قمر «شيديان-19» القابل للاستخدام المتكرر لإجراء تجارب فضائية

الصاروخ من طراز "لونغ مارش 2D"
الصاروخ من طراز "لونغ مارش 2D"


أطلقت الصين يوم الجمعة قمر شيديان-19، وهو قمر صناعي قابل للاسترجاع والاستخدام المتكرر، لإجراء مجموعة من التجارب في مدار الأرض المنخفض. انطلقت الصاروخ من طراز "لونغ مارش 2D" في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (10:30 بتوقيت غرينتش) من مركز إطلاق الأقمار الصناعية في جيوتشوان بالصحراء الكبرى.

أعلنت أكاديمية شنجهاي لتكنولوجيا الطيران الفضائي عن نجاح الإطلاق، مشيرةً إلى أن القمر شيديان-19 تم تطويره بواسطة أكاديمية التكنولوجيا الفضائية الصينية. يهدف هذا المشروع إلى إجراء تجارب زراعة الفضاء، حيث يحمل مجموعة من بذور النباتات المختارة من مواقع متنوعة، آملاً أن تؤدي التعرض للإشعاع في المدار إلى تحفيز الطفرات الجينية التي قد تعزز من إنتاجية المحاصيل.

يتضمن تصميم المهمة رمزاً مميزاً يحمل مظلة وكبسولة عائدة وثلاثة أرانب، في إشارة إلى موضوع الخصوبة وارتباطه بتجارب الزراعة في الفضاء. وقد أصبحت زراعة الفضاء وسيلة متزايدة الأهمية في الصين لتحسين الإنتاج الزراعي، حيث يُعتقد أن الظروف الفضائية تُسرع من الطفرات الجينية التي تعزز مقاومة المحاصيل وزيادة إنتاجيتها.

تشمل مهمة شيديان-19 أيضاً اختبارات تحقق من مكونات ومواد محلية جديدة، وتطوير تطبيقات تكنولوجيات فضائية جديدة. ومن المتوقع أن تُستخدم المركبة القابلة للاستخدام المتكرر لإجراء تجارب علمية أخرى في مجالات الحياة والعلوم في بيئة الجاذبية الصغرى.

اقرأ أيضًا| اكتشاف كوكب شبيه بالأرض يكشف مستقبل كوكبنا المخيف

كما يحمل القمر حمولات من خمس دول، بما في ذلك تايلاند وباكستان، حسبما ذكرت إدارة الفضاء الوطنية الصينية. يُذكر أن سلسلة أقمار شيديان القابلة للاستخدام المتكرر تم تقديمها في عام 2018، مع خطط لإجراء حوالي 15 مهمة بين عامي 2019 و2025، وكان هذا الإطلاق هو الأول من نوعه.

وزن القمر شيديان-19 حوالي 3500 كيلوغرام، مع تصميمات مختلفة لمهام تتفاوت في مدتها. النسخة قصيرة المدى، المصممة لمهام تستمر حوالي أسبوعين، ستعود إلى الأرض في وقت مبكر، بينما النسخة طويلة المدى، المزودة بألواح شمسية، ستبقى في المدار لفترة أطول لدعم التجارب الموسعة.

تُظهر هذه المهمة الجهود الطموحة للصين في مجال الفضاء، التي تشمل استكشاف الفضاء العميق وإجراء تجارب على محطة تيانغونغ الفضائية وتطوير تقنيات الفضاء القابلة للاستخدام المتكرر.