«نشيدُ بلقيس» قصيدة للشاعر علي النهام

علي النهام
علي النهام


مذْ أقسمَ الماءُ بالصحراءِ كان أبي

يكتظُّ منفردًا في خيمةِ العربِ

أيَّارُ شدَّ إلى التسعينَ رايتَهُ

وصوتُ (أيوبَ) لحنٌ في فمِ الشُّهبِ

مذْ قالها (رددي) والوحيُ منقسمٌ

ما بين سيفينِ صلَّى كلُّ مُحتربِ

ها قد صُلِبنا على أسوارِ خيبتِنا

هل تنجبُ الأرضُ يا (أيوبُ) صوتَ نبي؟

وهل تعودُ بلادي مثلَ أغنيةٍ

تصوغُنا مرةً أخرى من الذّهبِ؟!

إنّا احتشدنا نخيلًا في عروبتنا

فاستمتعت عصبةُ الأغرابِ بالرُّطبِ

اقرأ أيضًا|  « أيكة العشاق» قصيدة للشاعر صبري الصبري

هم أوصدوا كلَّ بابٍ نحوَ وحدتِنا

وضمّدوا جرحَنا بالنارِ والحطبِ

قالوا البلادُ ستمضي نحوَ موعدِها

وسلَّموها لنخاسٍ بلا سببِ

ربَّاهُ للطينِ أرواحٌ وأفئدةٌ

ونحنُ من نُصُبٍ نجري إلى نُصُبِ

كأنّما الناسُ - كلُّ الناسِ - قد عُجنوا

من فرحةٍ واليمانيونَ من تعبِ

سبعٌ عجافٌ وبلقيسٌ بلا وطنٍ

والعرشُ مختطفٌ في قبضةِ النُّخبِ

لكننا رغمَ جدبِ الوقتِ ما فتئتْ

أرواحُنا ترقبُ الأحلامَ في السُّحبِ

ولم تزلْ في بقايا العيدِ أمنيةٌ

أنْ تستعيدَ بلادي موسمَ العِنبِ