ماذا يريدُ البحرُ
من طينٍ تسربلَ بالضياءِ؟
أ صُدْفَةً
لمَحَ اللهيبَ وظِلَّهُ
بي خلْفَ قهقهةِ النوارسِ؟
أمْ بدا
مُستهزئًا
من ذلك الطفل الـ تعلَّق
بالحروفِ
سلالمًا للمجد
ظنَّا منه
أنَّ الحرفَ طوقٌ للنجاةْ.
أنا إن أتاني البحرُ أسجنهُ
بحُلمٍ
يرفضُ الظلماتِ في ثُقْبِ النوافذِ
إنَّني
والضعف ضِدٌّ لا أراهْ
وسأربطُ الطرقاتِ في خطوي وأمضي
فالطريقُ
أنا البدايةُ مثلما
سأظلُّ دَوْمًا مُنتهاهْ.
خانتكَ يا بحرُ الألئُ
لم يَعُدْ
غيرُ الملوحةِ
والزبدْ
لا لن تطاردني رياحُك للأبدْ
فيَدِي مسارُ المَوْجِ
حَقًّا من مِدَادِي كان ماؤكَ
بي (سفينةُ نوح) فاركَبْ
لا تُحاربْني كثيرًا
هَا هُنا
طفلٌ براءتُهُ تعالَتْ فوقَ أشرعةِ العُتاةْ.
ارجعْ لرُشْدِكَ
لا تساوِمْني
لأنَّ سعادتي
من داخلي وحدي
ومن كرم الإلهْ.
أنا لستُ أسماكًا بقاعِكَ كُلَّما
شعُرَتْ بجوعٍ قد دَنَا
هَرَعَتْ لتأكلَ بعضَها
بل جنةٌ للحُبِّ
يحرقُها لظاه
يا بحرُ إنِّي كم عشقتُكَ قِبلتي
لمْلِمْ رياحَكَ
طَعْمَ مَلْحِكَ
والمحارَ
وكُنْ صَدِيقًا طيِّبا
عندي رضاهْ.
لا الشمسُ تَفنيها الغيومُ
ولا طلوعُ الفجرِ يأبى عَطْفَ حُضْنِي
فاتَّئِدْ
واسحَبْ غرورَ المَدِّ والصخرَ المُراوِغَ
فالفتى
سيظلُّ يغزلُ من خيوطِ الموتِ
أنسجةَ الحياة.

«ضيفة غامضة» قصة قصيرة للكاتبة مارا أحمد
«إقرار» قصة قصيرة للكاتب محمد عاطف الجندي
«ورد الجلنار» قصيدة للشاعر عاطف الجندي







