التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو» التى أكد فيها بكل الوقاحة والفجاجة والرعونة رفضه الانسحاب من محور صلاح الدين «فيلادلفيا» ومعبر رفح، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك إصراره على رفض السير فى الطريق المؤدية لوقف العنف وتحقيق الاستقرار والسلام بالمنطقة.
هذه التصريحات الرعناء هى دليل واضح على سعى «نتنياهو» المؤكد، على إفشال كل الجهود الرامية للتوصل إلى هدنة، تؤدى إلى وقف إطلاق النار فى غزة وتوقف الحرب والإفراج عن المحتجزين لدى حماس، طبقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن الأخير رقم «٣٥٢٧».
وفى مواجهة هذه الحماقة وذلك الموقف غير المسئول والعدوانى من جانب «نتنياهو»، جاء الرد المصرى واضحا ومؤكدا على الرفض التام لهذه التصريحات غير المقبولة شكلا وموضوعا، التى حاول خلالها «نتنياهو» الزج باسم مصر لتشتيت انتباه الرأى العام الإسرائيلى، وعرقلة التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار فى غزة وتبادل المحتجزين، وتعويق جهود الوساطة التى تقوم بها مصر وقطر وأمريكا بين إسرائيل وحماس.
وفى هذا السياق أكدت مصر فى بيانها الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، على رفضها لجميع المزاعم الإسرائيلية، التى يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلى وغيره من المسئولين الإسرائيليين ترويجها فى هذا الشأن.
ومن أجل ذلك وفى مواجهة هذه المواقف والتصرفات غير المسئولة، كان الموقف المصرى واضحا ومحددا فى البيان، الذى حملت مصر فيه الحكومة الإسرائيلية كل العواقب لإطلاق مثل تلك التصريحات، التى تزيد من تأزيم الموقف، وتستهدف تبرير السياسات العدوانية، والتحريضية، التى تؤدى إلى مزيد من التصعيد فى المنطقة.
كما أكدت مصر فى البيان حرصها التام، على مواصلة القيام بدورها التاريخى فى قيادة عملية السلام فى المنطقة، بما يؤدى للحفاظ على السلم والأمن الإقليميين ويحقق الاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وهكذا حددت مصر بكل الوضوح موقفها الثابت فى مواصلة دورها التاريخى والقيادى فى صنع السلام بالمنطقة،..، وفى رفضها وتصديها لكل المحاولات والادعاءات الإسرائيلية الهادفة لعرقلة جهود السلام.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







