تريند زمان l موسيقار الأجيال فى موقف محرج

الموسيقار محمد عبد الوهاب
الموسيقار محمد عبد الوهاب


كان للموسيقار محمد عبد الوهاب العديد من النوادر الطريفة، وكشف عن أحد المواقف المحرجة التى تعرض لها خلال إحدى رحلاته إلى العاصمة الفرنسية باريس من أجل إحياء حفل هناك، وحل عليه شهر رمضان ولم يّعد للقاهرة، ونفدت كل أمواله، ولم يتبق له سوى ورقة عبارة عن شيك ينتظر الصرف فقط، وهو ما كان يشعره بالاطمئنان. 

أوصى عبد الوهاب عامل الفندق بأن يوقظه مبكرًا من أجل أن يتمكن من الذهاب إلى أحد البنوك في الصباح لصرف الشيك، ثم ذهب لسريره وخلد إلى النوم، وليس معه سوى 20 فرانكا فقط، علما بأن الجنيه المصري حينها كان يقدر بـ200 فرانك.

ولكن لسوء الحظ تأخر العامل في إيقاظه مبكرا كما طلب منه، وبالصدفة استيقظ عبد الوهاب وسريعا ما ارتدى ملابسه في محاولة منه للحاق بأي من البنوك لصرف الشيك قبل انتهاء مواعيد العمل لكنه فشل، و وصف هذا الأمر بـ«أعقد موقف مررت به في حياتي»، إذ كان في شهر رمضان ومن الضروري أن يتناول وجبة الإفطار، لكن ظل يفكر كيف يتمكن من الحصول على الوجبة وهو لا يملك أي أموال من الأساس.

التجول بين مقاهي باريس كان وسيلة الموسيقار القدير؛ أملا في أن يجد صديقا يعرفه ليقترض منه مبلغا من المال، أو يقوم بإفطاره إلى أن يتمكن من صرف الشيك في اليوم التالى، لكنه فشل في أن يجد أيًا من أصدقائه على المقاهي، الأمر الذي جعله يتجه إلى أحد المطاعم بجوار مسجد باريس وهو مطعم شرقي يملكه أحد المصريين، وكانا يعرفان بعضهما البعض، وجلس على مائدة الإفطار وطلب الكثير من الأطعمة والوجبات، لكنه صُدم في النهاية.

إذ كانت المفاجأة أن صاحب المطعم لم يكن موجودًا، وقد طلب عبد الوهاب كل هذا الطعام على أمل أن يأتي صاحب المطعم ويراه ويحل مشكلته، فظل يتلكأ في تناول وجبة الإفطار ولكن مر الوقت ولم يصل صاحب المطعم، حتى لفت انتباه كافة الحاضرين، فقام وقتها بالمناداة على كبير العاملين في هذا المطعم، وكان لحسن الحظ أنه مصري الجنسية، وحكى له ما مر به، وخلع الساعة والمعطف من أجل إعطائه للعامل رهن حتى يعيد له الأموال بعد صرف الشيك.

انبهر محمد عبد الوهاب، بكرم العامل المصري، الذي رفض أخذ معطفه أو ساعته بل قال له «حسابك مدفوع»، وساعده في حل أزمته، إذ أخذ العامل الشيك من موسيقار الأجيال وأعطاه قيمة هذا الشيك، على أن يقوم العامل بصرفه لكي يستطيع محمد عبد الوهاب أن يتحرك ومعه المال الذي يكفيه، لذلك شعر عبد الوهاب أن هذا العامل كان بمثابة طوق النجاة له، وأخذ موسيقار الأجيال مبلغ الشيك من العامل، وأعطى بقشيشا كبيرا لكل العاملين بالمطعم.

اقرأ أيضا:

;