مع بداية العام الدراسي تبدأ الأسر في البحث عن حلول تحمي الأطفال من الإصابة بالأمراض المعدية ونزلات البرد المتكررة، خاصة أن الدراسة تبدأ بالتزامن مع قدوم فصل الخريف الذى يعد موسم نشاط الفيروسات التي تصيب الكثيرين، لا سيما الأطفال.. فى هذا التحقيق تنقل «آخر ساعة» نصائح عدد من الأطباء لتقديم «روشتة وقائية» لأولياء الأمور بما يجعل العام الدراسي الجديد خاليا من الأمراض.
◄ اللقاحات خط الدفاع الأول لتعزيز المناعة ومحاربة الميكروبات
◄ غسل اليدين يقلل عدوى الأمراض التنفسية بنسبة 45 %
◄ النوم لعدد ساعات كافية أحد أسرار المناعة القوية

الدكتورة سارة فوزي، استشارى طب الأطفال وحديثي الولادة بالمركز القومي للبحوث، تقول: يشهد فصل الخريف تقلبات فى درجات الحرارة ما بين الارتفاع والانخفاض، ما يساعد على انتشار البكتريا والفيروسات المسببة للأمراض، وحين نتحدث عن الأطفال يجب العلم أن هناك فئتين الأولى هم الأصحاء الذين يصابون بأمراض موسمية من وقت لآخر، والثانية هم من يعانون الحساسية المزمنة سواء حساسية الصدر أو الأنف.
وفي حالة الأطفال الأصحاء، على الأهل مراعاة بعض الأمور التي تحمي طفلهم من الإصابة بالأمراض وتعزز جهاز المناعة لديه، وأهم خطوة هى التأكد من نسبة الحديد فى الدم وتوافرها بالشكل السليم، وفى حالة نقصه عن المعدل المطلوب يجب تناول المكمل الغذائى الذى يعوض ذلك، فنقص الحديد بالجسم يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالنزلات الفيروسية، ويفقده التركيز اللازم لأداء المهام والواجبات المدرسية.
وتشدد على ضرورة تناول الطفل وجبة الإفطار صباحا قبل مغادرة المنزل حتى إن كانت وجبة خفيفة لا تتعدى نصف كوب من اللبن أو بيضة واحدة مع ربع رغيف، مع التأكيد على تناول الوجبات الصحية والابتعاد عن النسب العالية من السكر والمواد الحافظة والأكلات المجهزة خارج المنزل فجميعها المناعة، واستبدالها بالخضراوات الورقية والفواكه الطازجة لتعزيز المناعة ومواجهة الأمراض، بالإضافة للتأكد من وجود نسبة كافية من فيتامين (د) بالجسم، ويمكن دعم الطفل به عن طريق المكملات الغذائية تحت إشراف طبى، لأهميته فى البناء السليم للعظام والأسنان فى فترة النمو.

◄ الجفاف والسخونية
وعلى الأم أن تعلم أن ارتفاع درجة حرارة طفلها بشكل طفيف لا يعنى بالضرورة الإصابة بنزلات البرد، فقد يكون ذلك أحد أعراض عدم الارتواء أو الجفاف الذى يمكن أن يصيب الطفل مع كثرة المجهود خلال اليوم الدراسى، لذا يجب التأكيد على الطفل بتناول كمية كافية من الماء على مدار اليوم. أما فى حالة ارتفاع درجة الحرارة بمعدل أعلى فقد يكون ذلك مؤشرا لإصابة الطفل بالتهاب اللوزتين وهو أمر شائع بين أطفال المدارس، وهنا يجب أخذ فترة راحة كاملة فى المنزل من 5 لـ7 أيام وعدم الإسراع فى العودة للمدرسة حتى لا يكون مصدر عدوى لزملائه.
ومن الأمور الهامة أن يتعلم طفل الحساسية أهمية تغطية منطقة الأنف والفم جيدا قبل الخروج من المنزل صباحا سواء كان ذلك بارتداء الكمامة أو استخدام منديل ورقى حتى لا يتسبب الهواء البارد فى تهيج أغشية الأنف أو الجهاز التنفسى العلوى فيصيبه بالانقباض المسبب لسيلان الأنف مما ينتج عنه الإصابة بنوبات من السعال الشديد.
◄ اقرأ أيضًا | لتحقيق النجاح والتفوق.. نصائح ذهبية للطلاب وأولياء الأمور
◄ اللقاحات والمناعة
فيما يقول الدكتور مصطفى المحمدى، استشارى الباطنة والجهاز الهضمى والكبد، مدير عام التطعيمات بالمصل واللقاح، هناك ظروف مجتمعية تتسبب فى زيادة نشر العدوى بين الصغار والكبار، وأبرزها تجمع الطلاب فى الفصول على اختلاف المراحل الدراسية أو دور الحضانة أو قاعات المحاضرات بالجامعات، بالإضافة لتجمع الأسرة فى المنزل داخل غرفة واحدة بدون توفير مصدر تهوية، مما يساعد فى انتشار الأمراض.
وتتمثل أبرز الأمراض التى تنتشر بالتزامن مع بداية العام الدراسى فى الفيروسات التنفسية وتأتى فى مقدمتها مجموعة فيروسات الأنفلونزا والبرد والفيروس التنفسى المخلوى ومتحورات كورونا، وكذلك فيروس الجديرى والمكورات الرئوية، لذا يجب تدعيم جهاز المناعة بشكل يمكنه من ممارسة دوره فى حماية الجسم بأقصى ما لديه من طاقة وذلك عن طريق الحصول على التغذية السليمة وإعطاء الجسم قسطا سليما من الراحة حيث إن الاجهاد والتوتر والإرهاق ينعكس سلبا على جهاز المناعة الذى يعمل على مدار 24 ساعة لمواجهة مليارات الميكروبات التى تستهدف صحة الإنسان، بالإضافة لذلك يجب الحصول على ساعات النوم الكافية خلال الليل كونها من الأمور الفارقة جدا فى دعم جهاز المناعة وتقويته.
وهناك وسائل وقائية أخرى لمواجهة الأمراض يجب الحرص على معرفتها، وعلى رأسها اللقاحات، الأمر الذى يستدعى مراجعة الأسر للسجل التطعيمى لأطفالهم والحرص على تناول جميع التطعيمات اللازمة، ويمكن البدء بلقاح الأنفلونزا الموسمى والمسموح بتناوله من عمر 6 أشهر فيما فوق.
◄ النظافة الشخصية
من جانبها، توضح الدكتورة مرام نبيل، استشارية الجهاز الهضمى والتغذية العلاجية، بعض الخطوات الضرورية التى تقى الأطفال من الأمراض المعدية وتعمل على تقوية الجهاز المناعى لضمان عام دراسى خالٍ من الأمراض، وأولها ضرورة غسل اليدين باستمرار حيث إن ٨٠% من الأمراض المعدية تنتقل للغير عن طريق اللمس، لذلك يجب تعليم صغارنا ضرورة غسل اليدين بعد العطس، والكحة، ودخول دورة المياه، وأن يكون الغسيل بالماء الدافئ والصابون لمدة لا تقل عن ٢٠ ثانية.

نقلة نوعية للقطاع الصناعي.. صندوق جديد لتمويل الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي
منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟
حكايات من كيمت| السر المدفون.. كيف أعادت مقبرة حورمحب رسم تاريخ وادي الملوك؟







