بالتوازى مع التصعيد العسكرى الذى تشهده منطقة الشرق الأوسط، تدور حروب من نوع آخر لكن فى الخفاء بين عملاء الظل!
وبدأت «حرب الجواسيس» فى الشرق الأوسط مع بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، وما زالت مستمرة، فى معظم إن لم يكن كل العواصم!
الجميع يبحث عن المعلومة، ويسعى لامتلاك زمام المبادرة، وأن يسبق بخطوة، سواء كان طرفًا أصيلًا فى المواجهة، أو فاعلًا فى المشهد، أو ساعيًا لتسجيل حضوره!
مع بداية عدوانها، فعّلت إسرائيل شبكة المخابرات السرية «نيلى» بهدف اغتيال أعضاء «حماس». وأعطى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أوامر للموساد بعد أسبوعين من الحرب لاغتيال قادة حماس فى الداخل والخارج، وتم تشكيل فرقة «نيلى»، وهى اختصار لجملة «نتساح يسرائيل لو ييشاكر»، وهو اقتباس توراتى يعنى «خلود إسرائيل سيبقى».
وأغلب الظن أن هذه الفرقة ضالعة فى اغتيال رئيس المكتب السياسى لحماس إسماعيل هنية فى طهران الذى كشف عن ضعف استخباراتى من جانب طهران.
هناك عمليات تجسس واغتيال مماثلة فى حرب روسيا وأوكرانيا التى أفضت لأكبر صفقة تبادل جواسيس بين الولايات المتحدة وروسيا منذ الحرب الباردة. عملية التبادل شملت 26 شخصًا، بينهم طفلان، كانوا محتجزين فى سجون 7 دول.
وشمل التبادل بعض الأسماء البارزة مثل الصحفى فى «وول ستريت جورنال» إيفان جيرشكوفيتش الذى كان محتجزا فى روسيا، والمعارض الروسى إيليا ياشين الذى كان محتجزًا فى بيلاروسيا. وتشير هذه الصفقة بالإضافة لحرب الجواسيس فى الشرق الأوسط، إلى توترات بعيدة عن الأعين، لكنها مهمة فى تحديد سير هذه الحروب.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







