اقتحم مستوطنون إسرائيليون أمس باحات المسجد الأقصى ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية، جاء ذلك فى أعقاب ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن ارتفاع غير مسبوق فى معدلات اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، وخصوصًا بعد تصريحات وزير الأمن القومى اليمينى المتطرف، إيتمار بن غفير.
وقالت القناة السابعة الإسرائيلية إن أرقام المشاركين فى اقتحامات الاقصى فى الشهر الماضى قد ارتفعت بعد تصريح بن غفير فى «مؤتمر جبل الهيكل» فى الكنيست بأن المستوى السياسى يسمح لليهود بالصلاة فى جبل الهيكل (المسمى اليهودى لمسجد الأقصى).
اقرأ أيضًا | مستشار أبو مازن: زيارة الرئيس لغزة هدفها تثبيت وحدة الأراضى الفلسطينية
واقتحم خلال تلك الفترة 6660 مستوطنًا الأقصى، ووفقًا للقناة فإن هذا العدد يمثل رقمًا قياسيًا تجاوز ضعف عدد المقتحمين فى الشهر السابق للمؤتمر، حين اقتحمه 3151 يهوديًا.
وأشارت القناة إلى أن هناك قفزة فى حصيلة الاقتحامات بنسبة 111% بعد مؤتمر بن غفير، بينما كانت النسبة 53% فى نفس الفترة من العام الماضى.
تزامن ذلك مع الذكرى الـ55 لإحراق المسجد الاقصى حيث تبدو التهديدات التى تستهدفه اكثر خطرا وتعاظما وسط الابادة الاسرائيلية الجماعية فى قطاع غزة المستمرة للشهر الحادى عشر على التوالى.
وفى مثل هذا اليوم من عام 1969 أحرق الاحتلال المسجد الأقصى، حيث اشعل اليهودى دينيس مايكل روهان النيران عمدا فى المسجد ليشعل حريقا كبيرا التهم أجزاء كبيرة منه على رأسها منبر صلاح الدين الأيوبى.
وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الاجمالية البالغة 144 دونما، وتزامنا مع الحريق، قطعت قوات الاحتلال الماء عن المصلى القبلى ومحيطه وتباطأت فى ارسال سيارات الإطفاء مما دفع الفلسطينيين الى اخماد النيران بملابسهم وبالمياه الموجودة فى آبار المسجد الأقصى.
وزعمت سلطات الاحتلال أن الحريق كان بسبب ماس كهربائى لكن مهندسون عرب أثبتوا أنه تم بفعل فاعل مما اجبر الاحتلال على اعتقال روهان وتقديمه للمحاكمة. ولم يمض وقت طويل حتى ادعى انه «مجنون» ثم اطلقت سراحه.
واستمرت أعمال الترميم حتى عام 1986 فأزيل الطوب واستؤنفت الصلاة فى الجزء الجنوبى من المسجد ووضع بدل منبر نور الدين زنكى منبر حديدى عام 2006.
ومنذ عام 2003، سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين باقتحام المسجد الاقصى من خلال باب المغاربة فى الجدار الغربى للمسجد.
ومنذ ذلك الوقت يقوم آلاف المستوطنين باقتحامه يوميا ماعدا الجمعة والسبت من كل اسبوع وسط استفزازات للمصلين وحراس المسجد.
من جهة أخرى، شن جيش الاحتلال الإسرائيلى قصفًا جويًا بواسطة طائرات استطلاع على مخيم طولكرم مما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين، وسط اشتباكات ضارية بين قوات الاحتلال والمقاومة فى محيط المخيم.
وأغلق الاحتلال مداخل مخيم طولكرم وفرض طوقاً أمنياً فى محيطه، وحاصر مستشفيات المدينة شمال الضفة، وواصل تدمير البنية التحتية.
أزمة حادة تضرب بنوك الدم فى غزة
أوامر جديدة بإخلاء عشرات القرى فى جنوب لبنان
النفط والنووى والأصول المجمدة.. أبرز بنود «مذكرة تفاهم» أمريكا وإيران





