خبير آثار: يجب ترميم طوابي الإسكندرية ووضعها على خارطة السياحة  

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


في ضوء ما أثير بخصوص هدم المنطقة الأثرية بالدخيلة، أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن الحل الأمثل هو قيام وزارة السياحة والآثار بمشروع ترميم طوابي الإسكندرية ومدافع الأرمسترونج بها، ووضعها على قواعد خرسانية ودهانها بمواد للحفاظ عليها، وتطوير المنطقة حولها بالتعاون مع المحليات، تمهيدًا لوضعها على الخريطة السياحية للسياحة الحربية في مصر.

وأوضح الدكتور ريحان، أن مدينة الإسكندرية كانت على مر العصور محل اهتمام كل من تولى حكم مصر، وعندما تولى محمد علي حكم مصر 1805م، اهتم بتحصين المدينة فاستدعى مهندس حربي من فرنسا يدعى "جاليس)"وعهد إليه بإنشاء العديد من الطوابي والحصون، وذلك على مسافات متفاوتة ما بين 2 إلى 3 كم لتأمين سواحل المدينة ضد أي غزو خارجي، كما اهتم محمد علي بترميم وتجديد ما كان موجودًا على ساحل الإسكندرية، وحتى ساحل بورسعيد، واستكمل من بعده إبراهيم باشا هذه الإستحكامات وظلت حتى عهد الخديوي إسماعيل الذى أحضر من إنجلترا بين عامي 1869 – 1873م 200 مدفع من طراز أرمسترونج ووزعها على حصون الإسكندرية.

وزير السياحة: نستهدف تنويع وتطوير الأنماط والأسواق السياحية

ونوه الدكتور ريحان، إلى أن المنطقة الساحلية الممتدة على طول ساحل البحر المتوسط تضم مجموعة من المنشآت الحربية، تشمل الطوابي، مثل الطابية الحمراء بالكيلو 25 طريق الإسكندرية - رشيد، وطابية كوسا باشا بمنطقة أبي قير، والأبراج الساحلية بشرق الإسكندرية، وقد أنشئت هذه الطوابي والأبراج في عصر محمد علي 1805 – 1848م.

وتعرضت هذه الطوابي لانهيار أسوارها الخارجية، وتحلل المونة الرابطة بين الأحجار وتآكل الأحجار، وتعرض المدافع المتواجدة بها للصدأ والتآكل، بسبب ملوحة البحر، علاوة على تأثير الشركات والمصانع المحيطة بالأبراج الساحلية من أدخنة وإلقاء مخلفات.

وأشار الدكتور ريحان بأن مشاريع الترميم يجب أن تشمل عمل مشاريع عاجلة لدرء الأخطارـ وعمل مصدات لمياه البحر في المواقع المشرفة على الساحل مباشرة، ووضع خطة لمشروع ترميم وتطوير متكامل بالتعاون مع كل الجهات المعنية، وإعادة النظر في مواقع  
الشركات المحيطة بالأثر، ودراسة إمكانية نقل هذه المصانع وتجميل المنطقة حول الأثر وتحويلها إلى استراحات ومنطقة خدمات للموقع السياحي وجراج لخدمة الزوار.