عقاب رادع لقاتل طفلين شقيقين| اعترافات المتهم: «قالوا لي يامجنون فخنقتهم بإيدي ورمتهم في الترعة»

الضحايا والأب والأم
الضحايا والأب والأم


■ الشرقية: ‬ إسلام‭ ‬عبدالخالق

حصلت جريدة «أخبار الحوادث» على نص التحقيقات مع موظف المعاش المتهم بقتل طفلين شقيقين أبناء أحد جيرانه في قرية كفر أيوب التابعة لنطاق ودائرة مركز شرطة بلبيس في محافظة الشرقية، والذي أقدم على ارتكاب جريمته وقتل الطفلين والتخلص منهما بدعوى سبهما له، قبل أن يستعين بنجله لأجل التخلص من الجثامين بإلقائها داخل جوالين بلاستيكيين في مياه ترعة الإسماعيلية.

المتهم أقر أمام النيابة العامة بارتكاب جريمته وقتله الطفلين بسبب نعتهما إياه بـ«المجنون»، مشيرًا إلى أنه كان مصرًا على ارتكاب جريمته وقتل الطفلين بعدما اعتادا سبه على حد قوله – وأنه لم يفكر في إنقاذ حياتهما أو طلب الإسعاف، منذ أيام اسدلت محكمة جنايات الزقازيق الستار على هذه القضية وقضت بإعدام قاتل الطفلين، والآن إلى نص التحقيقات واعترافات المتهم وابنه الذي عاقبته المحكمة بالسجن عامًا.

> ما تفصيل اعترافاتك؟

اللي حصل إني كنت قاعد قدام البيت عندي ولقيت إسلام ورحيم ولاد السيد جاري معديين وساعتها شتموني وقالوا لي «يا مجنون» ورموا عليا الحجارة ودي مش أول مرة، وأنا ساعتها اتغاظت منهم وطلعت أجري وراهم ومسكتهم وخنقتهم وقعدت أخبط دماغهم في الحيطة، وبعد كده شديتهم على البيت عندي وهما كانوا بيصرخوا فمسكتهم وقعدت أخبط دماغهم في الأرض، وبعدين جبت شوالين حطيتهم جوه بعض وحطيت إسلام ورحيم فيه وناديت على ابني خالد، وقتها اكتشفتانهم كانوا لسه بيتحركوا جوه الشوال فقعدت أرزع الشوال في الأرض وفضلت أضرب فيهم بإيدي وساعتها ابني سألني عن اللي جوه الشوال قولت له عيال سيد جارنا، فقال لي عملت كده ليه يابابا، قولت له علشان بيشتموني، وطلبت منهيجهز الموتوسيكل قدام البيت فوقتها، هو ركب الموتوسيكل وأنا شيلت الشوال وحطيته على الموتوسيكل بيني وبينه ومشينا، وقولت له روح على أرض خالد وحيد وساعتها كنت عايز أرميهم هناك بس لقيت فيه ناس فخدتهم تاني وحطيتهم على الماكنة ومشينا على طريق البحر وهناك رميتهم على طول في ترعة الإسماعيلية ورميت عليهم الحجارة علشان الشوال يغطس وميظهرش تاني، وبعد كده مشيت أنا وابني وروحنا على البيت وهو سافر شغله في العبور وأنا قعدت في البيت لحد يوم الجمعة اللي فاتت لقيت الشرطة جت قبضت عليا وودوني المركز.

متى وأين حدث ذلك؟

الكلام ده حصل يوم السبت 2 سبتمبر 2023 في كفر أيوب بمركز بلبيس.

من كان برفقتك آنذاك؟

لما كنت بضرب العيال وبخنقهم بره البيت كنت لوحدي، ولما دخلت العيال جوه البيت كانت موجودة بنت ابني هيام وكانت بتلعب في التابلت بتاعها، ولما حطيت العيال في الشوال ناديت على ابني خالد وهو كان معايا.

أين كانت توجد حفيدتك الطفلة هيام تحديدًا؟

أنا جبت العيال من بره ودخلتهم البيت في المدخل وهي كانت قاعدة في الصالة في وش المدخل بتاع البيت.

وما هي المسافة التي تفصل بين مدخل المنزل مكان ارتكابك الواقعة ومكان تواجد حفيدتك سالفة الذكر آنذاك؟

يجيب المتهم: حوالي أربعة أمتار.

ما هي بادرة تقابلك مع المتوفيين إلى رحمة مولاهما سالفي الذكر لأول وهلة؟

أنا كنت قاعد قدام البيت ولقيت إسلام ورحيم ولاد السيد جاري بيشتموني وبيقولوا لي يا مجنون وفضلوا يرددوها ويحدفوني بالحجارة.

وما التصرف الذي بدر منك آنذاك؟

أنا ساعتها اتغاظت علشان دي مش أول مرة وطلعت أجري وراهم لحد ما مسكتهم.

وهل انتويت آنذاك التخلص من الطفلين سالفي الذكر؟

ببرود يجيب المتهم: أيوة.

وما هي علة ذلك؟

أنا اتخنقت منهم علشان قلة أدبهم وكانوا بيقولوا لي يا رجل يا مجنون وشتيمه كتير فساعتها قررت أموتهم وأخلص منهم.

ومتى تولدت لديك فكرة التخلص من المجني عليهما؟

أنا فكرت إني أموتهم لما جم شتموني لأنها مش أول مرة ورديت على أبوهم أكتر من مرة ومكانش بيعمل حاجة.

