مهن عديدة اختفت أو على وشك الاختفاء كانت تشتهر بها المحافظات قديمًا ومنها الفيوم، أبرز هذه المهن التى هددها التطور الحديث في الصناعة مهنة «المنجد» عقب ظهور المراتب الفيبر، ومهنة المزين وكانت منتشرة بكثرة فى الفيوم خاصة في القرى، عندما كان يأتي «المزين» إلى المنازل ويقوم بالحلاقة لكافة أفراد العائلة وكان أجره إما أن يأخذ خبزاً أو غلة أو ما شابه، ومكوجى الرجل بدأ فى الاندثار بعد صناعة المكواة بالبخار.

■ مبيض النحاس من أشهر المهن التي اختفت
ومن أشهر المهن التى اختفت كذلك مبيض النحاس الذى انسحب أمام هجوم الأوانى الألومنيوم والتيفال، نفس الأمر ينطبق على سمكرى وابور الجاز وكاتب الآلة الكاتبة الذى أصبح يستخدم الكمبيوتر، علاوة على الترزى العربى والمنجد البلدى وحتى بعض المهن النسائية كالماشطة التى كانت تنتشر بالأحياء الشعبية اختفت أمام محال الكوافيرات، ومنها كذلك بائع العرقسوس بزيه الفولكلورى المميز والذى يكاد يختفى تمامًا أمام الثلاجات ومعلبات العصائر، ومهنة «الداية» والتى اختفت بعد انتشار التكنولوجيا والوعى لدى المواطنين.
يقول عبد المعطى محمد بالمعاش إن «المزين» كان يأتى ليحلق مقابل «كيلة» من القمح شهريا، اختفى تمامًا وكذلك «مكوجي الرجل» الذى كان متخصصًا فى كى القفاطين والجلابيب وملابس الشيوخ.
◄ اقرأ أيضًا | محافظ الأقصر يتفقد مجمع الصناعات الحرفية بالشغب
ويشير محمود عبد العزيز «خبير سياحى بالمعاش» إلى أنه من المهن التى شارفت على الانقراض صناعة الحصير البلدى بعد انتشار السجاد والموكيت وأصبحت مطلوبة فقط فى بعض القرى السياحية والبيوت الريفية والمساجد الصغيرة التى مازالت تستخدمه رغم المشاكل التى تواجه هذه الصناعة من ارتفاع أسعار الخامات والخيوط المستخدمة فى صناعة الحصير، لافتا إلى أن من ضمن المهن التى شارفت على الانقراض صناعة الأثاث المنزلى من الجريد وكانت محافظة الفيوم تتربع على عرش تصنيع أقفاص الفاكهة وأدوات صناعة الخبز المنزلى والنظافة والأثاث المنزلى من جريد النخيل وصناعة الفخار وكانت مراكز سنورس وأبشواى وطامية من المراكز الرائدة وكانوا يصدرون بكميات كبيرة للخارج وكانت هذه المهنة مزدهرة خاصة بقرى الكعابى والإعلام بمركز سنورس وقرية العجميين بأبشواى خلال الستينيات والسبعينيات والثمانينيات ولكنها بدأت تختفى تدريجيا منذ التسعينيات.
ويشير إلى أن من أهم المهن التى اختفت بفعل التكنولوجيا مهنة «مبيض النحاس» وكان يقوم بتبييضها بطبقة رقيقة من القصدير حتى لا تتفاعل مع الهواء وتمنع ظهور مادة الزرنيخ شديدة السمية ولكن ظهور التيفال والألومنيوم قضى تمامًا على هذه المهنة، بالإضافة إلى اختفاء مهنة «سمكرى البوابير» وكان يقوم بعمل صيانة لبابور الجاز وسيلة الطهى الوحيدة فى مصر قبل ابتكار البوتاجاز، واختفى أيضًا «بائع الجاز» الذى كان يلف القرى والمحافظات بعربته الكارو لبيع الجاز للمواطنين واختفى مع ظهور الغاز.. ويتذكر عبد المحسن سويدان «محاسب» مهنة «سن السكاكين» و»المسحراتى» و»حلاق الصحة» الذى كان يقوم بعمل الطبيب المتخصص فى جميع الأمراض و»المجبراتى» الذى يقوم بعمل طبيب العظام ومهنة «الداية» وهى سيدة تقوم بعمل طبيبة النساء والتوليد، ومهنة «الدلالة» التى تزاحم فى الجمعيات التعاونية لتوفير طلبات المواطنين من السلع.
وتقول آمال محمد «موظفة» إنها تتذكر أن فى الفيوم وحدها كان يوجد
3 ورش يعمل فيها أكثر من 100 عامل فى إصلاح «الحنطور» جميعهم غير نشاطه ومنهم من أغلق تمامًا بسبب انتشار التاكسى والسيرفيس، مؤكدة أن ما يحدث سنة الحياة ولعل الأيام القادمة تجعل العديد من المهن التى ظهرت مؤخرًا تختفى تمامًا فى المستقبل.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







