تجاوز جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقيادة ذلك الكيان المتطرفة، فى سلوكياتها الوحشية، التتار والمغول والنازيين، وارتكبوا فى حربهم الغاشمة على غزة أبشع صنوف القتل والتشريد والتجويع والتعذيب، على مدى أكثر من ١٠ أشهر، حتى تجاوز عدد الشهداء ٤٠ ألفا والمصابين ١٠٠ ألف. وها هو ذا أحد أركان نظامهم الصهيونى المتطرف سموتيريتش وزير المالية، يرى أن تجويع مليونى فلسطينى، فى قطاع غزة، حتى الموت أمر ضرورى وأخلاقى - على حد زعمه - لإطلاق سراح الرهائن. ورغم إدانة دول مهمة مثل فرنسا وبريطانيا وبلجيكا هذا التصريح، واعتباره من قبل البعض، جريمة حرب، إلا أن ما يحدث أمام أعين العالم أجمع، من جرائم ضد أهالى غزة، ليل نهار، يؤكد أن ما نطق به سموتيريتش، هو فكر وسياسة الطغمة الحاكمة فى إسرائيل، التى يتم تنفيذها على أرض الواقع. لقد ولد هذا المتطرف الأوكرانى الأصل، لحاخام يهودى أشد تطرفا، غرس فيه أفكاره، فآمن الطفل بكل ما هو متطرف، من أفكار ومعتقدات وفى مقدمتها الاستيطان. وعاش حياته ولايزال فى مستوطنات. ويطالب بضرورة إغراق الضفة الغربية بالمستوطنات والمستوطنين لإجبار الفلسطينيين على المغادرة. كما منع منذ توليه منصبه، تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، ويرفض السماح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أهالى غزة المدنيين. ولم يكن غريبا إعلان رؤيته المتطرفة لحل أزمة غزة، وتأكيده أن الحل، كما يراه، هو هجرة أهالى غزة للخارج، والاستيطان الكامل لليهود فى القطاع! هذا جانب من فكر وعقل قيادة الكيان الصهيوني، الذى تم غرسه فى منطقتنا، فهل يمكن أن نتأمل خيرا من هؤلاء القتلة المتوحشين؟ لا أظن! لكننى على يقين أن تضحيات الفلسطينيين لن تذهب سدى، وأن النصر آت ولو بعد حين.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







