أكد الكاتب الأمريكي دانيال بايمان أن اغتيال إسرائيل للأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، قد يهدد بتدمير فرصها في تحقيق النصر الذي تسعى إليه في الحرب القائمة، معتبرا أن نجاح إسرائيل في إضعاف قدرات حزب الله، لا يعني بالضرورة أن الحزب لن يقدم على إلحاق الضرر بإسرائيل.
وقال بايمان المتخصص في شؤون أمن الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب في مقال له على أعمدة مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية
وقال بايمان-المتخصص في شؤون أمن الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب إن اغتيال إسرائيل لنصر الله وقادة كبار آخرين في الأسابيع الأخيرة، هو جزء من تحول دراماتيكي في نهج إسرائيل تجاه حزب الله اللبناني، فقد أفسحت استراتيجيتها القديمة المتمثلة في محاولة ردع حزب الله المجال لإستراتيجية جديدة، وهي: سلسلة غارات مكثفة تهدف إلى إضعاف الحزب وإجباره على اللجوء إلى السلام بشروط إسرائيل بسبب عجزه، وفقا للنهج الإسرائيلي الجديد.
◄ اقرأ أيضًا | مسؤول أمريكي: إدارة بايدن تخشى هجوم إيراني محتمل وتعمل مع إسرائيل بشأن
وأضاف "وبذلك، تأمل إسرائيل على الأرجح أن يوافق حزب الله على سحب مقاتليه من المنطقة الحدودية الإسرائيلية ومن ثم القبول بوقف إطلاق نار أوسع نطاقا، ما يمكن إسرائيل من إعادة مواطنيها النازحين البالغ عددهم نحو 60 ألفا إلى منازلهم في شمال البلاد".
إلا أن الكاتب استطرد بالقول "إلا أن هذا التحول قد يكون شديد الخطورة على إسرائيل نفسها. فقد تعرض حزب الله لضربة قاسية، ومن المحتمل أن يقدم تنازلات كبيرة لإسرائيل، على الأقل على المدى القصير، أو أن يكون رده ضعيفا بسبب ما تقوم به إسرائيل من تدمير لصفوفه، إلا أنه على الرغم من ذلك، فإن دفع الجماعات المسلحة أو المتشددة، على الرضوخ، هو أمر صعب، وحتى الجماعات الأضعف يمكن أن تهاجم بقوة، كما تعلمت إسرائيل نفسها من تجارب سابقة، فقد أظهر حزب الله في الماضي أنه قوي ومستمر في المواجهة، سواء في محاربة إسرائيل مباشرة أو في استخدام الهجمات الدولية لرد الضربة لإسرائيل خارج مسرح العمليات - وكلاهما تم بدعم من إيران".
وتابع بالقول "من النادر أن تُهزم مثل هذه الجماعات أو الأحزاب بمجرد الإطاحة بقائد رئيسي فيها، حتى وإن كان قائدا بارزا مثل حسن نصر الله. فعلى مدى عقود، قتلت إسرائيل العديد من القادة البارزين في جماعات فلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والكثير غيرها، ولكن جميع تلك الجماعات والحركات واصلت القتال ضد إسرائيل".
إلى أن تلك الجماعات يغلب عليها الطابع المؤسسي، حيث تمتلك قاعدة راسخة وخطط خلافة واضحة، مما يجعل من الصعب تدميرها أو القضاء عليها من خلال اغتيال القيادات الكبرى.
وتابع بالقول "على الرغم من أن الإسرائيليين قتلوا العديد من كبار قادة حركة حماس، إلا أن الحركة أعادت تجميع صفوفها تحت قيادة جديدة وواصلت القتال. ولطالما كان نصر الله مهددا بالاغتيال، ومن شبه المؤكد أنه كان لديه خطة خلافة جاهزة بالفعل تمكنه من الاستمرار، ولذلك سرعان ما استقر مجلس شورى حزب الله على اختيار هاشم صفي الدين، الذي كان يشغل رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، والرجل الثاني فيه، أمينا عاما للحزب.
وأخيرا حذر بايمان من "أن تؤدي الاغتيالات إلى تأجيج خطر عمليات "الإرهاب الدولي"، حيث أن تاريخ حزب الله يؤكد ذلك السيناريو. ففي عام 1992، قتلت إسرائيل سلف نصر الله، عباس الموسوي. وردا على ذلك، قصف حزب الله السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين في ذلك العام، مما أسفر عن مقتل 29 شخصا. وفي عام 2012، بينما كانت إيران وإسرائيل تخوضان حربا خفية شملت اغتيال علماء نوويين إيرانيين، هاجم انتحاري من حزب الله حافلة محملة بالسياح الإسرائيليين في بلغاريا في عام 2012، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص".
ووفقا للكاتب "فأنه عقب اغتيال إسرائيل لنصر الله، فقد يلجأ حزب الله إلى شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية في دول أجنبية، وهو الأمر الذي لم يكن حتى الآن سمة من سمات الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله في أعقاب هجوم 7 أكتوبر الماضي، إلا أن المستجدات الأخيرة في المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، تهدد بعودة "الإرهاب الدولي" إلى الواجهة من جديد.

الأسير الفلسطيني عماد سرحان يقضي نحبه داخل سجن «جلبوع» بعد 25 سنة من الاعتقال
رئيس الحكومة العراقية يلغي مشروعًا لتطوير مطار بغداد بسبب «شبهات فساد»
إسرائيل تعلن ضرب أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت





