المهندس «حسين»مبرمج شاطر ورياضى بارع

المهندس «حسين»مبرمج شاطر
المهندس «حسين»مبرمج شاطر


عاش طفولة مليئة بالتحديات والصعوبات، لم تتمكن الإعاقة من النيل من عزيمته، تحرك من أجل شغف النجاح فى عالم البرمجيات والكمبيوتر ليتخرج فى جامعة القاهرة ويحصل على بكالوريوس بكلية علوم الحاسوب، هنا كانت بداية مسيرته المهنية كمتدرب برمجة فى شركة معروفة، ليشارك بعدها فى تطوير مشاريع برمجية صغيرة وتعلم تقنيات كثيرة ساعدته على اكتساب الخبرة اللازمة للانتقال إلى العمل فى إحدى الشركات الأمريكية كمهندس برمجيات محترف لأكثر من ثمانى سنوات.   

عن تلك الرحلة يحدثنا حسين جمال مهندس برمجيات من ذوى الهمم عن كفاحه قائلاً: بدأت معاناتى منذ ولادتى حيث أصبت بتشوه أطراف الذراعين والساقين وهو مرض وراثى، وهو ما جعلنى أعانى من صعوبة فى الحركة فى أول 6 سنوات بحياتي، وقتها لم أستطع إيجاد حضانة لقبولى بسبب حالتى الصحية، وعندما دخلت المدرسة الابتدائية التى ترعى ذوى الاحتياجات الخاصة كانت والدتى تحملنى على كتفها فى طريقى للمدرسة لمدة أربع سنوات، حتى استطعت تركيب طرف صناعي، بعدها تحسنت الأمور وبدأت  ممارسة حياتى الطبيعية بكل حرية.. ويضيف المهندس حسين:  أصبحت ألعب الرياضات المختلفة مثل: لعب كرة القدم والسباحة وركوب الخيل. 


وعن تجربته العلمية يقول المهندس حسين: اكتشفت  حبى الشديد للكمبيوتر بمرحلة الطفولة، كان والدى يمتلك جهاز كمبيوتر وكنت أحب العب عليه كثيراً، وبسبب لعبى المستمر كان يتعطل، لذلك أصبح لديّ فضول لتعلم الكمبيوتر حتى أتمكن من حل العطل، واستكمل: مع انتقال والدى لإعارة بإحدى الدول الخليجية سافرت معه لأجد نفسى أمام تحدٍ جديدٍ بسبب صعوبة عدم وجود مدارس لذوى الهمم هناك وجميعها مدارس خاصة، ولكن بعد أن عثرت على مدرسة مناسبة وفى أول يوم دراسى واجهت موقفاً غريباً بعد انتهاء الحصة تجمع كل الأطفال حولى وينظرون نحوى باستغراب، تأثرت كثيراً بهذا الموقف بشكل كبير لأنه أول مرة أتعرض لنوعٍ من التنمر لم أستسلم ونجحت فى تخطى الدراسة وتخرجت والتحقت  بالتدريب فى إحدى الشركات الأمريكية وهنا عملت على تطوير وصيانة تطبيقات الويب، ضمن فريق لتصميم وتنفيذ حلول برمجية مبتكرة منها: تصميم موبايل أبلكيشن يساعد مرضى السكر فى متابعة مستويات السكر بالدم ويتم نقل هذه المعلومات للطبيب المعالج للحالة عبر الأبلكيشن، بحيث يكون الطبيب متابعاً للمريض بشكل دورى ليتمكن الطبيب من التدخل فى حالات الضرورة، واختتم كلامه قائلاً: «حققت الكثير من النجاحات فى عالم البرمجيات ولكن لديّ شغف فى أن أمتلك شركة خاصة فى مجال البرمجيات بالمستقبل ووالدى مثلى الأعلى فى الحياة.. وفى العمل هو ستيف جوبز لأنه لديه بصمة خاصة  بسبب  شخصيته الفريدة من نوعها، فهو لم يعتمد على تقليد أحدٍ بل ابتكر بنفسه أشياء جديدة».