من كتب متفجرة إلى أجهزة البيجر.. رحلة في عالم الاغتيالات الإسرائيلية

■ صورة أرشيفية
■ صورة أرشيفية


في عالم الاستخبارات والعمليات السرية، تُعرف إسرائيل باستخدامها لمجموعة متنوعة من أساليب الاغتيال، ووفقًا لصحيفة التليجراف البريطانية، فإن هذه الأساليب تشمل استخدام أدوات مختلفة مثل الكتب المتفجرة ومعجون الأسنان المسموم. 

في سياق متصل، شهد يوم الثلاثاء الماضي عمليات تفجير معقدة استهدفت أجهزة البيجر الخاصة بجماعة حزب الله اللبنانية، وهذه العملية، التي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة الألاف، ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من العمليات المماثلة التي شهدتها المنطقة على مر السنين.

نظرة عامة على العمليات

تأسس جهاز الموساد الإسرائيلي في عام 1949، ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسم الجهاز بعدد من عمليات الاغتيال المثيرة للجدل، إذ تشير التليجراف إلى أن الموساد استخدم مجموعة متنوعة من الأساليب والتقنيات في عملياته، بعض هذه العمليات حققت أهدافها، بينما فشلت عمليات أخرى.

على مدى العقود الماضية، تطورت أساليب الموساد مع التقدم التكنولوجيا لتشمل استخدام تقنيات مختلفة، من الاغتيالات المباشرة إلى عمليات أكثر تعقيدًا، مثل استخدام الأجهزة المتفجرة عن بعد كما حدث في حالة أجهزة البيجر.

الكتب المتفجرة

من بين الأساليب التي ذكرها التقرير محاولة اغتيال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في السبعينيات باستخدام كتاب مفخخ، إذ كشف عن هذه العملية فيلم وثائقي بعنوان "الشفاه المختومة". 

وفقًا للفيلم، تم إرسال كتاب مفخخ إلى صدام حسين، إلا أن الأخير، المعروف بحذره الشديد، رفض فتح الكتاب بنفسه وأعطاه لأحد مساعديه. 

عندما فتح المساعد الكتاب، انفجر مما أدى إلى مقتله، بينما نجا صدام حسين.

تظهر هذه الحادثة استخدام أشياء يومية كأدوات في عمليات الاغتيال، كما تشير إلى التخطيط الدقيق المطلوب لمثل هذه العمليات، والذي يتضمن جمع معلومات عن عادات الهدف وبيئته.

اقرأ أيضًا | الأمم المتحدة توافق على اقتراح لفرض حظر توريد أسلحة إلى إسرائيل

معجون الأسنان المسموم

يروي الكاتب رونين بيرجمان في كتابه "انهض واقتل أولاً" قصة محاولة اغتيال وديع حداد، أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في عام 1978. 

وفقًا لرواية بيرجمان، تم استبدال معجون أسنان حداد بأنبوب يحتوي على مادة سامة.

تكشف تفاصيل هذه العملية عن استخدام المواد الكيميائية في عمليات الاغتيال، وتم تصميم المادة السامة لتتسرب ببطء عبر الأغشية المخاطية في الفم. 

ووفقًا للرواية، أدى هذا إلى وفاة حداد بعد فترة من المعاناة.

المدفع الآلي عن بعد

في عام 2020، أثارت عملية اغتيال محسن فخري زاده، العالم في البرنامج النووي الإيراني، اهتمامًا دوليًا. 

وفقًا للصحيفة البريطانية، تم استخدام مدفع آلي يتم التحكم فيه عن بعد في هذه العملية.

تشير التفاصيل المذكورة إلى عملية معقدة تضمنت تهريب أجزاء المدفع إلى إيران وتجميعه هناك، ثم تم وضع المدفع في موقع لاستهداف سيارة فخري زاده.

استخدام التحكم عن بعد في هذه العملية يمثل تطورًا في أساليب الاغتيال، حيث يقلل من المخاطر على منفذي العملية.

قضية محمود المبحوح

من العمليات الأخرى التي ذكرها التقرير اغتيال القيادي الفلسطيني البارز محمود المبحوح عام 2010، ووفقًا لوصف بيرجمان، تضمنت هذه العملية فريقًا من العملاء وصلوا الى مقر تواجده خارج فلسطين من دول مختلفة باستخدام جوازات سفر مزورة.

تظاهر العملاء بأنهم فريق تنس لتبرير وجودهم في المدينة، وتمكن الفريق من الوصول إلى المبحوح في غرفة فندقه واستخدام مادة مخدرة لقتله. 

بعد ذلك، غادر أعضاء الفريق متجهين إلى وجهات مختلفة.

تثير هذه العملية تساؤلات حول استخدام وثائق السفر المزورة وتنسيق العمليات عبر الحدود الدولية.