انطلاق موسم حصاد «اللب السوبر» في كفر الشيخ

بطيخ اللب السوبر
بطيخ اللب السوبر


لا يخلو شارع مصري من «مقلة»، مما يُعبّر عن ولع المصريين بالتسالي.

ورغم تنوع بضائعها، إلا أن اللب يظل ملك هذه المحلات، حتى ارتبط الاسمان معا: «مقلة لب».

وقد فشلت بقية أنواع التسالى في سلب اللب مكتسباته! وظل وسيلة التسلية الأساسية لدى المصريين، ويبدو أن محافظة كفر الشيخ، قررت أن تراهن على جيوب عشاق اللب، فركزت منذ سنوات على فتح حقولها لزراعته، واستغلال التغير المناخى لزراعته فى دورة أقل وقتا وبأرباح أكثر وإنتاجية مميزة للفدان الواحد.

وقد انطلق موسم حصاد محصول «اللب السوبر» بالمحافظة، التى تشتهر بإقبال المزارعين على زراعته لتحقيقه أرباحا عالية وقصر فترة تواجده فى الأرض، حيث تستغرق زراعته حتى حصاده نحو 3 أشهر فقط، تقلصت إلى حوالى 80 يوما فقط بسبب إرتفاع درجات الحرارة لكن الربح الكبير الذى يحققه المحصول به مخاطرة حيث يحتاج لرعاية شديدة وجهد كبير.. وأى تقصير يؤدى لانخفاض الإنتاجية وتدنى جودة المحصول وتلف كميات كبيرة منه.

اقرأ أيضًا | «الأعلى للإعلام»: الرئيس حريص على توفير مناخ إيجابي

يقول سعد أبو شهاوي، مزارع، أن اللب السوبر محصول مميز يسعى الفلاح من خلاله إلى تحقيق ربح يغطى تكاليف زراعة الأرض ونفقات المعيشة، وأضاف أن تكلفة زراعة الفدان الواحد تتجاوز 15 الف جنيه وينتج الفدان فى المتوسط 400 كيلو لب وتسببت موجة الحر الشديد التى استمرت لوقت طويل خلال الصيف الحالى فى نضج الثمار مبكرا مما أثر على جودة المحصول وانخفض سعر الكيلو جرام من 150 جنيها العام الماضى إلى 120 جنيها العام الحالي.

وعن كيفية زراعة وحصاد اللب يقول حسن إبراهيم «مزارع»: يمتلك أهالى كفر الشيخ خبرة كبيرة فى زراعة اللب السوبر أو بطيخ «الكاوتش» كما يطلق عليه المزارعون.

ويتم في البداية تجهيز الارض وتقسيمها الى خطوط عريضة لتتمدد عليها النباتات التى تحمل ثمرات اللب التى تشبه إلى حد كبير ثمرة البطيخ ولكن ثمرة اللب السوبر تكون أصغر حجما ولونها فاتح.. وتكون من الداخل بيضاء وممتلئة بحبوب اللب وسط مادة هلامية.. وتصبح ثمرة اللب جاهزة للحصاد خلال شهر أغسطس ويتم جمعها يدويا وتوضع فى آلة تقوم بتكسيرها وفصل حبوب اللب عن باقى محتويات الثمرة التى يتم استخدامها كعلف للماشية ..أما اللب فيتم تعريضه للشمس.. من خلال القيام بتوزيعه على مفرش كبير حتى تجف الحبوب تماما ويتم تعبئتها.

ويشترى التجار اللب مباشرة من الأرض ولا يتحمل المزارع نفقات نقله، ويقوم التجار بعد ذلك بتخزين المحصول وبيعه إلى «المحمصات» على مدار العام بأسعار تصل إلى ضعف التى قاموا بالشراء بها من المزارعين.