الرئيس الفرنسي يطلق مشاورات مع الكتل السياسية سعيا لتشكيل «حكومة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - صورة أرشيفية
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - صورة أرشيفية


أطلق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة 23 أغسطس، مشاورات مع القوى السياسية الرئيسية في فرنسا مستقبلا المعارضة اليسارية في أول مبادرة له عقب مهلة وفرتها دورة الألعاب الأولمبية اذ يسعى إلى تشكيل حكومة بعد الانتخابات الأخيرة.

ويبدو هذا اليوم طويلا وضاغطا على الرئيس الفرنسي الذي يواجه اعتراضات داخل معسكره حتى، منذ اتخذ قرارا شبه منفرد بحل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات مبكرة، غداة انتخابات برلمانية أوروبية كانت نتائجها كارثية لمعسكره.

اقرأ أيضًا: ماكرون وملك الأردن يدعوان إلى تجنب تصعيد عسكري في الشرق الأوسط

وتدير حكومة جابريال أتال المستقيلة والمكلفة تصريف الأعمال الشؤون الحالية للبلاد منذ 38 يوما، وهي مدة غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، مع اقتراب استحقاقات كبيرة تتعلق بالميزانية.

وفي محاولة للخروج من الأزمة، أطلق ماكرون هذه الجلسات عند الساعة 10,30، باستقباله في قصر الإليزيه الجبهة الشعبية الجديدة وهو تحالف ظرفي يضم قوى اليسار من يسار راديكالي واشتراكيين ومدافعين عن البيئة، حقّق مفاجأة بحصوله على 193 نائبا بعيدا عن الغالبية المطلقة البالغة 289 مقعدا.

ولدى وصولها إلى قصر الإليزيه، أكدت مرشحة الجبهة لمنصب رئاسة الوزراء الموظفة الرسمية الرفيعة المستوى لوسي كاستيه، أنها تحمل "حلا للاستقرار" في البلاد.

وأضافت "جئنا لنذكر الرئيس بأهمية احترام نتائج الانتخابات وإخراج البلاد من حالة الشلل التي تعيشها".

وعند الساعة 13,00 يستقبل ماكرون المسؤولين في معسكره ومن ثم اليمين الجمهوري، وقد حصل معسكر ماكرون على 166 مقعدا.

وينهي يومه مع تشكيلين أقل حجما قبل إجراء مباحثات جديدة الاثنين مع اليمين المتطرف المؤلف من التجمع الوطني وحلفائه (142 نائبا) وهم الوحيدون الذين يستبعدون المشاركة في ائتلاف حكومي ويستعدون للاستحقاقات المقبلة ولا سيما الانتخابات الرئاسية في 2027.

وأوضح الإليزيه الخميس أن هذه المشاورات تهدف إلى "الوقوف على الشروط" لقبول هذه القوى السياسية تشكيل "غالبية واسعة" مؤكدا أن الرئيس "ضامن المؤسسات".

وأضاف المصدر نفسه أن "الاستقرار" يعني "قدرة الحكومة على عدم السقوط أمام أول مذكرة لحجب الثقة ضدها".