يُعد مسجد الأمير قوصون واحداً من المعالم التاريخية البارزة في القاهرة، بُني في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 730هـ ليظل شاهداً على عظمة الحقبة المملوكية.
تاريخ بناء مسجد الأمير قوصون
يعود تاريخ مسجد الأمير قوصون إلى عام 730هـ/1330م عندما أصدر الأمير سيف الدين قوصون، أحد أهم قادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون، أوامره ببنائه خارج باب زويلة. افتتح المسجد للصلاة السلطان الناصر محمد، ويُعتبر اليوم من أبرز المساجد التي تعكس روعة العمارة الإسلامية في العصور الوسطى. المسجد يتميز بتصميمه الذي يتكون من أربع إيوانات تتوسطها ساحة مكشوفة، مع قبة خشبية منقوشة تعلو الصحن والمحراب.
من هو الأمير قوصون؟
الأمير سيف الدين قوصون كان مملوكاً من بخارى أُحضِر إلى مصر بصحبة الأميرة خوند، ابنة السلطان أوزبك، وتزوجها السلطان الناصر محمد بن قلاوون. قوصون بدأ حياته في البلاط السلطاني كقائد مائة جندي ثم تدرج في المناصب حتى أصبح وصياً على عرش السلطان بعد وفاته. على الرغم من قوته السياسية، إلا أن قوصون انتهى به المطاف مسجوناً بعد ثورة أمراء المماليك ضده.
العمارة والتصميم الفريد لمسجد قوصون
يتميز المسجد بتصميمه البسيط والجميل في الوقت نفسه. يضم المسجد بابين، أحدهما يطل على شارع محمد علي والآخر على حارة خليفة. تُزين المسجد مشغولات خشبية وهندسية بالإضافة إلى أعتاب من الرخام مكتوب عليها اسم الأمير قوصون وأمر بنائه. كما أن المسجد كان يحتوي على مئذنتين، إحداهما سقطت أثناء قصف الفرنسيين للقاهرة عام 1801م.
اقرأ أيضا|سيف الدين قوصون.. استولى على العرش وسجنه المماليك| صور
ترميم المسجد والحفاظ عليه
تعرض المسجد لتغيرات عدة على مر العصور، أبرزها خلال توسعة شارع محمد علي في القرن التاسع عشر. وفي عام 1893، قامت وزارة الأوقاف بإعادة ترميم المسجد بإشراف علي باشا مبارك. كما يحتفظ المتحف الإسلامي بأجزاء من مشغولات المسجد الأصلية، مثل التنور النحاس الذي كان يستخدم لإضاءة المسجد.
الأمير قوصون وشهرته في مصر
الأمير قوصون ظل اسمه مرتبطاً بهذا المسجد على الرغم من نهايته السياسية المأساوية. يعتبر المسجد اليوم أحد الشواهد المعمارية المهمة التي تُبرز تأثير العمارة الفارسية والمملوكية على القاهرة الإسلامية.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







