مع اقتراب موعد انتخابات أمريكا 2024، يبدو أن الأشهر الستة المتبقية للرئيس جو بايدن في البيت الأبيض تتحول إلى فترة حاسمة، قد تشهد اتخاذه لقرارات استراتيجية قد تفاجئ الجميع لتُحدث تغييرات جذرية في السياسات الأمريكية.
وتشكل هذه الفترة الزمنية محطة محورية في أجندة بايدن، التي تتضمن مجموعة من القضايا المعقدة، من التعامل مع الأزمات الداخلية إلى توجيه السياسة الخارجية، حيث إنه من الممكن أن تكون قرارات هذه الأشهر حاسمة في تحديد مسار الفترة المقبلة لتشكيل المشهد السياسي الأمريكي والعالمي.
التحديات الكبرى في الأشهر الستة المتبقية لـ«بايدن»
ومع تصاعد التوترات السياسية، يواجه بايدن خيارات معقدة تتضمن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن سياسة الداخل والخارج قبل موعد انتخابات أمريكا 2024 بنوفمبر المقبل.

ويُتوقع أن يسعى بايدن لتقديم إصلاحات هامة عبر الكونجرس، لكن بعض الاقتراحات مثل تعديل الدستور أو تغيير نظام حصانة الرؤساء قد تواجه صعوبات كبيرة، حيث تحتاج إلى دعم واسع من المشرعين.
الإصلاحات القضائية وتحقيق العدالة
ومن بين التغييرات المحتملة التي قد يتخذها الرئيس الأمريكي الحالي قبل انتهاء ولايته مع بدء العد التنازلي لانتخابات أمريكا 2024، يُفترض أن يتضمن برنامج بايدن إصلاحات جذرية في المحكمة العليا، بما في ذلك تعديل نظام حصانة الرؤساء.
وقد أكد بايدن مؤخرًا على ضرورة تحميل الرؤساء المسئولية عن أفعالهم، وأنه لا ينبغي أن يكون هناك حصانة للرؤساء الذين يرتكبون الجرائم، لكن هذه التعديلات تتطلب دعمًا واسعًا من الكونجرس وستكون معقدة للغاية.
ورقة العفو الرئاسي
ووفقًا لصحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، يسعى بايدن لاستغلال الأشهر المتبقية من ولايته قبل موعد انتخابات أمريكا 2024، لتقديم مقترحات إصلاحية تشمل تحديد فترة ولاية قضاة المحكمة العليا وفرض قواعد سلوك مهنية جديدة، حسبما أفادت شبكة "العربية" الإخبارية.

ورغم تأكيد البيت الأبيض بعدم اللجوء إلى العفو الرئاسي، فإن بايدن قد يستخدم هذه السلطة للعفو عن نجله هانتر، المدان في قضايا جنائية متعددة، مما قد يثير جدلاً واسعًا.
تغييرات محتملة في السياسة الخارجية
وفي سياق السياسة الخارجية، يخطط بايدن لتبني خطوات أكثر حزمًا تجاه روسيا، مع الضغط على إسرائيل للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة "حماس".
كما يعتزم الرئيس الأمريكي الحالي تعزيز العلاقات مع الحلفاء التقليديين وتوسيع نطاق دعم حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في محاولة لتقوية المواقف الأمريكية على الساحة الدولية، وذلك قبل بدء سباق انتخابات أمريكا 2024 بنوفمبر.

وبالتأكيد ستكون الأشهر القادمة حاسمة لتحديد اتجاهات السياسة الأمريكية، حيث يسعى بايدن لتحقيق أهدافه الكبرى في فترة قد تكون الأهم في مسيرته الرئاسية.
ومن ناحية أخرى، أثار انسحاب الرئيس الأمريكي جو بايدن من سباق انتخابات أمريكا 2024 العديد من التساؤلات في الولايات المتحدة بشأن مستقبل اتفاق الهدنة المرتقبة في غزة، ومصير الخطة التي كان بايدن قد طرحها بشأن اتفاق الهدنة المحتملة في القطاع المنكوب، والتي يجري التفاوض عليها منذ أسابيع.
اقرأ أيضًا: زيارة نتنياهو إلى واشنطن قبل انتخابات أمريكا.. ملفات شائكة خلف الكواليس
كيف سيؤثر انسحاب بايدن على مفاوضات غزة؟
وألقى قرار بايدن بالانسحاب من سباق انتخابات أمريكا 2024 على هذه الجهود الدبلوماسية، وتزايدت الشكوك بشأن مدى استمرارية هذه الجهود بدون القيادة الأمريكية الحالية، وكيف سيؤثر هذا التطور على الخطط التي كانت قيد التنفيذ لتحقيق الهدنة في غزة.
وتحتل هذه المفاوضات أهمية بالغة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، لكن قد تسهم التغيرات في القيادة مع خروج بايدن من سباق انتخابات أمريكا 2024، إعادة تقييم الأهداف والاستراتيجيات المعتمدة في هذا الصدد.

وتزايدت التساؤلات بشكل خاص عقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، حيث كان من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكونجرس الأمريكي ويعقد سلسلة من اللقاءات، بما في ذلك اجتماع مباشر مع الرئيس بايدن.
اقرأ أيضًا: بعد إنسحابه من سباق إنتخابات الرئاسة الأمريكية.. من يخلف بايدن؟
هل ينجح بايدن في إبرام هدنة غزة قبل إنتهاء ولايته؟
ووفقًا لقناة "العربية" الإخبارية، يسعى بايدن للحصول على موقف واضح من نتنياهو بشأن قبول الهدنة في غزة، في محاولة لإحداث تقدم في هذا الملف قبل مغادرته البيت الأبيض في ظل اقتراب انتخابات أمريكا 2024، وخروجه من السباق.
ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن نتنياهو، بعد فترة من استمرار التوترات في العلاقات مع إدارة بايدن، قد يكون مترددًا في الاستجابة لمطالب أمريكية بشأن الهدنة إذا لم تتماشى مع شروطه الخاصة، بحسب شبكة "العربية" الإخبارية.

كما يبدو أن نتنياهو يفضل عدم التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار إلا بعد تحقيق جميع الأهداف التي تراها إسرائيل مناسبة.
وفي ذات الوقت، يخطط نتنياهو إلى إعادة ضبط العلاقات مع الإدارة الأمريكية الحالية، برئاسة بايدن، وكذلك الاستعداد للتعامل مع الإدارة القادمة بعدما تنحى بايدن من انتخابات أمريكا 2024، سواء كانت بقيادة المرشحة المحتملة الديمقراطية كامالا هاريس أو المرشح الجمهوري دونالد ترامب، أو غيرهما..

خفر السواحل التايوانيون يعلنون إرسال سفن ردًا على عملية صينية قرب الجزيرة
مقتل شخصين في غارات جوية روسية على أوكرانيا
احتجاجات في إسرائيل لإسقاط نتنياهو وسط تحذيرات من تآكل قدرات الجيش تحت ضربات حزب الله







