■ بقلم: محمد ياسين
صورة قديمة ظهرت لى على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» بها كل من عبد الحليم حافظ وأم كلثوم وطه حسين والعقاد ومحمد عبدالوهاب فى واحدة من حفلات ما بعد منتصف القرن الماضي.
سرحت بخاطري وتساءلت ما كل هؤلاء العظماء الذين تجمعهم هذه الصورة؟ - تخيل أن كل هؤلاء تواجدو فى نفس العصر على اختلاف أعمارهم ومجالاتهم - ومن جديد وبعد تأمل آخر للصورة قلت لنفسى لم يعد فى زماننا طه حسين، وبالتأكيد فى الموسيقى لا يوجد أم كلثوم ولا عبدالوهاب، ولا شعراء مثل بيرم التونسى أو أحمد رامي، ولا ملحن بقامة القصبجى أو زكريا أحمد، وعبدالوهاب وبليغ حمدى، لكن السر ليس فى تصحر عصرنا وخلوه من الموهبة، فالمواهب كثيرة وموجودة.. وإنما السر أن فى زماننا غاب ما كان حاضرا فى زمانهم، وهو أن «الفرز» كان شديدا وبمعايير موضوعية، وبالتالى فإن الصورة كان فيها من هـم الأفضل والأميز والأرفع إبداعا..
المعـــايير الآن «ساحت»، وانقلب الحال، والطفيلية تمددت بسبب غياب الفرز الموضوعى القائم على الكفاءة والموهبة والإنجاز الحقيقي، فالشارع المصرى تبدل حالة وذوقه باستخدامه الخاطئ للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعى، فظهر على السطح كروان مشاكل، وحمو بيكا، وعمرو بيلا وشاكر ومداهم والشاذلي.. الشارع المصرى كان له القدرة على إحداث التوازن والفرز الموضوعى وضبط معيار الفكر والقيم والجمال، ولكن حلم الشهرة السريع وجنى المال من اليوتيوب والتيك توك أدى لأن ينتهى بنا الحال بالذى نشاهده كل يوم من سفالات على شاشات الموبايل.
مع كـل هذا الإسفاف يجب عدم الاستسلام ونقول «مفيش فايدة»، وأن عصر الكبار ولى وزمانهم راح!
الحقيقة أن التحدى هو خلق ظروف جديدة وتثبيت معايير اجتماعية جيدة وجديدة لخروج جيل مبدع يستطيع تقديم أفضل من الموجود على الساحة.
صلاح دندش يكتب: تخاريف
أيمن بدرة يكتب: بين زكي وصلاح.. المحلة مصنع القمم
كمال الدين رضا يكتب: روح مونديال 90 ودرس لا يُنسى