وما هي الأفعال المادية التي قمت بها في الواقعة محل التحقيق؟

أنا لما مسكتهم قبضت ايدي على رقبتهم وخنقتهم وقعدت أخبط دماغهم في الحيط كتير وبعد كده شديتهم على البيت عندي، وساعتها كانوا بيصرخوا فأنا مسكتهم من رقبتهم وقعدت أرزع دماغهم في الأرض لغاية ما سكتوا خالص وجيبت شوالين حطيتهم في بعض وحطيت الولدين فيهم، وناديت على ابني خالد علشان يساعدني نتخلص من الشوال، ولما نزل كان لسه في حركة في الشوال، فقعدت أضرب فيهم وأرزع الشوال في الأرض لحد ما سكتوا خالص وقولت لابني خالد شغل الموتوسيكل وهو ساقه وأنا حطيت الشوال على الموتوسيكل بيني وبينه وركبت وراه ومشينا لحد ما رميتهم في ترعة الإسماعيلية وقعدت احدف عليهم طوب لحد ما الشوال غطس علشان محدش يعرف عنهم حاجة.

وهل كان بحوزتك ونجلك المتهم الثاني سالف الذكر ثمة أسلحة وأدوات آنذاك؟

لا مكنش معانا أسلحة استخدمت ايدي في قتلهم.

وهل لحقت المجني عليهما ثمة إصابات جراء ذلك التعدي؟

أيوة أنا لما خنقتهم وخبطت دماغهم في الحيطة اتعوروا في دماغهم وقعدت أضرب فيهم في جسمهم كله وساعتها هما ماتوا من كتر الضرب.

وهل ثمة مقاومة من قِبل المجني عليهما حال تواجدهما بداخل الجوال؟

هما كانوا بيصرخوا ويعيطوا وحاولوا يهربوا مني بس ماعرفوشساعتها كنت متغاظ منهم وكل اللي كان مسيطر عليا إني اموتهم علشان الشتيمة اللي بيشتموهالي.

ألم يحثك صراخ وبكاء المجني عليهما على الكف عن موالاة التعدي عليهم وإزهاق روحهما؟

لا أنا كنت عايز أموتهم علشان كانوا بيشتموني ودي مش أول مرة يعملوها.

العقاب

القضية التي تحمل رقم 23429 جنايات مركز شرطة بلبيس، ومقيدة برقم 3790 كلي جنوب الزقازيق، تعود تفاصيلها منذ شهور قليلة مضت، عندما قررت النيابة العامة إحالة كلٍ من: «محمد ص م ع» 64 سنة، موظف بالمعاش، ونجله «خالد» 33 سنة، عامل، إلى المحاكمة الجنائية في محكمة جنايات الزقازيق؛ على خلفية اتهامهما بخطف وقتل الطفلين «إسلام» 5 سنوات، وشقيقه «رحيم» 6 سنوات، يقيمان في قرية كفر أيوب التابعة لنطاق مركز شرطة بلبيس، والتخلص من الجثتين بإلقائها داخل جوالين بلاستيكيين في مياه ترعة.

النيابة العامة أسندت إلى المتهم الأول «محمد» قتل الطفلين المجني عليهما عمدًا من غير سبق إصرار ولا ترصد؛ بأن تعدى عليهما ضربًا مستخدمًا في ذلك يديه ووضعهما بداخل جوالين بلاستيكيين لشل حركتهما وصدم رأسهما بجدار مسكنه وأرضيته، فوافتهما المنية على النحو الثابت بتقرير الصفة التشريحية وعلى النحو المبين في التحقيقات، فيما تقدمت تلك الجناية جناية أخرى؛ ذلك بأن المتهم الأول في ذات المكان وفي رابطة زمنية واحدة قد خطف بطريق التحايل الطفلين المجني عليهما، بأن استدرجهما إلى داخل مسكنه موهمًا إياهم بمساعدته في ملء إطارات دراجته الهوائية، وتمكن بتلك الوسيلة من إقصائهما عن أعين ذويهم وأعين الناس لإتمام جريمته على النحو الوارد في التحقيقات.

اقرأ أيضا: تأجيل محاكمة 3 متهمين بقتل طفلة برصاصة طائشة بالسيدة زينب 

ووجهت النيابة العامة للمتهم الثاني «خالد» تهمة إخفاء جثماني الطفلين المجني عليهما عقب إتمام المتهم الأول (والده) جريمته بقتلهما، وذلك دون إخبار جهات الاقتضاء وقبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت وأسبابه؛ بأن حمل الجثمانين بداخل الجوالين البلاستيكيين على دراجة نارية وتوجه بهما إلى مجرى مائي ومن ثم ألقى الجوالين البلاستيكيين وبداخلهما جثماني الطفلين المجني عليهما في المجرى المائي على النحو المفصل في التحقيقات.

ونظرت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار أحمد سليمان الجمل رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين هيثم محمود، وباسم يسري جاويش، وطارق أحمد الحلواني، وسكرتارية محمد عفت، القضية في عدة جلسات، قبل أن تقضي المحكمة في جلستها الأخيرة بمعاقبة المتهم الأول «الأب» بالإعدام شنقًا عقب استطلاع الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، وعاقبت المتهم الثاني «الابن» بالسجن لمدة سنة واحدة. 

;