بقع سوداء على «رداء باريس الأوليمبي»

صورة موضوعية
صورة موضوعية


مشاكل عديدة أحاطت بتنظيم منافسات دورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024، وكانت بمثابة البقع السوداء على الرداء الأوليمبى الباريسى.

واعتذرت اللجنة المنظمة للأولمبياد عن المحاكاة الساخرة "للعشاء الأخير" فى حفل الافتتاح التى أثارت ردود فعل قوية وانتقادات دينية، كما استنكرت الأسقفية الفرنسية مشاهد "الاستهزاء والسخرية تجاه المسيحيين".

وأقُيم حفل افتتاح الأولمبياد قبل أسبوعين وشهد مجموعة من الفقرات التى أثارت الجدل مثل تجسيد لوحة العشاء الأخير لليوناردو دافينشى من قبل مجموعة من الفنانين المتحولين جنسياً، وكذلك المغنى فيليبى كاترين الذى ظهر عارياً ويجسد الرب الإغريقى ديونيسيس ضمن نفس المشهد الخاص بـ"العشاء الأخير".

سوء تنظيم أولمبياد باريس 2024 لم يقتصر عند هذا الحد بل تعلق الأمر بعمليات سرقة، وأعمال تخريبية.. 

اقرأ أيضًا | مباريات قوية للفراعنة تبهر الكبار فى«أولمبياد باريس» ..المنتخب الأوليمبي بين العظماء

بل شهدت بداية الأولمبياد تخبطًا فى مباراة الأرجنتين والمغرب بكرة القدم للرجال، وقد تم إلقاء الكئوس والزجاجات على أرض الملعب، وقنابل صوتية.
ومن ثم داهمت الجماهير أرض الملعب مما أسفر عن استمرار المباراة لما يقارب 4 ساعات، حيث استؤنف اللعب لاحقًا لثلاث دقائق بعد إخلاء الملعب من الجماهير.



وتم إلغاء هدف تعادل الأرجنتين بداعى التسلل واحتساب النتيجة بفوز المغرب بهدفين لهدف، وهو ما وصفته صحافة الأرجنتين بالفضيحة.. وقد أعلنت اللجنة المنظمة للأولمبياد فتح تحقيق فى أحداث مباراة المغرب والأرجنتين.. كما تعرض منتخب الأرجنتين أيضًا لاقتحام فى مقر إقامته فى ليون، حيث أعلن المدير الفنى خافيير ماسكيرانو، أن مجوهرات سُرقت فى اليوم السابق لإخراجهم من الملعب بسبب مشاكل الجماهير خلال مباراتهم الأولى فى دور المجموعات.. وقال ماسكيرانو فى تصريحات لوسائل إعلام بريطانية: "أثناء التدريب، سرقنا أحدهم، نحن نتحدث عن الألعاب الأولمبية، ساعة تياجو ألمادا وخواتمه وكل شيء.. كانت مفقودة، خلال جلسة تدريبية فى الألعاب الأولمبية، لم نرغب فى قول أى شيء بعد التدريب، ولكن حسنًا".

وأضاف: "يطلبون منا أوراق اعتماد لكل شيء، ولكن بعد ذلك تحدث هذه الأشياء، لقد اقتحموا الملعب يوم المباراة سبع مرات ثم ألقوا علينا مفرقعات نارية".. ووفقًا لتقارير صحفية فرنسية، فقد تم سرقة مجوهرات بقيمة 42 ألف جنيه إسترلينى

وفى سياق متصل، شهدت دورة الألعاب الأولمبية إيقاف بيف بريستمان مدربة منتخب كندا للسيدات، عن المشاركة فى الدورة بعد تفاقم فضيحة التجسس، باستخدام طائرة بدون طيار لتصوير جلسات تدريب منافستها نيوزيلندا.. كما أعلن فريق BMX الأسترالى مؤخرًا أن شاحنتهم تعرضت للسرقة، حيث حطم اللصوص أحد نوافذ السيارة وسرقوا العديد من العناصر الموجودة بداخلها.. وقد أعلن الأولمبى لوجان مارتن على وسائل التواصل الاجتماعي: "خلال الليل تعرضت شاحنتنا للسرقة، ولحسن الحظ لم تكن دراجتى هناك، لكن حقيبة دراجتى كانت تحتوى على بعض المتعلقات، يا لها من طريقة مجنونة لبدء الرحلة".. ولحسن الحظ، أكد مارتن لاحقًا أنه تم العثور على العناصر المسروقة، والتى تضمنت معدات الدراجات ومحفظة.



وعلى الصعيد نفسه، تعرض أسطورة الكرة البرازيلية زيكو للسرقة فى باريس حيث سُرقت حقيبته التى تُقدر قيمتها بنحو 420 ألف جنيه إسترلينى.. ويتواجد زيكو، حاليًا فى باريس كعضو فى الوفد الأوليمبى للسفارة البرازيلية، وكان قد غادر فندقه فى سيارة أجرة وهو يحمل معه ساعة رولكس وقلادة من الألماس وأوراقاً نقدية داخل الحقيبة الثمينة، وذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أن المسئولين الفرنسيين فتحوا تحقيقًا لتحديد هوية المجرمين الذين نفذوا الهجوم.

كما كشفت شركة السكك الحديدية الفرنسية عن توقف حركة المرور على الخط السريع بين باريس وعدد من المدن، بسبب أعمال وصُفت بالتخريبية وسط الاستعدادات لافتتاح دورة الألعاب الأولمبية .. وأن الهجوم الضخم على شبكة القطارات السريعة، طال 800 ألف راكب قبل أن يتم إنهاء الأزمة.. وأخيراً، تسببت  الأمطار الغزيرة التى هطلت على العاصمة الفرنسية قبل انطلاق منافسات الأولمبياد والتى وصل منسوبها إلى 2 بوصة (أقل من 1سم)، تسببت فى خروج حوالى 6 ملايين جرذ "ضخم بحجم القطط" من جحورها تحت الأرض، حتى إن الفئران هاجمت المطاعم والحانات، مما أرعب المشجعين الذين سافروا من جميع أنحاء العالم لحضور الحدث الرياضى، لكن المخاطر الصحية الناجمة عن مخلفات الفئران أثرت بالفعل على أحداث الألعاب.. ولفتت الصحيفة، إلى أن البكتيريا الموجودة فى بول الفئران قد تسبب داء البريميات، مما يؤدى إلى ظهور أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا وتلف الكبد والكلى.

وفى هذا الصدد ألغى المنظمون خلال الأيام الأولى لدورة الألعاب الأولمبية منافسات الترايثلون (السباحة، ركوب الدراجات، الجري) لمدة 24 ساعة بسبب ارتفاع مستويات تلوث نهر السين ومنع اللاعبين من التدريبات قبلها بيومين.