كتبت نوال سيد عبد الله:
قرر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتى، أمس، التوجه إلى نيويورك بعد عدوله عن زيارتها سابقاً، وذلك للمشاركة فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولإجراء مزيد من الاتصالات عقب التطورات الأخيرة والتصعيد الإسرائيلى الأعنف على بلاده منذ أكتوبر الماضى. وانطلقت الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة أمس فى نيويورك، وسط مخاوف من اندلاع حرب إقليمية فى الشرق الأوسط، وهو موضوع يهيمن على هذه الدورة للجمعية العامة التى يشارك فيها الرئيس الأمريكى جو بايدن للمرة الأخيرة.
وقال مستشار الأمن القومى الأمريكى جيك سوليفان: إنه ينبغى دفع إسرائيل وحزب الله لوقف دورة العنف وتجنب حرب أوسع. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن سوليفان قوله: إن هناك طريقًا للوصول لاتفاق لكنه متعرج ومحبط ونستبعد أن يقبل الطرفان الآن أى مقترح. وكشف مسئول أمريكى أن بلاده بصدد تقديم «أفكار ملموسة» لاحتواء الأزمة فى لبنان، مجددًا معارضة واشنطن غزوًا بريًا إسرائيليًا فى لبنان. وذكر المصدر أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة والاغتيالات ألحقت ضررًا بالغًا بحزب الله وأرجعت الحزب عشرين عامًا إلى الوراء.
فى غضون ذلك، أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية بأن واشنطن أرسلت رسالة مقتضبة إلى رئيسى مجلس النواب نبيه برى والحكومة ميقاتى مفادها أن أبواب الدبلوماسية أغُلقت ولم يعد هناك مجال لأى مفاوضات. وتلقى ميقاتى اتصالاتٍ أمريكية تشدد على أن «واشنطن لم تعد قادرة على ضبط الإسرائيليين ولا مجال لفعل أى شيء». وكشفت مصادر مطلعة عن أن الرسائل الأمريكية والأوروبية تضمنت طلبًا إسرائيليًا واضحًا ومباشرًا بإغلاق جبهة الإسناد كمدخل لوقف التصعيد».
وجاء الموقف الإيرانى مخالفًا لوعيد سابق من طهران بشأن التصعيد بين إسرائيل وحزب الله. ونقلت وكالة رويترز عن الرئيس الإيرانى، مسعود بزشكيان، أن إسرائيل تريد جر الشرق الأوسط إلى حرب شاملة من خلال استفزاز إيران للانضمام إلى الصراع المستمر منذ ما يقرب من عام، محذرًا من عواقبه «التى لا رجعة فيها». وقال مسعود بزشكيان، متحدثًا إلى مجموعة من الصحفيين بعد وصوله إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة: «نحن لا نريد أن نكون سببًا لعدم الاستقرار فى الشرق الأوسط لأن عواقبه ستكون لا رجعة فيها». وأضاف: «نريد أن نعيش فى سلام، ولا نريد الحرب». «إن إسرائيل هى التى تسعى إلى خلق هذا الصراع الشامل». وقال بزشكيان، عندما سُئل عما إذا كانت إيران ستدخل الصراع بين إسرائيل وحزب الله: «سندافع عن أى مجموعة تدافع عن حقوقها ونفسها». ولم يذكر تفاصيل. وفى مقابلة مع شبكة سى إن إن، قال بزشكيان: «لا يستطيع حزب الله أن يقف بمفرده أمام دولة تدافع عنها وتدعمها وتغذيها الدول الغربية والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية». وأوضح: «أن حزب الله يواجه دولة مسلحة بشكل جيد جدًا ولديها إمكانية الوصول إلى أنظمة أسلحة تفوق بكثير أى شيء آخر»، وحذر قائلًا: «يجب ألا نسمح بأن يصبح لبنان غزة أخرى على أيدى إسرائيل».
وفى نيويورك أيضًا، وصف وزير الخارجية بالاتحاد الأوروبى المنتهية ولايته جوزيب بوريل، الوضع بأنه حرب كاملة تقريبًا، وأن النزاع المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله يهدد بإغراق الشرق الأوسط برمته فى «حرب شاملة». وحث زعماء العالم على بذل كل ما فى وسعهم لوقفها.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







