لقد أصبح ملف الأمن الغذائي واحدا من أكبر التحديات التى تواجه كل الدول، ولم تعد مشكلة الفجوة الغذائية مجرد مشكلة اقتصادية وزراعية فحسب، بل تعدت ذلك لتصبح قضية سياسية استراتيجية ترتبط بالأمن القومي والإقليمي لدرجة أصبح الغذاء سلاحا في يد الدول المنتجة والمصدرة له تضغط به على الدول المستوردة لتحقيق أهداف سياسية..
وحتى نكون صادقين مع أنفسنا تعرض هذا الملف فى فترة من الفترات إلى إهمال كبير، فقد كان هناك من عمل على زراعة بذور الفتنة والقطيعة بين المصرى وأرضه فهجرها، ووصل إلى درجة أنه كاد أن يتم القضاء على الرقعة الزراعية، وبالطبع حدث انحدار غير مسبوق فى كافة المحاصيل حتى تلك التى كانت تتفرد بها مصر..
حتى جاءت اللحظة التى قال فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى: «من لا يملك قوته..لا يملك قراره»، لم يكن مجرد شعار ولكنها خطة قابلة للتنفيذ وضعها الرئيس ضمن أولوياته منذ اليوم الأول لتوليه مسئولية إدارة البلاد لتحقيق الأمن الغذائى للمصريين..
وبالفعل شهد القطاع نهضة ودعما غير مسبوق من الدولة خلال السنوات العشر الماضية، وهو ما ترجم إلى تحقيق مصر اكتفاءً ذاتيا لـ9 مجموعات محصولية منها الخضر والفاكهة وبعض السلع الأخرى مع وجود فائض للتصدير، وتم تضييق الفجوة الإنتاجية لمحاصيل أخرى مثل القمح والذرة وغيرها، وذلك من خلال الإنتاجية المحققة من المشروعات نتيجة زيادة مساحة الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاجية خاصة فى ظل توجيهات القيادة السياسية بأن تكون الأولوية فى مشروعات التوسع فى الأراضى الزراعية الجديدة للمحاصيل الاستراتيجية مع تدعيمها بمشروعات وتجمعات زراعية متكاملة.
لقد دحضت الأرض المصرية وأبناؤها كل مستحيل، وستدحض بذلك كل أحلام الطامعين فيها وبشعبها العاشق لكرامته وكرامة وعزة أرضه، وستصبح مصر يوما ما دولة مكتفية ذاتيا، كما استطاعت أن تصدر للعالم دروسا قوية فى أنها الأرض التى لن تُغلب..
والله من وراء القصد..
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







