يبدو أن صحراء مصر الغربية، لم تبح بكل أسرارها، فمازالت تبوح كل يوم بسر جديد، يضعها كواحدة من أهم الصحاري المصرية، نظرا لما تحتويه أراضيها من كنوز أثرية وتاريخية تحكي حضارات الشعوب القديمة.
وكانت مدينة مرسي مطروح، على موعد مع إعلان اكتشاف جديد لجبانه أثرية يعود تاريخها للعصور الرومانية القديمة، بمنطقه أم الرخم غرب مدينة مرسي مطروح، والمطلة على شاطيء عجيبه أحد أهم شواطيء المدينة الساحرة.

وفي هذا السياق، قال وليد صميده كبير الأثريين بقطاع الآثار بمطروح، أنه تم العمل بالموقع الصادر له قرار رقم ٢٧٦ لسنه ١٩٨٤
والذي يعد من أهم المواقع الأثرية بالمحافظة، حيث أن الموقع هو أحد الحصون الأثنى عشر التي أقامها المصري القديم لحماية الحدود الغربية، بطول الساحل الشمالي، وهو الامتداد لحصن الابقعين بمحافظة البحيرة وحصن العلمين والغربينيات وظل حصن أم الرخم مستخدما خلال العصر اليوناني الروماني.

وقال صميدة، إن الأعمال التى استمرت أكثر من ٦ شهور أسفرت عن اكتشاف مقبرة رقم 18 والتي ترجع إلى العصر اليوناني الروماني، وهي على الطراز اللوكولي، المنتشر بطول الساحل الشمالي، والمقبرة تتكون من درج منحوت في الصخر بيمتد من الشرق إلى الغرب بعدد 11درجة بطول 6.10م وعرض 2.20م بياخد الشكل المستطيل يمتل الممر المؤدي إلى حجرة الدفن.

وينتهي في الجانب الغربي بردهه مستويه أمام مدخل حجرة الدفن بأبعاد 2.10م*2.35م تؤدي إلى مدخل حجره الدفن وهي حجره مربعة الشكل بأبعاد 5.40م*5.20م وارتفاع 2.80م ذات سقف قوي تتوزع بداخلها 20 غرفه دفن منحوته في الجوانب الأربعة.
ويوجد في الجانب الشمالي، 6 مواضع للدفن على مستويين ويوجد في الجانب الغربي سبع مواضع دفن على مستويين وفي الجانب الجنوبي خمس مواضع ادللدفن والجانب الشرقي اثنين موضع للدفن على مستويين وجميع هذه الاماكن المعده للدفن كانت مغلقه باحكام بشدادات من الحجر الجيري كل على حده مختلفة الأحجام والمقاسات.
ويعتبر الجانب الغربي لغرفة الدفن، والذي يقع أمام الداخل لحجره الدفن مباشرة هو الجانب الرئيسي حيث يوجد غرفة دفن صاحب المقبرة أمام الداخل مباشره وكانت مغلقه بسداده تحتوي على واجهة معمارية، على الطراز اليوناني، بيحتوي على زخرفه الأسنان مصغرا والتريجليف بيرتكز على سداده من الحجر الجيري فتحه الدفن عباره عن باب وهمي يحيط بجانبها نحت بارز العمودين دوريان وفي المنتصف باب ذو ضلفتين واسفلها توجد مائده قرابين من الحجر الجيري مرتكزه على قاعدة وأسفل القاعدة يوجد حوض حجري صغير عبارة عن مائده قرابين آخري للسوائل.
وكذلك تم اكتشاف أول حمام رومانى كامل بالساحل الشمالى وبداخل ذلك الحمام تم العثور على ثلاث تماثيل من أجمل تماثيل الحضارة الرومانية من ناحية التنفيذ والدلالات الدينية والعقائدية المتأثرة بالمصرى القديم من بينها الكبش خنوم والباروكة المصرية القديمة المستعارة في تمثال السيدة وتمثال النبيل الرومانى مقطوع الراس برداء التوجا ( الجرد ) الرومانى الشهير الذى لايزال أهل الصحراء الغربية يلبسونه.
وقال صميدة، إن التمثال الذي تم اكتشافه من الرخام لرجل واقفاً يتركز على القدم اليسرى ويثني القدم اليمني ويرتدي العباءه الرومانية ليغطي الكتف الأيسر والجزء الاسفل من الجسد والثمثال فاقد الرأس وجزء من اليد اليمنى يرجع إلى العصر اليوناني الروماني أقصى طول ٤٠سم وأقصى عرض ٢٠ سم
وأضاف صميدة، أن أعمال الحفائر، أسفرت عن اكتشاف مقبرتين منحوتتين في الصخر من طراز «الكتاكومب» للدفن وعدد من المدامع الزجاجية وموائد القرابين المنقوشة والمزخرفة وتمثال لكبش، وتمثال نصفي لسيدة غير معروفة وبعض العملات البرونزية، كما أن الحمام الروماني يضم صالات للاستقبال ومقاعد جلوس لمرتادي الحمام، وغرف الاستحمام، وخزانات وأماكن لتصريف المياه»، كما أن حجرة الدفن الرئيسية على شكل مربع بداخلها مواضع الدفن المنحوت في الصخر، التي كانت مغلقة بسدادات من الحجر الجيري».
اقرأ أيضا | تعامد الشمس في معبد الكرنك: رمزية وتأثيرات على الحضارة المصرية القديمة

به شروخات وتصدعات.. إخلاء برج سكني آيل للسقوط في الجيزة
محافظ أسوان يفتتح فعاليات مبادرة «شارع الفن» بميدان المحطة دعماً للمواهب
الأمير أباظة يودع مهرجان الإسكندرية ويستعرض مسيرته بعد الاستقالة







