«طبيب أوجاع» قصيدة للشاعر سامح هريدي

الشاعر سامح هريدي
الشاعر سامح هريدي


المدهش جدًا في الموضوع

إن انا موجوع

لكن مش حاسس ولا فارق

ويّاي الجرح

باتقطع من جوه ولكن

من بره الوش ف حالة فرح

نفسيًّا مرتاح مع إني

مخنوق مش عارف من إيه..

في دماغي حاجات

خناقات

صراعات

وعينيَّ ف حالة تركيز

مع نملة بتنقل حبة رز

من غير ما يكون وياها اخوات

ف بأمِّن سكتها بقلبي

واطمن لدخولها مكانها

أفتح صندوق الجوابات

وباطلّع آخر واحد جه

بتاريخ من قبل ميلادي بعام

وباحاول أكتب رد عليه

ما اعرفش لمين

أو ايه العنوان

بس باحاول

أ زهقف باقوم أعمل قهوة

وأنا أصلًا عمري ما باشربها

قلت أجربها

اليوجا اللي بيحكوا عليها

مع إني أساسًا باكرهها

باقلق منها

أول ما يدق الباب اتخض

واسأل فيه حد

يعرف ان أنا موجود أصلًا

ف باجاوب ..لأ

ف بسيبه  يخبط

يزهق .. يمشي

يوماتي ما انامشي

غير لما نخلص أحلامنا

كل كلامنا

عن بكرة ودنيتنا الحلوة

أسمع غنوة

واتوضا واصلي

ألبس واتشيَّك ع الآخر

وأخش أنام

علشان هاقابلها في الأحلام

أنا بابقى تمام

أول ما بتلمس إيدي ايديها

أول ما باشوفني ف نن عينيها

أول ما بتضحك وتقول لي

غنيلي باحب اسمع صوتك

ده سكوتك مش دايمًا ضعف

ولا قلة حيلة

ولا ينفع يتفسر إنه

كان خوف من حد

انا عارف انك في الرد

راح تبقى عنيف

وبتاخد حقك من عينهُم

وبتضرب دايمًا في المليان

ده كلامي لنفسي

عشان اهزم يأسي

انا بيني وبيني بأنبني

واحاسبني تملي على الواحدة

وبافضَّل أفضل في الوحدة

ولا اكون موجود مع صحبة زيف

هتقول العقل بجد خفيف

ورزين وحكيم

هتقول ده مثقف وبيفهم

مع انه ماكملش التعليم

هتقولو تقول

وانا مهما تقول

مش ممكن أرد

أصل انا مش فارق ويّاي

ولا حاجة بجد

مش عايز أعجب منكم حد

وكفاية بإني اعجب نفسي

وانا باخد وياها والاقي

جاي منها الرد

المدهش جدَّا في الموضوع

إن أنا للوحدة بقيت باتشد

وبقيت باتهد

من نظرة لوم أو حتى عتاب

أنا آخر مرة فتحت الباب

راجع مجروح

وخسرت الروح

ف القصة الأجمل في حياتي

أوقاتي خريف

جوَّاي ضعيف

بنهار لو شفت دموع ع الخد

لكن في الهم تملي باسد

المدهش جدَّا في الموضوع

إن أنا للكل طبيب أوجاع

لكن في جراحي باكون وحدي

مش شايف حد