قالت الدكتورة نيفين مختار، الواعظة بوزارة الأوقاف، إن الصدق ليس مجرد صفة أخلاقية، بل هو أساس الإيمان وأحد أعظم القيم التي يجب أن يتحلى بها المسلم.
وأوضحت الواعظة بوزارة الأوقاف، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على فضائية "الناس"، اليوم الاثنين: "الصدق ليس مجرد قول أو فعل، بل هو حالة تسكن القلب وتنعكس على الأفعال والسلوكيات، فالإيمان بالصدق يجعل الفرد يعيش حياة مليئة بالإخلاص والتقوى، وهو ما يجعل الصدق من أعظم القيم التي يجب أن يتحلى بها المؤمن".
وأضافت: "للحفاظ على الإخلاص، يجب أن يكون الصدق عميقًا في القلب. عندما نقول 'أصدق الله يصدقك'، فإن ذلك يتماشى مع أمر الله سبحانه وتعالى بالصدق، كما جاء في كتابه: 'اتقوا الله وكونوا مع الصادقين'، لذا، فإن التقوى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصدق، ويجب أن نتحلى بالصدق في ثلاث مجالات رئيسية: أن نكون صادقين في تقوانا لله ونعلم أن الله يراقبنا، وأن نكون صادقين في الخوف من الله بحيث لا نكون مُنافقين أو نتظاهر بشيء ونحن نكون عكسه في القلب، وأن نكون صادقين في النية كما جاء في الحديث القدسي 'إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوه له واحدة'، مما يعني أن النية الصافية تُحتسب".
وأضافت: "النية الصافية تعني أنني إذا بدأت شيئًا بنية صافية ثم اختفى من أمامي، فإنني أكون قد نلت الثواب لأنني كنت صادقًا في نيتي، التقوى تعني أن أكون على علم بأن الله يراقبني، وهذا يرفعني إلى مقام الإحسان."
وأكدت أن الصدق في التقوى يعني أن أعيش حياتي تحت مراقبة الله، وأن الصدق في الخوف من الله يعني عدم التظاهر أو تقديم وعود كاذبة، والصدق هو أساس للحصول على أجر الصادقين ورفع المكانة، وإلا سأكون مع المنافقين".
اقرأ أيضاً .. واعظة بالأوقاف للزوجات: «راعي مشاعر الزوج عند طلب حقك»
كما أكدت الدكتورة نيفين مختار، الواعظة بوزارة الأوقاف، على أن الفرق بين الكذب على الله ورسوله والكذب على الناس واضح.
وأوضحت الواعظة بوزارة الأوقاف: "الكذب على الله ورسوله هو أشد أنواع الكذب، عندما أقول 'قال الرسول صلى الله عليه وسلم' وهو لم يقله، فهذا يعد من الكبائر، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الذين يكذبون في الأحاديث ويقولون 'قال النبي صلى الله عليه وسلم' بينما هو لم يقله: 'من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار'، وهذا صحيح."
وأضافت: "أما الكذب على الناس، فهو عندما أكذب وأتجمل أمام الآخرين، وأقول مثلاً 'الحمد لله، ما أفعل شيئاً سيئاً'، بينما في الحقيقة أرتكب كل الموبقات، يظهر تصرفي بصورة تخالف الحقيقة والواقع.، ولذلك يقول سبحانه وتعالى: 'يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون'، لذا، يجب أن يطابق قولي فعلي، لأن هذا هو السبيل إلى حسن الخاتمة إن شاء الله."
وتابعت: "حسن الخاتمة تكون عندما يكون الظاهر مثل الباطن، أما إذا كان ما في داخلي شيئاً والظاهر شيئاً آخر، فإنني أدخل في دائرة النفاق. أقول كلاماً في حالة معينة، ثم أواصل إلقاء المواعظ للناس وأقول لهم يجب أن يفعلوا كذا وكذا، لكن عندما تدخل إلى حياتي الشخصية، تجد أن حياتي مختلفة تماماً عما أقول، وهذا من أشد أنواع الكذب، وهو أن أكذب على الناس وأتحلى بصفة غير موجودة في الحقيقة."

الخارجية اللبنانية: قدمنا شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية
خبير لياقة بدنية يوضح دور الكتلة العضلية في زيادة حرق الدهون
أشرف سنجر: إيران تعتبر بقاء النظام انتصارًا كبيرًا رغم ضغوط واشنطن






