بالعقل

شوقي حامد يكتب: إيهاب جلال ابن الحلال

شوقي حامد
شوقي حامد


لطالما سعيت لأتناسى أو أسهو للحظة عن افتقاد ساحتنا الرياضية واحدا من أفضل من رأيتهم فيها على مر العصور والدهور.. لكننى فشلت وعجزت خاصة وأنا أمسك بالقلم لأرثيه وأبكيه وأنعيه.. لم أجد الكلمات التى تسعفنى أو العبارات التى يستحقها وأنا أتحدث عن مآثرة وأخلاقياته.. زاملت الراحل الكريم فى إحدى القنوات الفضائية قبل أن يتنقل كمدرب ومدير فنى فى الأندية والمنتخب.. وكان يشارك فى الاستديو التحليلى لهذه القناة.. كان إنسانا بمعنى الكلمة.. طيبا بغير إفراط.. واثقا بغير تزيُّد.. حصيفا بغير تفريط.. حليما بغير تخاذل.. كان دائما بشوشا مبتسما متألقا واضحا وقورا هادئا.. لم يجمع كل العاملين بالقناة على حب واحترام أحد منا كما كان هو يستحوذ على هذه المكارم.. وعندما فتح الله عليه بالعمل كمدرب وتنقل بين الأندية المغمورة والمشهورة والعربية.. لم يفقد واحدة من خصاله.. احتفظ بها لعله استزاد منها تواضعا وتقربا وإحساسا بكل من حوله ومن هم تحت قيادته.. لن تنفعنا العبرات ولن تخفف عنا الدموع ولن تفيدنا محاولات النسيان.. سنظل نبكيك إلى أن نلاقيك.. والدعاء من القلب أن يسكنك الله فسيح جناته ويلهم آلك الصبر على فراقك.. ووداعا ياجلال ياابن الحلال.