تعرضت الطالبة سلمى نادر في مدرسة "دار التربية" بمنطقة الزمالك لحادثة صادمة أدت إلى تدهور حالتها النفسية، وذلك بعد أن احتجزت داخل معمل المدرسة لعدة أيام متتالية بسبب ما وصفته المدرسة بأنه "مخالفة تعليمات"، حيث حضرت سلمى حفل تخرج شقيقتها دون إذن رسمي من المدرسة، هذه الحادثة لفتت انتباه الرأي العام وأثارت تساؤلات حول التعسف الإداري وتأثيره على الطلاب.
بداية الأزمة
بدأت المشكلة بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة لشقيقة سلمى الكبرى، التي كانت طالبة أيضًا في نفس المدرسة، وقررت الأسرة تنظيم حفل تخرج خاص في مكان متخصص بحضور زملاء الشقيقة الكبرى، وشاركت فيه سلمى إلى جانب عائلتها، الحفل تم في إجازة الصيف، وكان بموافقة الأسرة وليس له علاقة بالأنشطة المدرسية، لكن إدارة المدرسة، بعد علمها بمشاركة الطالبة في الحفل، رأت أن هذا التصرف يعد مخالفة لتعليمات المدرسة، مما أدى إلى بداية التوتر بين الأسرة والمدرسة.
اقرأ أيضا|ننشر التقرير الطبي لطالبة مدرسة دار التربية المحتجزة داخل المعمل
تعنت المدرسة
فور عودة سلمى إلى المدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد، كانت المفاجأة في انتظارها، تم إبلاغها بأنها ممنوعة من حضور الحصص الدراسية وأن قرار مستقبلها بيد إدارة المدرسة، وتم احتجازها في معمل الحاسب الآلي، حيث كانت تجلس لساعات طويلة دون التواصل مع أصدقائها أو حضور الحصص التعليمية، وسُمح لها بالخروج للحمام فقط، مما جعلها تشعر بالعزلة والانكسار النفسي.
التداعيات النفسية

بعد أيام من احتجازها في المعمل، بدأت تظهر على الطالبة سلمى علامات اكتئاب حاد، بحسب التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الدمرداش التابعة لجامعة عين شمس، وأكد التقرير إصابة سلمى بنوبات بكاء متكررة، وانخفاض حاد في الشهية، وخوف شديد، مما استدعى إجازة طبية من المدرسة لمدة شهر مع توصية بعلاج نفسي وتقييم شهري لحالتها.
رد فعل الأسرة
كان رد فعل الأسرة على احتجاز ابنتهم صادمًا، تقدم والد سلمى بشكوى إلى وزارة التربية والتعليم، متهمًا المدرسة بالتعنت وتهديد مستقبل ابنته التعليمي والنفسي، كما تقدمت الأسرة ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة قصر النيل، طالبين التحقيق في الواقعة وحماية حقوق ابنتهم التي تتعرض لتعسف إداري غير مبرر، جدة سلمى أعربت عن حزنها الشديد بسبب ما تمر به حفيدتها، مؤكدة أنها تعود من المدرسة منهارة بالبكاء ولا تفهم لماذا يتم معاقبتها بهذا الشكل.
موقف المدرسة
حتى اللحظة، لم تقدم المدرسة تفسيرًا واضحًا لسبب تعنتها، مما زاد من توتر العلاقة بينها وبين الأسرة. حاولت إدارة المدرسة التهرب من المسؤولية، وحملت قرار العقوبة للإدارة العليا، حيث أكدت أن مصير الطالبة في يد صاحبة المدرسة نفسها. هذا الغموض في التعامل زاد من حدة الأزمة وجعل الأسرة تطالب بتحقيق رسمي لمحاسبة المسؤولين عن هذه المعاملة.
تحركات قانونية واستدعاءات
تقدمت الأسرة ببلاغ رسمي ضد إدارة المدرسة، وتم استدعاء المعنيين لسماع أقوالهم في النيابة العامة. القضية أصبحت تحت التحقيق، ويُنتظر استدعاء مسؤولي المدرسة وأعضاء هيئة التدريس الذين كانوا على علم بالواقعة، وذلك لتوضيح موقف المدرسة وأسباب اتخاذ هذه القرارات الصارمة ضد الطالبة.

ما تعرضت له الطالبة سلمى نادر يسلط الضوء على جوانب خطيرة من التعسف الإداري في بعض المؤسسات التعليمية، حيث قد يؤدي تجاهل القوانين وحقوق الطلاب إلى تدمير مستقبلهم النفسي والتعليمي، وبينما تستمر التحقيقات في هذه الواقعة، يبقى السؤال: كيف يمكن حماية حقوق الطلاب وضمان بيئة تعليمية آمنة لهم في مواجهة التعسف والقرارات غير المبررة؟

من المتحف إلى الموضة.. حكاية «عقد» مصري تحدى الزمن
حكايات مصرية خالدة.. كيف حفظ الزمن رسالة ابن لوالده لآلاف السنين؟
«ساقية تونة الجبل» .. حكاية أقدم وأضخم خزان مياه في مصر







