قال الدكتور محمد يوسف أستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، في تصريح لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن قطاع الزراعة في مصر يعد أحد الرکائز الأساسية للاقتصاد القومي نظراً لمساهمته في توفير الغذاء للمواطنين وتوفير المواد الخام اللازمة للصناعات الوطنية.
وتابع وأحد القطاعات الاقتصادية الإنتاجية الأکثر مرونة وقدرة على تحمل الصدمات واستيعابها ليس هذا فحسب لكن لمساهمته في الناتج المحلي بحوالي 16% ودوره في دعم الصادرات الزراعية؛ والذي يمثل ما يقرب من 20% من إجمالي الصادرات ويعمل في هذا القطاع ما يقرب من 25% من إجمالي القوة العاملة.
وأشار خبير الزراعة الحيوية إلى أن استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة تقع ضمن رؤية مصر2030 والتي تستهدف التوسع في مجال الزراعات العضوية والحيوية وتطبيق برامج المكافحة الحيوية مع الحفاظ على الموارد الاقتصادية الزراعية المتاحة وصيانتها وتحسينها وتنميتها في ظل التحديات والمخاطر والمعوقات التي يوجها العالم.
وأضاف «يوسف»، أن استراتيجية الزراعة المستدامة ومدى توافقها مع الزراعة الحيوية وتطبيق برامج المكافحة الحيوية يحقق قدر كبير من الأمن الغذائي للمواطنين وزيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية.
اقرأ أيضا| الزراعة تحدد المواعيد الآمنة للعروة الجديدة.. تعرف عليها
أكد «يوسف»، أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر يسهل من إقامة مجتمعات زراعية جديدة متكاملة تشمل كل الأنشطة المرتبطة خاصة في إطار المشروعات القومية العملاقة الجديدة التي دشنتها القيادة السياسية على سبيل المثال وليس الحصر مشروع الدلتا الجديدة وتوشكى الخير ومستقبل مصر للإنتاج الزراعي بهدف تحقيق الأمن الغذائي وخفض الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج في كافة المحاصيل الزراعية.
أكد دكتور يوسف، أن تطبيق نظم الزراعة المستدامة مناخيا مع الاعتماد على برامج المكافحة الحيوية والزراعة العضوية والحيوية معا يدعم بقوة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في الأسواق المحلية والدولية وزيادة الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة فعلى سبيل المثال وليس الحصر وصل حجم الصادرات الزراعية المصرية فى نهاية العام الماضي 2023 حوالى 7.5 مليون طن خضروات وفاكهة إلى أكثر من 162 دولة بإجمالي عدد 400 منتج زراعى بقيمة تصديرية تصل إلى 9 مليار دولار إلى مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وغيرها من دول العالم وهذا إذا دل فيدل على مكانة وسمعة صادرات مصر لتطبيقها نظم الزراعة الحديثة والتى تقلل من حدة التغيرات المناخية خاصة الزراعة العضوية والحيوية والزراعة بنظام الاكوابونيك والايروبونيك والهيدروبونيك وتطبيق برامج المكافحة الحيوية للافات الحشريه والحيوانية والاعتماد على نظم الزراعة الذكية مناخيا لتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين بأقل تكاليف لمدخلات الإنتاج الزراعي معتمدة فى ذلك على الأسمدة الحيوية وتقليل استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية لما لها من ضرر بالغ على الإنسان والحيوان والكائنات الحية الدقيقة النافعة والتى تدعم التنوع البيولوجي.
أشار إلى أن وصول المساحة المنزرعة في مصر إلى 20% من إجمالي المساحة الزراعية؛ أي تحويل الزراعة التقليدية إلى عضوية يوفر أكثر من مليون طن أسمدة كيميائية الأمر الذي يوفر أكثر قدر ممكن من تكاليف مدخلات الإنتاج بالإضافة إلى تقليل الآثار الجانبية المحتملة للتغيرات المناخية.
أضاف خبير الزراعة، أن قوانين الزراعة العضوية تطبق في أكثر من 110 دولة على مستوى العالم من بينهم 12 دولة عربية وتحتل تونس المرتبة الأولى في الزراعة العضوية؛ حيث مساحة الأراضي العضوية تتعدى 40% من المساحة الإجمالية لها ويليها في المرتبة الثانية السودان مساحتها العضوية 14% من إجمالي المساحة الإجمالية لها وتحتل مصر المرتبة الثالثة عربيا ومساحة الأراضي الزراعية العضوية بها 3% أي تطبق إطلاق المفترسات والطفيليات الحشرية في مكافحة الآفات الحشرية بدلا من استخدام المبيدات الحشرية والسابعة أفريقيا ورقم 48 عالميا معتمدة في ذلك على برامج المكافحة الحيوية.
أضاف «يوسف»، أن المساحة الكلية المنزرعة بالعالم زراعة عضوية 70 مليون هكتار والهكتار 2.5 فدان أي حوالي 10 آلاف متر مربع والتي تعتمد على استخدام المفترسات والطفيليات الحشرية في المكافحة مع تطبيق الرش بالمسببات المرضية النافعة لترشيد استخدام المبيدات الحشرية الضارة والحصول على منتجات زراعية أورجانبك خاليه من متبقيات المبيدات الحشرية.
أضاف، أن هناك طلب من الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي على المحاصيل الزراعية الحيوية خاصة النباتات الطبية والعطرية ومحاصيل الخضار والفاكهة؛ حيث تمثل محاصيل الخضر 30% من المساحة المنزرعة عضوي وتمثل النباتات الطبية والعطرية 26% من المساحة العضوية وتمثل المحاصيل الحقلية العضوية حوالي 18% وتمثل الفاكهة العضوية حوالي 14% فى مصر.
أضاف «يوسف»، أن اعتمادنا على الزراعة الحيوية والعضوية خاصه باستخدام الري الحديث بالتنقيط يوفر أكثر من 50% من المياه المستخدمة في الري مقارنة بالري بالغمر أي توفر حوالي 31 مليار متر مكعب 100 سنويا.
وشدد الدكتور محمد يوسف على أن يستمر التسميد مع ماء الري أثناء فترات نمو المحاصيل. لافتاً إلى أن تلك الخلطة أقل من تكلفة التسميد الكيميائي في حدود 30% وزيادة الإنتاجية في السنة الثانية بمقدار 20% وفي السنة الثالثة 35% .
وتابع الزراعة الحيوية والعضوية تجود في الأراضي الصحراوية وعلى منتجاتها طلب عالمي متزايد وتحافظ على صحة المواطن المصري؛ نظرا لأن هذه المنتجات تعتمد في إنتاجها على المواد العضوية دون الكيماوية وتحافظ على التربة وتقلل المخاطر التي يتعرض لها المزارعون كما تسهم في إثراء الحياة البيولوجية بالإضافة إلى أن الزراعات العضويه المصرية لها ميزة نسبية في الأسواق الأوروبية ولهذا فإنها تمثل مصدر هام للعملة الصعبة وزيادة الدخل القومي للبلاد.

بنك القاهرة بطلق شهادات جديدة بعائد سنوي يصل إلي 18.5%
وزير الكهرباء يبحث مع «جايكا» تعزيز التعاون في الطاقة المتجددة والتحول الطاقى
60 جنيهًا زيادة في سعر جرام الذهب بمنتصف تعاملات اليوم







