حدوتة الليل | تفاصيل إختفاء الموناليزا من متحف اللوفر في عملية جريئة

الموناليزا
الموناليزا


صورة الموناليزا، المعروفة أيضاً باسم "جوكندا"، هي واحدة من أشهر اللوحات في التاريخ الفني، رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دا فينشي في بداية القرن السادس عشر، وتُعتبر واحدة من أعظم أعمال الفن في العالم.

لكن هناك جانب آخر لقصة هذه اللوحة الذي قد يكون أقل شهرة، ويتعلق بكيفية تأثيرها على العالم بطرق غير متوقعة.

اقرأ أيضا | الذكاء الاصطناعي يبهر السوشيالجية بسبب الموناليزا

السرقة الشهيرة

في عام 1911، سرقت لوحة الموناليزا من متحف اللوفر في باريس، حيث كانت مُعرضة.

عملية السرقة كانت بسيطة نسبياً، حيث قام أحد اللصوص، وهو فينتشينزو بيروجيا، بارتكاب الجريمة داخل المتحف في يوم اثنين، وهو يوم إغلاق المتحف الأسبوعي.

بيروجيا كان إيطالياً وقد خطط لسرقة اللوحة لاعتقاده أنها يجب أن تكون في إيطاليا بدلاً من فرنسا. استمر اختفاء اللوحة لمدة عامين قبل أن يتم العثور عليها مجدداً في عام 1913.

 

الأثر العالمي

الأثر الكبير لهذه السرقة كان هائلاً، إذ جعلت القضية "الموناليزا" موضوعاً عالمياً وتسببت في زيادة شهرتها بشكل غير مسبوق. 

قبل السرقة، كانت اللوحة معروفة بين أوساط الخبراء والفنانين، ولكن بعد هذه الحادثة، أصبحت رمزاً ثقافياً وجذباً هائلاً للزوار من جميع أنحاء العالم، والصحافة العالمية نشرت مقالات وصوراً عن الحادثة، مما ساهم في بروز "الموناليزا" كأيقونة ثقافية.

 

أثر الصورة في الثقافة الشعبية

بعد استعادتها، أصبحت "الموناليزا" موضوعاً لكثير من الأعمال الفنية والرموز الثقافية، واستخدمت في العديد من الحملات الإعلانات، الأفلام، والمشروعات الفنية، وابتكر منها العديد من النسخ والتفسيرات، مما يعكس تأثيرها الواسع والمتنوع في الثقافة الشعبية.

 

اللوحة في عصرنا الحالي

اليوم، "الموناليزا" تُعتبر واحدة من أبرز الرموز الفنية في التاريخ، وتُعرض في متحف اللوفر، حيث تجذب الملايين من الزوار كل عام.

ساهم جمالها وغموض ابتسامتها ووتقنيات رسمها الفريدة التي استخدمها ليوناردو دا فينشي، في استمرار بقاء "الموناليزا" كرمز فني عالمي ومعلم ثقافي خالد.

 

بداية القصة

لم يلاحظ أحد اختفاء اللوحة إلا بعد مرور 26 ساعة، وتم اكتشاف السرقة عندما زار الرسام  La Joconde بزيارة المتحف ليشاهد عظمة لوحة المناليزا، ليجد مكان اللوحة فارغ، فأبلغ إدارة المتحف على الفور. 

أمر جورج بنديت، أمين متحف اللوفر، بإزالة جميع اللوحة الفنية من المتحف، ووضعها في مكان سري، وأعلنت الشرطة عن سرقة اللوحة بشكل رسمي. 

ولكن الغريب بأنه مر أكثر من 48 ساعة ولم يتصل السارق لطلب فديه مقابل إسترجاع اللوحة!.

اعتمدت الشرطة على التحقيقات لمعرفة السارق، وبالفعل وجد الشرطة مقبض باب السلم متواجد علية بصمة إبهام، قامت الشرطة بعمل إختبار البصمات لجميع الموظفين العاملين بالمتحف ولكن دون جدوى. 

في 7 سبتمبر، ألقت الشرطة القبض على الشاعر جيوم أبولينير للاشتباه في تورطه في سرقة لوحة الموناليزا وبعض التماثيل المصرية من متحف اللوفر، كان سكرتير الشاعر، جيري بيريت، الذي كان أيضًا لصًا صغيرًا للفن، قد ذهب إلى صحيفة باريس جورنال بعد خلاف مع أبولينير، مدعيًا أن لديه معلومات عن الموناليزا، ولكن بعد كثير من التحقيقات وجد بإن بلاغ جيري كان بلاغا كيديا، وتم إطلاق سراح الشاعر جيوم أبولينير. 

وبعد أكثر من عامين، التحريات توصلت للبصمات المطابقة للسارق الحقيقي، وهو فينتشنزو بيروجيا، مواطن إيطالي ، يعمل  رسامًا، كان قد عمل لفترة وجيزة في شركة تقطع الزجاج لمتحف اللوفر.

قام زملاؤه الفرنسيون بتخويفه بلا هوادة بشأن جنسيته، كان للعامل المتهور اعتقالات بسبب السرقة، وحمل مسدس أثناء شجار.

ولكنه عمل لفترة طويله في متحف اللوفر ولكنه تركه فجأة ، وأجرت الشرطة مقابلة مع بيروجيا في شقته في باريس عام 1911، وبالصدفة كانت الموناليزا في الشقة مخبأة في صندوق.

تم القبض عليه، عندما عثرت الشرطة على رسائل بينه وبين والده يحكي له ما حدث ، وحُكم عليه بالسجن لمدة سنة واحدة و 15 يومًا ،خدم سبعة أشهر فقط، وسافر بعد ذلك إلى إيطاليا في الحرب العالمية الأولى، وعاد إلى فرنسا، حيث توفي عام 1925.