تشتهر العديد من قرى مراكز محافظة الغربية، بتواجد أعداد كبيرة من أشجار الجميز القديمة، والعتيقة، والتي يتجاوز أعمار بعضها أكثر من مائة عام على شواطئ الترع والمجاري المائية أمام الأراضي الزراعية.
وتعد قرية صرد التابعة لمركز قطور من أشهر قرى المحافظة في الجميز والتوت، حيث تنتشر بها العديد من أشجار الجميز، وقيام القائمين عليها وأصحاب الأراضي بجمع محصولها السنوي وبيعه بواقع ٥٠ جنيه للكيلو الواحد، حيث يقبل عليه الكثير من المواطنين على شراؤه، وتناوله نظرا للفوائد الطبية به التي تحتوي عليها ثمرة الجميز خاصة أمراض القولون والمعدة والوقاية من الأمراض السرطانية.
وفي هذا السياق، قال تامر البرعي، من أهالي قرية صرد بمركز قطور التي تشتهر بالجميز والتوت، إن القرية تعد ثاني أشهر قرية في الجمهورية انتشارا لأشجار الجميز، بها حيث تتواجد أمام الأراضي الزراعية شواطئ الترع، ولم يقم أحد بزراعتها نهائيا بل متوارثة على مر الأجيال وهناك نوعين من ثمرة الجميز منها الذي يكون كبيرا ويحتاج لتختينه أي شقه، حتى ينضج وآخر يطلق عليه بروي ويكون صغيرا ويتم أكله فور نضجه.
وأضاف «البرعي»، يأتى العديد من التجار إلى القرية لجمع الجميز من على الأشجار بعد الاتفاق مع أصحابها لبيعها إلى محلات الفاكهة والبعض يرفض البيع ويخصص محصول الشجرة لأسرته وأقاربه، مشيرا إلى أنه في الآونة الأخيرة وللأسف الشديد شهدت القرية قطع أعداد كبيرة من شجر الجميز بسبب الزيادة السكانية والزحف العمراني على الأراضي الزراعية، حيث تحتل شجرة الجميز العتيق مساحة من الأرض كبيرة وفروعها الممتدة.
فضلا عن لجوء البعض لقطعها حتى لا تتضرر الأراضي الزراعية المجاورة لها بسبب حجب أفرعها للشمس اللازمة لنمو الزراعات المجاورة لها، خاصة بعد التخلص من أسطورة ومقولة أن قطع أشجار الجميز تؤدي إلى موت صاحبها أو مالكها مع زيادة الوعي الديني والثقافي وقيام الكثيريين بقطعها.
بينما علق تامر الأمير هاشم، من أهالي قرية كفر ديما مركز كفرالزيات، أن شجرة الجميز، تنتشر في القرية والقرى المجاورة لها، على الترع والشواطئ ويفضل الأهالي تناولها كفاكهة وكثير من السيدات يقمن بجمعه وبيعه في الأسراق خاصة خلال شهري أغسطس و سبتمبر حيث تنضج ثماره.
ويعتبر شجر الجميز من الأشجار القديمة والمعمرة التى عرفها الناس منذ بدايات التاريخ البشرى، وما زالت بعض أشجار الجميز شامخة صامدة بقرى محافظة الغربية، تروى بصمودها تاريخ الأجداد والآباء، وكانت شجرة الجميز من أهم معالم التراث الريفى بمراكز المحافظة
جدير بالذكر، أن الجميز يحتوي على سكر الفاكهة وفلافونيات ومنها الفيكوسين والبيرغابتين وانزيمات وفيتامينات والزنك وهو مضاد للأكسدة، ولديه خواص طبية كثيرة ويستخدم في علاج كثير من الأمراض في الجهاز الهضمي وغيره، ولا تزال كل قرية من قرى محافظة الغربية، تحكي قصص الجميز الجميزة المتوارثة عبرالأجيال التي تشهد عليها أشجار الجميز العملاقة.
اقرأ أيضا | أصل الحكاية | أهمية شجرة الجميز في مصر القديمة




حملتان لرفع الإشغالات والمخالفات بمدينة ميت غمر بالدقهلية
محافظ الغربية يجري حركة تنقلات محدودة لرؤساء الأحياء
150 مخالفة تموينية.. تموين الدقهلية يكثف الرقابة على الأسواق والمخابز







