سلوك لعب غير تقليدي قد يشير إلى احتمالية إصابة الفتيات بالتوحد

سلوك لعب غير تقليدي قد يشير إلى احتمالية إصابة الفتيات بالتوحد
سلوك لعب غير تقليدي قد يشير إلى احتمالية إصابة الفتيات بالتوحد


في دراسة حديثة أجراها باحثون سويديون، تم اكتشاف سلوك لعب معين لدى الفتيات يمكن أن يكون مؤشراً على احتمالية إصابتهن بسمات التوحد، تشير النتائج إلى أن الفتيات اللواتي يشاركن في ألعاب تقليدية تعتبر "ذكورية" قد يكن أكثر عرضة لتطوير سمات مرتبطة بالتوحد، مما يفتح المجال لفهم أعمق لعوامل الخطر المحتملة لهذا الاضطراب، بحسب ما جاء من ديلي ميل.

كشف باحثون من السويد عن وجود علاقة بين نوع معين من السلوكيات لدى الفتيات وزيادة احتمالية ظهور سمات التوحد. الدراسة، التي حللت بيانات لأكثر من 700 طفل، أظهرت أن الفتيات اللاتي يمارسن ألعابًا تقليدية "ذكورية" قد يكونن أكثر عرضة للإصابة بسمات التوحد.

اقرا أيضا|قبل المدارس| نصائح غذائية لتعزيز ذكاء طفلك مع العودة إلى المدرسة

في المقابل، الأولاد الذين يفضلون اللعب بالدمى يظهرون ميلاً أكبر لمواجهة مشاكل في العلاقات الاجتماعية مع أقرانهم، الدراسة حددت الاختلافات في السلوكيات بين الجنسين من خلال تحليل 12 لعبة تقليدية "أنثوية" و12 لعبة "ذكورية"، إضافة إلى أنشطة لعب أخرى.

ومن الأمثلة على هذه الألعاب، تم تصنيف اللعب بالمسدسات أو القطارات أو الطائرات أو السيوف على أنها "ذكورية"، بينما أُدرج اللعب بالمجوهرات أو التظاهر بالتنظيف أو الطهي أو ارتداء ملابس "بناتية" ضمن الألعاب "الأنثوية".

وأشارت الدراسة إلى أن زيادة اللعب غير اللفظي لدى كلا الجنسين كان مرتبطًا بارتفاع الصعوبات السلوكية مثل فرط النشاط وقلة الانتباه.

فريق البحث من جامعة Karlstad أكد أن الأطفال الذين أظهروا تفضيلاً للألعاب التي تتعارض مع نمط جنسهم التقليدي، كانوا أكثر عرضة لسمات توحدية ومشاكل سلوكية، لكنهم شددوا على ضرورة عدم القفز إلى استنتاجات مبالغ فيها، حيث لا يعني لعب الفتاة بألعاب ذكورية أو لعب الصبيان بالدمى أن هناك بالضرورة ارتباطًا بمشاكل سلوكية أو سمات توحدية.

وأوضحت الباحثة مارلين ستراتمان أنه وفقاً للدراسة، لوحظت زيادة بنسبة 7% في السمات التوحدية لدى الفتيات اللاتي يفضلن الألعاب الذكورية مقارنة بأقرانهن اللواتي يفضلن الألعاب الأنثوية، ومع ذلك، أكدت الدراسة أن هذه السمات لا تعني بالضرورة تشخيص التوحد، كما أن العلاقة السببية بين سلوك اللعب وسمات التوحد لا تزال غير واضحة.

أقر الباحثون بأن النتائج لا تثبت وجود علاقة مؤكدة بين السلوكيات وسمات التوحد، مما يستدعي إجراء المزيد من البحوث.