تخفيف العقوبة على متهم ضرب حماه في مجلس صلح

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


في حكم سابق عام 2020 للمحكمة الإدارية العليا أكدت على أهمية التماسك الأسرى للأصهار,وأنه يجب على الزوجين إحسان كلٍّ منهما إلى أهل الآخر وعدم إيذائهم، وأن إكرام الأصهار وتوقيرهم حرصت الأديان عليها.

وناشدت المحكمة الأسر المصرية بأن حسن العشرة من محاسن الأخلاق, وله أثر طيب تحمد عقباه على الذرية فلا يستبد أحدكما بالأخر أو يستعبده، وراعت المحكمة الظروف النفسية التى يمر بها الطرف المُهان ,وخففت العقوبة على مأمور ضرائب تعدى على حماه فى مجلس صلح بسبب اهانته من حماه وتدخله فى أدق تفاصيل الحياة اليومية الزوجية مما حول حياته لجحيم الخلاف مع زوجته أمام أولاده.

 

وقضت المحكمة برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وحسن محمود ونبيل عطالله وشعبان عبد العزيز نواب رئيس مجلس الدولة بتحفيف العقوبة على مأمور ضرائب (ب.م.إ) من الخصم من الراتب لمدة شهر إلى (10) أيام فقط وحتى لا تنضر الأسرة فى قوت يومها .


قالت المحكمة " أنه نُسب للطاعن مأمور الضرائب أنه اعتدي بالضرب علي والد زوجته لدي وجودهما بمجلس صلح بمناسبة الاصلاح بينه وبين زوجته التى كانت تسيئ معاملته وتستقوى بوالدها الذى يتدخل فى كافة أدق تفاصيل الحياة اليومية الزوجية مما حول حياته إلى جحيم الخلاف مع زوجته.

 

ووجه إليه ألفاظاً غير لائقة فحرر حماه محضراً فى قسم الشرطة ضد الزوج  إلا أن الزوج حصل على البراءة من القضاء الجنائي، وبمطالعة أسباب البراءة فإنها لم تجزم على وجه القطع واليقين بنفى وقوع قيامه بضرب والد زوجته، وإنما قام على ما ذكرته تناقضاً بين أقوال المجنى عليه والدليل الفنى فى التقرير الطبى علاوة على عدم اطمئنان المحكمة لشهادة شاهد الواقعة ."

وأضافت المحكمة " على الرغم من أن المحكمة يتشكل وجدانها وقناعتها بقيام الطاعن بالإساءة إلى صهره والد زوجته بضربه فى مشاجرة عائلية داخل مجلس الصلح , وأنه يجوز مؤاخذة الموظف عما يقع منه خارج نطاق عمله الحكومى تأديبياً لأن سلوكه في غير نطاق الوظيفة ينعكس أثره على سلوكه العام في مجال الوظيفة فيجب أن يلتزم في سلوكه مالا يفقده الثقة والاعتبار.

 

مما يعد تصرفه مخالفاً للسلوك القويم ومفسدة للمودة الأسرية إلا أنه بالنظر إلى الدوافع النفسية لتصرفه ترجع إلى إهانته من حماه بأقذع الألفاظ فى مجلس الصلح بسبب تدخل صهره فى أدق تفاصيل حياته اليومية فخرج عن شعوره بسبب جرح كرامته كأب أمام أولاده والحضور، مما يقتضى تخفيف العقاب عليه إلى الخصم من الراتب لمدة (10) أيام بدلاً من شهر كامل، حتى لا تحرم فيه أسرته من مقومات الحياة الضرورية فى صعاب الأيام ."

اقرأ ايضا| رئيس هيئة النيابة الإدارية يستقبل رئيس المحكمة الدستورية العليا

وناشدت المحكمة الأسر المصرية بقولها " أن من حق كل زوج على زوجه إحسان كلٍّ منهما إلى أهل الآخر، وعدم إيذائهم  , فلا يستبد أحدهما بالأخر أو يستعبده , فإن ذلك من حسن العشرة والبر، ومحاسن الأخلاق, وهي دليل على المروءة وحسن الخلق، وسبب قوي لإدامة العِشرة بين الزوجين وتوطيد العلاقة بين أسرتيهما، وله أثر طيب تحمد عقباه على الذرية , فإكرام الأصهار وتَبجيلهم وتوقيرهم من الأمور التي حرصت الأديان عليها ونص الدستور المصرى على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق والوطنية , مما تستنهض به المحكمة الهمم بين الأزواج في علاقتهما بمن رباهما صغيراً , وهى من أرفع وأطهر العلاقات البشريّة وأنقاها ، لإعادة بناء الأسرة من خلال عمل المصالحة بين الزوجين "